تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

دعوة إلى التفاؤل ومواجهة الصعاب

(swissinfo.ch)

مع أول أيام العام الجديد بدأ كاسبار فيلليغر مهام منصب رئيس سويسرا لمدة سنة واحدة موجها كلمة إلى المواطنين.

افتتح فيللغر أول خطاب له إلى الشعب السويسري بثلاثة تساؤلات: الاول حول كيفية تحقيق تضامن مشترك و الثاني حول كيفية مواجهة المتغيرات التي تنتظر سويسرا والعالم بنجاح، أما الثالث والأخير كيف يمكن لسويسرا أن تساهم في حل المشاكل الدولية؟

ثم استعرض فيلليغر ما ينتظر السويسريين في العام الجديد، حيث سيفتتح المعرض القومي السويسري "اكسبو اثنان"، الذي اعتبره مواجهة بين السويسريين وتاريخهم وثقافتهم ومستقبلهم، كما أعتبرها فرصة ليتعرف زوار سويسرا من السياح على الكونفدرالية بوجه أكثر شمولية.

وأشار فيللغر في حديثه إلى نجاح سويسرا المتعددة الثقافات واللغات في أن تتعايش في سلام ونجاح حتى الآن، إلا أنه شدد على ضرورة الحفاظ على الامن والسلام الداخلي، الذي يتطلب تعاونا من جميع الجهات.

أهداف سويسرا في العام الجديد حددها الرئيس الجديد في نقطتين:

أولا : الحفاظ على الاحترام المتبادل و مراعاة حقوق الأقليات والحفاظ على التوازن الاجتماعي والتمسك بالتضامن والديموقراطية المباشرة.

ثانيا: التركيز على مبدأ الحوار والاهتمام بالتقارب بين الفئات المختلفة واحترام الرأي الآخر و التسامح والتفاهم.

أما الحديث عن المستقبل فقد بدأه السيد فيلليغر بالإشارة إلى ما شهدته سويسرا في العام الماضي منوها إلى بعض المشاكل التي لم تحل سريعا، إلا أنه اعتبر هذه المشاكل أقل كثيرا من تلك التي عانت منها دولا أخرى، مشيرا إلى الامتيازات المتعددة التي يتمتع بها السويسريون من شبكة اجتماعية وصفها بالمتينة و فرص متاحة للشباب لبناء مستقبله ليست متوفرة في أي دولة أخرى و نسبة بطالة هي الأقل في أوروبا.

المواجهة محتومة، ولابد من الاستعداد لها

تطرق فيلليغر إلى المخاوف التي سادت مع حلول نهاية العام الماضي والتي اعتبرها نتيجة طبيعية لما شهده العالم ، فكان من المتوقع أن تمر سويسرا بفترة من الخمول الاقتصادي نسبيا مقارنة مع بقية دول العالم، وفي هذا الوقت الصعب يرى الرئيس السويسري ضرورة العمل بصورة أكبر للتغلب على تلك المشاكل في الوقت المناسب، واعتبر نجاح سويسرا في اجتياز الأزمات السابقة و من بينها الاقتصادية في أعوام التسعينيات من القرن الماضي دليلا على قدرتها على اجتياز الأزمات بنجاح كبيرا.

وعلى الرغم من ذلك أوضح الرئيس السويسري أنه ينظر بتفاؤل شديد إلى المستقبل وحث المواطنين على عدم التخلي عن الشجاعة في مواجهة المشاكل، التي وصف واحدة منها بأنها تمس العالم بأسره، ألا وهي العولمة التي قال عنها فيلليغر أنها تفتح أبواب متعددة للعمل والربح ولكن تلك الفرصة ليست متاحة للجميع وموزعة بشكل غير متوازن، ورغم أن العولمة حولت العالم إلى كتلة متشابكة إلا أنها في الوقت نفسه لا تتمتع بقوة متجانسة في مواجهة المشاكل والصعوبات وهو ما أثبتته نتائج هجوم الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية.

الرئيس السويسري أكد على أن انتشار الحروب والفقر والجوع وغياب الرؤية المستقبلية هي الكوارث التي تؤدي إلى انتشار موجة اللاجئين علاوة على أنها أرضية خصبة ينمو فيها الإرهاب، الذي يصيب الجميع بسلبياته، لذا طالب كاسبار فيلليغر بضرورة التعاون على مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان ونزع فتيل الازمات قبل نشوب الحروب إلى جانب الحفاظ على البيئة.

كاسبار فيلليغر حث السويسريين على التصويت لصالح الانضمام إلى الأمم المتحدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه على الرغم من أن المنظمة الاممية ليست الجهاز المضمون الفاعلية، إلا أنها الآلية الوحيدة التي تجمع العالم بأسره تحت سقف واحد، ونصح الجانبين - المؤيدين والمعارضين- بضرورة الحوار والاستماع إلى وجهة النظر الاخرى.

لم يفت الرئيس السويسري كاسبار فيلليغر في ختام كلمته بمناسبة العام الجديد أن يتمنى لجميع المواطنين الصحة والسعادة وللمعوقين القوة والعزيمة، ولكل الكونفدرالية الخير والبركة.

سويس أنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×