Navigation

رسائل الإدارة الفدرالية إلى المواطنين

في كل يوم، تصل إلى القصر الفدرالي في العاصمة برن رسائل بريدية وأخرى عبر البريد الألكتروني من طرف مواطنين يكتبون عن شتى المسائل ويتناولون مختلف القضايا. في مقابل ذلك، تحرص الإدارة الفدرالية على تطبيق قاعدة ذهبية تتلخص في الرد على كل شخص "بطريقة شخصية وذات صلة وشاملة". Keystone

من الإشادة بعمل الحكومة السويسرية إلى التشكي منها، إلى التعريج على المشاكل الشخصية، وغيره كثير! في كل يوم، تتلقى الإدارة الفدرالية في العاصمة برن من المواطنين السويسريين رسائل حول مختلف المواضيع، وتجيب عليها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 نوفمبر 2017 - 16:30 يوليو,
سونيا فيناتسي سونيا فيناتزي

لا توجد إحصاءات بعدد الرسائل البريدية والإلكترونية التي تصل من المواطنين إلى الوزارات والمكاتب والخدمات الفدرالية المختلفة، ولا بحجم العبء والإنشغال الذي تتطلبه، غير أن هناك شيئا واحدا مؤكدا وهو أنها تصل يوميا، سواء من داخل البلاد أو من سويسريين مقيمين في الخارج.

على سبيل المثال، أجابت خدمة العلاقات العامة في المستشارية الفدراليةرابط خارجي لوحدها هذا العام على نحو 85 رسالة شهريا في المتوسط، ناهيك عن الرسائل التي تجيب عليها الأقسام الأخرى في المستشارية، كما يقول نائب رئيس قسم الإتصالات رينيه لينزان، والغريب مع أننا في عصر الحوسبة، إلا أن "المراسلات الورقية لا تزال هي السائدة" من بين ما يبعث به المواطنون إلى الإدارة الفدرالية.

المعمول به، هو أن جميع الرسائل يتم الرد عليها، باستثناء التهجمية العنيفة أو التي تحتوي على شتائم أو الرسائل المفتوحة التي تُرسل إلى مجموعة كبيرة من العناوين، وفي حالة الأشخاص الذين يكتبون باستمرار، فإنه "بعد ثلاث مراسلات في نفس الموضوع والتكرار دون جديد، نُعلم الشخص المعني بأننا لن نعتني بعد ذلك بالرد على رسائله". 

تحرص الإدارة الفدرالية على الإهتمام الجدي بكل المواطنين 

End of insertion

الإهتمام بانشغالات المواطنين

الأصل هو أن الإدارة الفدرالية: "تهتم بكل مواطن، وتحمل رسالته محمل الجدّ، وغالبا ما نرشده - في حال وجود مشاكل شخصية أو قانونية - إلى التواصل مع عناوين أو جهات معينة للحصول على المشورة أو المساعدة العملية"، كما يوضح رينيه لينزان.

في هذا الصدد، يشير مسؤول الإتصالات في المستشارية الفدرالية إلى أن سياسة الإعتناء بهَمّ المواطن وما يشغل باله شأن تمليه الديمقراطية المباشرة التي يقوم عليها نظام الدولة السويسرية، والتي تقضي بضرورة وجود حوار دائم بين المؤسسات والشعب، أضف إلى ذلك أن "نظام الإستفتاء والإنتخابات من شأنه أن يُذكي لدى المواطنين الرغبة في توجيه الأسئلة إلى المستشارية الفدرالية".

عن السياسة والدين

أكثر الموضوعات التي تتناولها رسائل المواطنين هي القضايا السياسية، ولئن كان الأمر لا يخلو من مجاملات، إلا أن: "أكثر من يكتب هم أشخاص يُعربون عن تبرمهم وعدم رضاهم عن سياسة الحكومة الفدرالية أو البرلمان"، وفق قول رينيه لينزان.

من جهة أخرى، غالبا ما تتطرق الرسائل إلى موضوع الدين، وهو من أكثر ما يثير الدهشة، حيث " قد يحصل، على سبيل المثال، أن يُوجّه نقد إلى سويسرا، بالإشارة إلى ديباجة دستورها الفدرالي، بأنها لم تعد دولة مسيحية بما يكفي"، على حدّ ما ذكر نائب رئيس قسم الإتصالات.

فلسفة الجسور

"التواصل الهادف، شبيه ببناء الجسور. اصنعوا برسالتكم جسرا يصلكم مع المواطن، وبذلك سيتقرب المواطن بدوره منكم"، هذه الفلسفة هي التي تحث الإدارة العامة السويسرية لكي تتواصل مع رعاياها، كما ورد في نص التعليماترابط خارجي لكتابة الرسائل المُوجّهة إلى المواطنين الأفراد.

يشار إلى أن التعليمات المنشورة على موقع المستشارية الفدرالية، متاحة لجميع الإدارات العامة وعلى جميع المستويات، وتتضمن مجموعة كاملة من الأسس، والمقترحات العملية، والأمثلة الواقعية، والنصائح التفصيلية، والمعلومات متعددة الجوانب، بحيث تستوفي كل رسالة ثلاثة شروط أساسية: أن تكون شخصية، ومُوجّهة، ومفهومة".

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.