تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التصويت عبر الإنترنت للسويسريين في الخارج كانتون فريبورغ راض تماما عن اختبار نظام الإقتراع الإلكتروني

بقلم

يوم 27 نوفمبر الماضي، نجح التصويت عبر الإنترنت لفائدة السويسريين المقيمين في الخارج في إحراز خطوة إلى الأمام في كانتون فريبورغ، الذي أصبح أول كانتون يطرح الموضوع من جديد بعد أن منعته الحكومة الفدرالية في عام 2015. فريبورغ قدمت الحل في حلّة جديدة ضمن الخدمات البريدية، ليُزاحم بذلك المقترح المقدّم من طرف كانتون جنيف، في حين دخل متسابق ثالث، متمثلا في شركة خاصة من زيورخ، على خط التنافس على ذات المشروع في بقية الكانتونات. 



بعد فترة تأرجح، طفا التصويت الإلكتروني على السطح من جديد، وخاض النظام الجديد الذي وفّرته مؤسسة البريد السويسرية لسلطات كانتون فريبورغ تجربته بنجاح يوم 27 نوفمبر 2016.

بعد فترة تأرجح، طفا التصويت الإلكتروني على السطح من جديد، وخاض النظام الجديد الذي وفّرته مؤسسة البريد السويسرية لسلطات كانتون فريبورغ تجربته بنجاح يوم 27 نوفمبر 2016.

(Keystone)

بالفعل نحج إختبار التصويت الإلكتروني في كانتون فريبورغ يوم الأحد 27 نوفمبر 2016، فهذه هي المرة الأولى التي يعود فيها أحد الكانتونات التسعة التي اعتمدت نظاما مشتركا للتصويت الإلكتروني – والتي مُنعت منه منذ شهر أغسطس 2015 بقرار من الحكومة الفدرالية بسبب وجود ثغرات أمنية – التي يُمكّن فيها كانتون سويسري مواطنيه المقيمين في الخارج من ممارسة التصويت الإلكتروني من جديد، وهي أيضا المرة الأولى التي يتم فيها استخدام نظام البريد المعروف باسم "Post E-Voting"، الذي طورته مؤسسة البريد السويسري بالتعاون مع شركة "Scytl" الإسبانية.

كانتون فريبورغ اختار هذا النظام مفضلا إياه على نظام "CHvote" الذي طوره وعمل به كانتون جنيف، والمستخدم منذ سنوات من طرف كانتونات بازل وبرن ولوتسرن. في المقابل، أثار هذا الإختيار انتقادات بعض السياسيين الذين لم يستسيغوا العمل بنظام لا تُسيطر عليه الدولة بالكامل، إضافة إلى كونه أكثر تكلفة، خاصة مع وجود نظام مجرّب من تطوير شركة خاصة وتعمل به عدة كانتونات وعلى رأسها زيورخ، فضلا عن النظام المعتمد لدى كانتون جنيف والذي اجتاز على مدى 13 عاما جميع أصناف الإختبارات.

في معرض الإجابة على أسئلة برلمانيين وصحفيين، سلطت الحكومة المحلية لكانتون فريبورغ الضوء على الضمانات الأمنية لهذا النظام الذي يُـوفّـر الإمكانية للتثبت والتيقّن التامّين، وعلى شركة "Scytl" الرائدة عالميا في هذا المجال، والتي سبق لها وأن باشرت تطوير نظام التصويت الالكتروني في كانتون نوشاتيل، والذي اجتاز هو أيضا كافة الإختبارات التي أجريت حتى الآن.

سلطات كانتون فريبورغ أشارت إلى أن "Post E-Voting" هو نظام الجيل الثاني مكتملا، في حين أن "CHvote" لا يزال غير مكتمل، وأكدت على أنه بمجرد الإنتهاء من تهيئة الأسس القانونية اللازمة فسيُشرع تدريجيا في توفير هذا النهج للناخبين المقيمين في الكانتون، بينما الأمر مقتصر، في الوقت الحاضر، على مجرد سماح الحكومة الفدرالية بتجريبه حتى نهاية عام 2018 وبشكل محدود لا يتجاوز نسبة 30٪ من الناخبين، أي ما يُعادل عدد الناخبين المقيمين في الخارج والمُسجّلين في لوائح الكانتون والذين يربو عددهم عن خمسة آلاف بقليل.

الإختبار الميداني سيد الأحكام

على وجه التحديد، كان يوم الأحد 27 نوفمبر الماضي موعد الإختبار الحقيقي الأول لهذا النظام، حيث كان أبناء فريبورغ المقيمون في الخارج قادرين على استخدام هذه الطريقة للتصويت على مبادرة "التخلي عن الطاقة النووية" الفدرالية ولاختيار مرشحيهم في جولة إعادة انتخاب أعضاء حكومة الكانتون .

لقد كان ضروريا أن يسير كل شيء بشكل سلس تماما، وذلك في مصلحة مستقبل نظام التصويت الإلكتروني في كانتون، وكذلك في مصلحة مؤسسة البريد فيما يتعلق بهذا المجال، كما سيصبّ ذلك أيضا وبشكل عام في مصلحة التصويت عبر الإنترنت في سويسرا، لا سيما وأن الكثير من السياسيين ما زالوا يعتقدون بأنه غير آمن وأنه عرضة للتحايل ولهجمات القراصنة.

على الجانب الآخر، فإن النظام البريدي للتصويت عبر الإنترنت، رغم أنه ظفر بكانتون فريبورغ، إلا أنه في وضع غير مؤات في إطار التنافس مع نظيره في جنيف، الذي أضاف لرصيده، مؤخرا، نقاطا جديدة، حيث تمكن من اقناع كانتونين، من بين الكانتونات التي سبق وأن مُنعت من التصويت الالكتروني، وهما سانت غالن وأرغاو، اللذان يخططان للشروع في استخدام هذا النظام بحلول خريف عام 2017، إذا ما تحصلا على الرخصة من الحكومة الفدرالية.

بروز منافس ثالث

غير أن قرارَي هذين الكانتونين، قوبلا باعتراض من منافس ثالث، هو شركة "Emineo" التي تتخذ من زيورخ مقرا لها، فقد صرح فيرنر تزيكينو، أحد مؤسسي الشركة، لـ swissinfo.ch قائلا: "لقد قمنا بتقديم استئناف ضد عملية سير كلتا المناقصتين"، وديدن القضية هو وجود شرط في كلا العطاءين (أي في سانت غالن وفي أرغاو) يُلزم بأن يكون النظام الذي يرسو عليه العطاء مُصرّحا به في أحد الكانتونات السويسرية، ومعنى هذا، حصر المنافسة في نظام مؤسسة البريد ونظام كانتون جنيف، لذلك فإن "من شأن هذا المعيار، أن يُغلق السوق، ولا يتيح المجال أمام التنافس"، على حد قوله.

فيرنر تزيكينو أشار أيضا إلى أن شركة Emineo تقدمت في كلا الكانتونين بـ "عرض مع شركة ألمانية شريكة، تنشط في الساحة الدولية، وسبق لها تطوير أنظمة تصويت إلكتروني في الخارج"، وأشار إلى أن شركة Emineo تقوم حاليا بـ "اتصالات استكشافية مع كانتونات أخرى، تقع جميعها ضمن المناطق السويسرية المتحدثة بالألمانية".

تقاسم التكاليف

ليس الربح المادي هو الهدف من تقاسم منصة جنيف للتصويت الألكتروني مع الكانتونات المعنيّة الأخرى، وإنما الهدف هو تقاسم التكلفة، فكلما زاد عدد الكانتونات المشاركة في المنظومة كلما قلت التكاليف التي يتحملها كل كانتون.

في عام 2003، كان كانتون جنيف هو أول من اختبر نظام التصويت الألكتروني، وقد أجراه على أكثر من مائة صندوق اقتراع، سواء في تصويت استفتائي أو انتخابي، وسواء على مستوى البلديات أو الكانتونات أو على المستوى الفدرالي.

