Navigation

دول الخليج تبلور موقفها من الحالة العراقية الكويتية..

"حفر الباطن" صاغ الموقف الخليجي امام متابعة الاردن للحالة العراقية الكويتية swissinfo.ch

شهد آخر الأسبوع المنقضي تقليعة سياسية خليجية جديدة تتمثل في عقد اللقاءات غير الرسمية على مستويات عليا لمناقشة مواضيع الساعة ذات الاهتمام الخليجي بدون جدول اعمال و لا قرارات و لا حتى تصريحات صحفية..

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أبريل 2001 - 21:10 يوليو,

و في حفر الباطن السعودية، التي تؤوي مقر قوات درع الجزيرة، استضاف وزير الدفاع والطيران السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز باقة متنوعة من صناع القرار في الدول الخليجية للقاء غير رسمي فضلوا تسميته "اجتماع العائلة الخليجية" وحضره ما يشبه "الكوكتيل" الوظيفي بين مسؤولين عن الدفاع و عن الخارجية و حتى على مستوى اعلى الهرم مثل امير البحرين..

لكن ذلك الطابع الخاص الذي ارادوا اضفاءه على اللقاء لم يحجب اهمية المواضيع التي دار حولها النقاش على مائدة الشخصية السعودية البارزة و اهمها ملف الحالة العراقية الكويتية غداة مؤتمر القمة العربية في عمان و الذي كان تميز باختلاف شديد بين الحضور حول الموضوع العراقي.. مما دعا القمة الى تكليف العاهل الاردني بمواصلة جهوده في هذا الاطار وسط تراجع كويتي عما تم التوصل اليه خلال ذات القمة و مساندة سعودية للموقف الكويتي بعدم الالتزام بمتابعة الموضوع كما اوصى مؤتمر عمان

اضافة الى ما اعلنه وزير خارجية الكويت من ان قطر لوحت بالتضامن مع الكويت ان هي قررت الانسحاب من قمة عمان..و تاتي هذه العلامات مشيرة الى تقارب الموقف الخليجي اكثر فاكثر حول الموقف من العراق كافراز جديد للقمة العربية الاخيرة.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون قد عقدوا اجتماعا تحضيريا عشية القمة .. تبين بعده ان الخليجيين طرحوا ورقة موحدة ابدت فيها الكويت و السعودية مرونة نسبية تمثلت بالخصوص في الموافقة الجماعية على الدعوة الى رفع الحصار عن العراق مع الموافقة على تسيير الرحلات الجوية من و الى بغداد.

لكن ملف الحالة العراقية الكويتية اصطدم بتصلب عراقي كان يطلب اكثر من الممكن ضمن التوافق الخليجي..ففشلت محاولة التقدم خطوة جديدة و اصبحت الورقة الخليجية و كانها لم تكن.. بعد ان رفضت الكويت و السعودية مواصلة الالتزام بها في اعقاب التشدد العراقي و عدم اعتمادها رسميا في وثائق القمة

وعلى هذه الخلفية حضر الى حفر الباطن أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ووزيرا الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح،ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني, بالإضافة إلى أمين عام وزارة الخارجية العمانية هيثم بن طارق.و لئن انتهز المسؤولون الخليجيون الفرصة لتفقد القوات المشتركة المنتشرة في قاعدة حفر الباطن.

فقد تسرب عن اللقاء انه ركز على الموقف الجديد من العراق في ظل تطورات اخرها جولة خليجية قام بها خلال الاسبوع مبعوث روسي حاملا مبادرة جديدة تحت مسمى(الصفقة الشاملة) وهي رديف لما اصطلح على تسميته بالعقوبات الذكية التي اصبح هناك شبه اجماع دولي حولها.

رغم ان شيئا رسميا لم يتسرب عن اجتماع حفر الباطن فان المراقبين يرون فيه تكريسا للتقارب الخليجي الحاصل في عمان حول الموقف المبتعد عن العراق..لكن البعض الاخر لا يرى الامر بهذه السهولة في ضوء وجود مبادرة قطرية حاصلة على اجماع مبدئي و في ضوء موقف اماراتي يدعو لرفع الحصار عن العراق بوضوح تام..مما يحدو بالبعض الى الاعتقاد بان اجتماع حفر الباطن كان لتنسيق المواقف اكثر امام مهمة ملك الاردن التي قد يبدا قريبا في التحرك خليجيا لاتمامها..

وربما كان هدف الاجتماع ترك الباب مواربا امام مساعي العاهل الاردني الذي اصبح يحظى بتقدير القيادات الخليجية و تعاطفهم..ثم حتى لا يظهر الكويتيون و السعوديون في مظهر المعطلين لجهود المصالحة و تجاوز الماضي..

وفي كل الاحوال فان اجتماع حفر الباطن شكل علامة جديدة على عافية مجلس التعاون الخليجي رغم عدم حضور من يمثل الامانة العامة فيه..و قد يؤسس لقرارات موحدة ستظهر لاحقا عندما يبدا الملك عبد الله مهمة متابعة الملف العراقي الكويتي، و التي استبقها باب موارب اخر في بغداد صوره النقد الذي تعرضت له البعثة العراقية الى قمة عمان عبر صحيفة بابل المملوكة لنجل الرئيس العراقي.

فيصل البعطوط - الدوحة

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.