تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اليوم الدولي للديمقراطية خطوات ديمقراطية صغيرة مُرشحة لأن تكبر في المستقبل..

منذ اعتماده من قِـبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، تحتفي دول العالم يوم 15 سبتمبر من كل عام، باليوم الدولي للديمقراطية. وبهذه المناسبة، تسلّط swissinfo.ch الأضواء على منطقة في العالم، أبعَـد ما تكون عن جنّة للديمقراطية، وِفق المفاهيم الغربية، ألا وهي شرق آسيا. بيْد أنَّ لقاءات مُراسلنا برونو كوفمان مع أربعة مؤيِّدين بارزين للديمقراطية، كشفت عن حدوث إجراءات مُدهِشة فيما يتعلّق بمشاركة المواطنين والمُواطَـنة الفاعِلة في هذا الجزء من كوكبنا.

بمطابخهم الميدانية وخيام نومهم وأنظمة مُكبرات الصوت القوية التي جلبوها معهم، وجد أعضاء المجموعة الكاثوليكية اليمينية منذ هذا الصيف مُستقَـراً مُريحاً لهُـم أمام مدخَل مبنى بلدية العاصمة الكورية الجنوبية سيول مباشرة. ومن الواضح أن أعضاء هذا التجَمُّع، يعرفون القضية التي يصرّون على رفضِها جيداً: "يريد عُمدة مدينتنا تعزيز حقوق العلاقات الحميمة لمثليي الجِنس، وهذا عار"، كما يرعد ويزبد رجل مُسِن في الميكروفون. وبعد أن فرغ من خِطابه، أمسك بِطَبلٍ وبدأ يقرعه بشدّة، استحال معها أن يجهل زوار مبنى البلدية، المتوافِدين من الصباح الباكر وحتى وقت متأخّر من الليل، وجود شخصٍ يرغَب بإيصال رسالة خاصة جداً.

في المقابل، يرد عُمدة المدينة بارك وون - سوون المَعني بهذه الإنتقادات العنيفة بالتشديد على أن "الحق في حرية التعبير، هو أمرٌ أساسي بالنسبة لنا". وكما يضيف السياسي البارز في واحدة من أكبر مدن العالم: "علينا أن نضمن التركيز على وجهات النظر وإبرازها للعلن، ولاسيما عندما تكون مُختلفة".

ومنذ انتخابه كرئيس للبلدية في عام 2011، يبذل المحامي ذو التسعة وخمسين عاماً، والمُنشَق السابق الذي قضى شهوراً عديدة في السِّجن في ظل النظام الدكتاتوري العسكري الذي استمر في كوريا الجنوبية حتى عام 1987، جهوده القصوى في مجال النهوض بالديمقراطية. ويتّضح ذلك على وجه الخصوص، في مبنى البلدية الجديد بموقِعه المركزي، الذي حوّله بارك إلى مركز اجتماعي حقيقي.

ففي هذا المبنى الزجاجي الضّخم، خُصِّصَت الطوابق المُتعدّدة المُجَهَّزة بحدائق رائعة، لممارسة مواطني سيول لنشاطاتهم السياسية. وهنا يستطيع الأفراد والجماعات والجمعيات والأحزاب السياسية، استخدام المسارح وقاعات الإجتماعات ومساحات العرض وأماكن العمل المتوفّرة مجّاناً.

وليس هذا فحسب، ولكن المئات من موظّفي البلدية يقِفون على أهْبة الإستعداد لإسداء المشورة وتقديم المساعدة، لضمان الإصغاء إلى الآراء والأفكار والمقترحات التي يتقدّم بها المواطنون. ومع كل هذه التطوّرات الحاصلة، فمن المَنطِقي أن تقوم هذه المدينة الضّخمة مؤخراً بتكييف شِعارها الرّسمي، ليتناسب مع العصر الجديد، والذي يرمز الآن بكل بساطة إلى أذْن صاغية.

الأنموذج الذي تقدّمه مدينة سيول يعكِس بوضوح شيئاً صغيراً وكبيراً في نفس الوقت. بيْد أن الرأي العام العالمي نادِراً ما يلتقط هذه الخُطوات المثيرة والملموسة نحْو الديمقراطية على شاشات الرادار، بسبب طابعها المحلّي غيْر المتضارب كثيراً في معظم الأحيان. وبدلاً عن ذلك، تُهيْمن في مناسبة اليوم الدولي للديمقراطية في 15 سبتمبر منذ أعوام، مجموعة من التحليلات والتقارير التي تناقش الوضع السيِّء لسلطة المواطنين، والمستنِدة على الفشل الذريع لِما يسمّى بالربيع العربي - باستثناء تونس - أو تنامي القِوى السلطوية الرِّجعية في العديد من دول الإتحاد السوفييتي السابق.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×