اختلافات كبيرة في تكاليف استئجار السفارات السويسرية في الخارج

واجهة مقر السفارة السويسرية في العاصمة البريطانية، لندن. Keystone

تدفع سويسرا ثمنا باهظا لتأمين تمثيلها الدولي وحضورها في الخارج، حيث يتم إنفاق حوالي 1.2 مليون فرنك شهريا على الإيجار في جميع أنحاء العالم، وفقا لتقرير نشرته صحيفة أسبوعية. في المقابل، يرفض مسؤولون في الخارجية السويسرية المزاعم التي تتحدث عن مبالغة في الإنفاق ويُدافعون عن الحاجة إلى توفر مقرات لائقة.

swissinfo.ch/ك.ض

مرة أخرى، يتأكد أن الدبلوماسية ليست مهمّة رخيصة. فوفقا لأسبوعية "سونتاغس تسايتونغ" الصادرة يوم الأحد 20 يناير الجاري،  بلغت الكُلفة الإجمالية لاستئجار السفارات والقنصليات ومقرات الإقامة الرسمية السويسرية خارج الكنفدرالية 14.3 مليون فرنك في العام الماضي.

وإذا كانت بعض البلدان أرخص من غيرها - 542 فرنكا في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان و917 فرنكا في أنتاناناريفو، عاصمة مدغشقر - فإن التكلفة في مواقع مرموقة يُمكن أن تُعادل أجور سنة كاملة في سويسرا.

من بين هذه الحالات، نجد أن القنصلية في سان فرانسيسكو هي الأكثر تكلفة مقارنة بالبقية. ففي هذه المدينة الأمريكية، تدفع برن ما يقرب من 90 ألف فرنك شهريًا لتأجير مبنى مستودع سابق تم تحويله إلى مكان مُفعم بالحيوية يُطل على "جسر الخليج" الشهير، وتشترك في الإستفادة منه شركات ناشئة وورشاتُ تصميم ومُبتكرون يعملون في "وادي السليكون" القريب.

تكاليف استئجار السفارات السويسرية في سيول (49500 فرنك)، وشانغهاي (44053 فرنك) وهونغ كونغ (51000 فرنك) ليست رخيصة أيضا، بل إن التكلفة الشهرية للمقر الرسمي لإقامة السفير في المدينة الأخيرة تصل إلى 27167 فرنكًا.

Kai Reusser/swissinfo.ch

تساؤلات وردود

صحيفة "سونتاغس تسايتونغ" الأسبوعية تساءلت هل هذه التكاليف باهظة بشكل غير مُتناسب؟ ففي بعض المدن، مثل بوخارست (عاصمة رومانيا)، تبلغ قيمة الإيجار أكثر من 20 ضعفا من المبلغ المطلوب لاستئجار شقة "عادية" تشتمل على ثلاث غرف في نفس المدينة.

ونقلت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ عن مسؤولين القول بأن هذا الأمر مرتبط بالسوق المحلية، أكثر مما هو خطأ في التقدير من الجانب السويسري. وأضافوا أنه يُوجد – مع ذلك - فرق هائل في مواقع مثل بوخارست (عاصمة رومانيا) ولواندا (عاصمة أنغولا) بين مستويات مختلفة ضمن نفس السوق.

من جهة أخرى، أوضح المكتب الفدرالي للمباني والخدمات اللوجستية، وهي الجهة المسؤولة عن توفير المقرات، أنه يتم - قبل أي عملية استئجار - القيام باستعراض شامل للسوق المحلية وإجراء تحليل للتكلفة.

بدوره، يرى جاك بيتّولو، مدير الموارد بوزارة الخارجية السويسرية (والسفير القادم للكنفدرالية في الولايات المتحدة)، أن المسألة لها بُعد رمزي أيضا، وقال: "سيكون من غير المنطقي بالنسبة لسويسرا، وهي واحدة من أهم الإقتصادات في العالم، أن تقوم باستقبال ضيوفها في سقيفة (أو حظيرة) خشبية".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة