دفاعا عن السرية المصرفية، سويسرا تختار الهجوم

سويسرا تتحول من الدفاع الى الهجوم في التصدي للانتقادات الموجهة اليها بشان ممارسة السرية المصرفية swissinfo.ch

يبدو أن سويسرا قررت التصدي بجد لسلسلة الانتقادات الموجة لساحتها المالية. ففي ظرف أسابيع قليلة، كثفت المصارفُ السويسرية ووزيرُ المالية كاسبار فيليغر والسفير جاك دوفاتفيل الجهود الرامية إلى الدفاع عن مبدأ السرية المصرفية...

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أبريل 2001 - 19:10 يوليو,

ردا على الانتقادات الشديدة التي وجهها الاتحاد الأوربي مؤخرا إلى سويسرا بشان عدم تعاونها في مجال التهرب الضريبي، قالت برن:"لو لم تكن نسبة الضرائب مبالغا فيها في الدول الأوربية لما لجأ رعاياها الأثرياء إلى سويسرا." والرسالة هنا موجهة على الخصوص لفرنسا وإيطاليا اللتين تفرضا ضرائب عالية جدا على الثروات.

وخلال مناظرة نظمت في جنيف حول السرية المصرفية، قال رئيسُ المكتب الاقتصادي في وزارة الخارجية السويسرية السفير جاك دوفاتفيل إن افضل وسيلة لمنع المخالفات في المجال الضريبي تتمثل في فرض نسبة ضريبية معقولة والاستفادة بفعالية من موارد الدولة.

واثر إشارته إلى قضية أموال الدكتاتور النيجيري السابق ساني اباشا، أشاد السيد دوفاتفيل بتجميد المصارف السويسرية لحسابات اباشا مضيفا في المقابل انه كان من الأفضل لوم لم توافق البنوك أصلا على إيداع هذه الأموال لديها.

السيد دوفاتفيل أضاف:"لو أردنا التحلي بالمصداقية عند دفاعنا عن السرية المصرفية، يجب أولا أن تتميز مؤسساتنا بالمزيد من الحرص لدى تطبيقها لقوانين المراقبة."

وقد انضم لسياسة الهجوم السويسرية في دفاعها عن السرية المصرفية وزير المالية كاسبار فيليغر الذي صرح يوم الاثنين الماضي أن سويسرا ستتصدى لكل المحاولات الهادفة إلى إلقاء كافة التجاوزات على عاتق العمل بمبدأ السرية المصرفية. وأضاف السيد فيليغر أن النموذج الضريبي السويسري لا يقل شرعية عن النماذج الاوربية.

من ناحيتها، عَدلت البُنوك السويسرية عن سياسة التحفظ التي كانت تنتهجُها في الماضي بشان الجدل حول السرية المصرفية واختارت الظهور على الساحة المالية وخوض المعركة بصوت عالي. فقد قام ممثلون عن الرابطة السويسرية لأصحاب المصارف بزيارات إلى اكبر العواصم العالمية لشرح موقفهم.

كل هذه التحركات تدل على أن الساحة المالية السويسرية استخلصت العبر من قضية الودائع اليهودية في البنوك السويسرية خلال الحقبة النازية التي أخذت أبعادا دولية لم يكن بوسع الكنفدرالية التنبؤ بها.

وفي انتظار شروع برن محادثات مع الاتحاد الأوربي الأسبوع المقبل حول ملف نسبة الضرائب المفروضة على الأموال المدخرة، يمكن القول ان سويسرا عملت بالمثل القائل:" الهجوم افضل وسيلة للدفاع" !

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة