Navigation

دعوة إلى الرقابة الذاتية

المكافئات الضخمة التي حصل عليها غوران ليندهال إلى اليمين و بيرسي بارفينيك المديران السابقان في مؤسسة ABB وراء الدعوة لمزيد من الشفافية في الشركات الكبرى Keystone

بدأت البورصة السويسرية اعتبارا من مطلع هذا الشهر في تطبيق مبدأ جديد في التعامل مع الشركات، حيث فرضت عليها ضرورة إيضاح المخصصات المالية للمدراء وأعضاء مجالس الإدارة كنوع من الشفافية في التعامل مع الأوضاع المالية للشركات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2002 - 15:27 يوليو,

ينص النظام الجديد على كشف جميع المبالغ المالية التي تصرف لجميع أعضاء مجالس الإدارات خارج إطار الرواتب النظامية، مثل المكافئات السنوية أو مكافئات نهاية الخدمة حتى لو كانت هذه المكافئات على شكل أسهم أو سندات أو دعم مالي متميز في صندوق المعاشات.

ويسري ذلك النظام أيضا على المدراء والأعضاء السابقين في مجالس الإدارات مع ضرورة تحديد أسباب ومبررات صرف هذه المكافئات. واللافت للنظر في هذه التعليمات الجديدة هو أنها لا تشترط ذكر أسماء من صرفت لهم المكافئات.

ويقول ليو هوغ المتحدث باسم البورصة السويسرية إن مراقبة تطبيق هذه النظم الجديدة ستكون صارمة للغاية، وأن أية شركة لا تتمسك بها ستتعرض لغرامة مالية وربما لعدم تداول أسهمها في السوق المالية مستقبلا.


إلا أن هذه الرقابة الذاتية "المفروضة" ومتابعتها من قبل سوق الأوراق المالية لا يمكن أن يحول دون إفلاس الشركات السيئة الإدارة أو تلك التي لم توفق في تحقيق أرباح لأسباب خارجة عن إرادتها. لكن تحديد هذه الآلية سيعمل بالتأكيد على وضع إطارات واضحة للرقابة المالية من داخل الشركات نفسها، حسب التصريحات التي أدلى بها توماس بليتشر من الاتحاد الاقتصادي السويسري إلى سويس انفو.

الأحزاب تطالب بالمزيد

وعلى الرغم من أن تطبيق هذه القوانين يأتي نتيجة ضغوط من الأحزاب والرأي العام، إلا أن مختلف التيارات السياسية مازالت تطالب الشركات الكبرى بالمزيد من الشفافية، فالحزب الاشتراكي ينادي بوضوح كامل في تعاملات الشركات ماليا لا سيما فيما يتعلق برواتب المدراء والكوادر، أما حزبا الشعب وحزب الحرية فيطالبان بالإعلان عن مخصصاتهم بشكل فردي مستقل.

يعود هذا الهجوم على الشركات الكبرى تحديدا إلى مرحلة ما بعد مأساة انهيار شركة "سويس اير" العام الماضي وفضيحة المكافئات الضخمة التي حصل عليها اثنان من مدراء شركة ABB العالمية للصناعات الإنشائية، على الرغم من أنها لم تحقق في السنوات الأخيرة أرباحا على الإطلاق.

ويتزامن هذا الحدث مع بدء العمل بمشروع "التقييم السويسري لحسن الأداء" تحت إشراف الاتحاد الاقتصادي السويسري economieseuisse الذي يضم تحت سقفه مختلف الشركات الصناعية والتجارية، حيث يقدم من خلال هذا المشروع الخطوط العريضة التي يجب أن تتبعها الشركات الكبرى للوصول إلى الأداء المثالي. ولا يركز على الإنتاج والأرباح النهائية بقدر ما يهتم بأسلوب الإدارة وأداء الكوادر العليا وعمل جهاز المتابعة المالي والإداري للشركات، وهو ما يعني تسليط المزيد من الأضواء على هذه الشريحة المتميزة في عالم الاقتصاد.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.