Navigation

دعم ألماني واضح للمبادرة المصرية الألمانية

رغم الدعم الألماني للمبادرة المصرية الأردنية إعتذرت برلين عن لعب دور وساطة مباشر فى أزمة الشرق ألاوسط Keystone

حققت زيارة الرئيس المصري إلى برلين واجتماعه مع المستشار الألماني جيرهارد شرودر ووزير خارجيته جوشكا فيشر نتائج جيدة على ما يبدو توجت بإعلان وزير الخارجية فيشر تأييد بلاده للورقة المصرية الأردنية التي قدمت أخيرا إلى إسرائيل ولم ترد عليها الدولة العبرية بعد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أبريل 2001 - 15:41 يوليو,

قال وزير الخارجية الألماني فيشر في مقابلة مع القناة التلفزيونية الألمانية الأولى ARD إن مصر قدمت مع الأردن اقتراحا عقلانيا جدا ووضعا ورقة تشكل من وجهة نظر بلاده قاعدة جيدة جدا للعودة إلى المفاوضات، والمطلوب الآن بذل الجهود الجماعية مع الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه.

كما أعلن السيد فيشر في الوقت نفسه تأييد برلين وبر وكسيل لاتفاقات شرم الشيخ قائلا:"إن هذه الاتفاقات وضعت لمنع تصاعد التوتر وللعودة إلى ما قبل شهر سبتمبر أيلول عام 2000، أي التخلي عن العنف وبناء الثقة والعودة إلى مفاوضات السلام حول الوضع النهائي." وأضاف: "نحن الأوروبيين نؤيد ذلك وأي بديل أخر لن يجلب الحل المطلوب."

وأكد وزير الخارجية الألماني وجود سياسة شرق أوسطية لحكومته لكن اللاعب الأكبر هناك، على حد تعبيره، يبقى الولايات المتحدة الأمريكية. ودعا إلى بذل الجهود لكي تنخرط واشنطن من جديد بصورة أقوى لتجاوز الحلقة المفرغة في أزمة الشرق الأوسط مؤكدا أن أوروبا على استعداد لدعم هذه الجهود.

على صعيد مقابل، وفي حديث أدلى به إلى صحيفة ألمانية، حذر السفير الإسرائيلي في برلين شيمون شتاين السويد التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، من السعي إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب العنف المفرط الذي تستخدمه ضد الفلسطينيين، وقال إنه لا يأمل في حدوث ذلك لان الأمر سيشكل خطأ فادحا خاصة وأن المفوض الأوروبي للشئون الخارجية والأمنية خافيير سولانا يقوم الآن بدور متزايد في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وتابع السفير الإسرائيلي تحذيره قائلا:"إن أوروبا لن تتمكن من لعب أي دور في الأزمة إذا جرى إطلاق تصريحات أحادية الجانب أو تم فرض عقوبات على إسرائيل."

زيارة الرئيس المصري

وكان الرئيس المصري حسنى مبارك الذي غادر اليوم الأربعاء برلين متوجها إلي بوخارست عاصمة رومانيا تمنى على المستشار الألماني جيرهارد شرودر لعب دور وساطة في أزمة الشرق الأوسط التي تشهد تأزما متزايدا في الفترة الأخيرة. ودعا الرئيس مبارك ألمانيا إلى ممارسة تأثير اكبر على الاتحاد الأوروبي لكي يبذل المزيد من الجهد لتثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط ولكي يدفع في اتجاه حل عادل للصراع في المنطقة.

ويرافق الرئيس المصري وفد يضم وزير الخارجية عمرو موسى ووزير الأعلام صفوت الشريف ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية يوسف بطرس غالي والمستشار السياسي للرئيس إسامة الباز إضافة إلى السفير المصري في برلين محمود مبارك.

وذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية أن الجانب الألماني ابلغ الرئيس المصري ووزير الخارجية موسى قلق برلين الشديد من تدهور الأوضاع في المنطقة لكنه أعتذر عن لعب دور وساطة في النزاع الدائر علما أن المستشار شرودر كان قد رفض مثل هذا الأمر أيضا في شهر تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي لدى زيارته لمصر. سبب ذلك هو الذنب التاريخي الذي لا تزال ألمانيا الرسمية تشعر به تجاه إبادة اليهود في العهد النازي هذا إضافة إلى رفض إسرائيل لمثل هذا الدور سلفا.

وفى المقابلة التي عرضها تلفزيون NTV الألماني قال الرئيس مبارك:"إن لأمريكا دور وللأمم المتحدة دور أيضا وإن ألمانيا تسعي سويا مع الآخرين لكي يعمل الجميع في اتجاه واحد لمنع عرقلة عملية السلام، والمطلوب ألا تتضارب الوساطات الجارية الآن." وأكد انه: "دون حل عادل لن يوجد استقرار في المنطقة" مضيفا أن "ألمانيا تمثل عنصرا هاما ودولة هامة في أوروبا ولها صوت قوي فيها."

وندد الرئيس مبارك بسياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون القائمة على العدوان وعلى حصار المناطق الفلسطينية، كما ندد بالخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتأزيم الوضع وتوجيهها التهديدات إلي مصر أيضا.

وفيما يتعلق بزيارته إلى الولايات المتحدة، أفاد الرئيس مبارك أن اجتماعه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش كان هاما جدا لان الإدارة الأمريكية كانت تعتقد بعد زيارة شارون لواشنطن بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتحمل مسئولية تدهور الوضع وأن المطلوب منه هو وقف العنف. وأضاف أنه تمكن من عرض صورة حقيقية عن الوضع أمام الرئيس بوش وإقناع واشنطن بأن على إسرائيل اتخاذ الخطوة الأولى لتهدئة الوضع على أن تتبعها خطوة مماثلة من الجانب الفلسطيني، لافتا في الآن ذاته إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت أخيرا في اتخاذ زمام المبادرة لضبط الوضع المتفجر.

إسكندر الديك/ برلين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.