في هذا العام، اعتمد كانتون جنيف تعديلا قانونيا يسمح بالنشر التدريجي للبيانات التي تصدر عن نظامه الإنتخابي الإلكتروني.

نهاية الإطار التوضيحي

في الوقت الراهن، هناك ترقب شديد لقرار المحكمة، الذي من المُمكن أن يفتح شهية العديد من الشركات الأخرى في هذا القطاع الواعد والذي من المحتمل جدا أن يتوسّع في السنوات القادمة. في الوقت الحالي، توجد في سويسرا ستة كانتونات (من أصل 26 كانتونا) تعتمد نظام التصويت الإلكتروني، ومن بينها كانتوني جنيف ونوشاتيل، لا غير، اللذان أتاحا لجزء من الناخبين المحليين فرصة الإستفادة من هذه الخدمة، بينما تحصره الكانتونات الأخرى في السويسريين المقيمين في الخارج. ومنذ شهر يونيو 2016، قام كانتون بازل المدينة بإتاحته كذلك للمُعاقين المقيمين فوق أراضيه.

إيقاعات متشعبة

بالإضافة إلى كانتوني سانت غالن وأرغاو، اللذان قررا لتوهما إعادة تجريب التصويت الإلكتروني، هناك أيضا كانتونات أخرى بدأت تتحرك في نفس الإتجاه. في المقابل، وبسبب التأثيرات الناجمة عن التجربة السلبية في إطار نظام التصويت الالكتروني المشترك، هناك كانتونات لم يعد لديها استعداد للإستثمار في تجارب لن تعود عليها إلا بخفي حنين، وتُفضل لنفسها التروي وانتظار نظام تصويت إلكتروني مُصادق عليه ويشمل الجميع، أو يشمل كل ناخب كما في حالة كانتون غلاروس الذي يرغب في تحقيق ذلك بحلول عام 2018، وكانتون غراوبوندن بحلول عام 2020 أو 2021.

هناك أيضا كانتونات أخرى لم تنجز الأساس القانوني الذي يسمح لها بالبدء في تجريب التصويت عبر الإنترنت، وهي لا تبدو في عجلة من أمرها، مثل أبنزل وجورا وتيتشينو.

في الفترة القادمة، أي في حدود شهر فبراير أو مارس 2017، يُفترض أن تكون الصورة أكثر وضوحا، حين يتم نشر التقرير بشأن التشاور مع الكانتونات الذي وجهته المستشارية الفدرالية إلى الحكومة، حيث بات من المؤكد، على ما يبدو، أن هدف اعتماد التصويت الإلكتروني في ثلثي الكانتونات، وفقا للرؤية التوجيهية بشأن "حكومة سويسرية الكترونية بين عامي 2017 – 2019"، لن يتحقق، وسيضطر السويسريون في الخارج للإنتظار طويلا قبل أن يُصبح بإمكانهم جميعا الإستفادة من هذه الخدمة خلال المواعيد الإنتخابية بشتى أصنافها.

مطالب "سويسرا الخامسة" الملحة 

منذ سنوات، تكافح منظمة السويسريين في الخارج من أجل إقرار العمل بالتصويت الإلكتروني للمغتربين في جميع الكانتونات، باعتباره بالنسبة للعديد منهم الإمكانية الوحيدة لممارسة حقوقهم المدنية، خاصة وأن استلام ملف التصويت عبر البريد يأخذ في بعض الدول وقتا طويلا.

تقدم كل من عضو مجلس الشيوخ فيليبو لومباردي والنائب تيم غولديمان بمذكرة تطالب بإلزام الكانتونات قانونيا بتوفير التصويت عبر الإنترنت لجميع المغتربين السويسريين في الخارج قبل حلول موعد الإنتخابات الفدرالية المقبلة في أكتوبر 2019.

في شهر مارس 2016، رفض مجلس الشيوخ مذكرة لومبارديرابط خارجي بناء على توصية من الحكومة الفدرالية التي ذكّرت بأن تنظيم عملية الإنتخاب والتصويت هي من مشمولات الكانتونات، وعلى إثر ذلك قام غولديمان بسحب مذكرتهرابط خارجي

نهاية الإطار التوضيحي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×