تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأزمة في اليمن "نحن بصدد رؤية شعب يتضور جوعا دون أن نفعل شيئا"

بقلم


طفل يمني ينتظر دوره للحصول على مساعدة غذائية مقدمة من طرف هيئة إغاثية محلية يوم 13 أبريل 2017 في العاصمة صنعاء. 

طفل يمني ينتظر دوره للحصول على مساعدة غذائية مقدمة من طرف هيئة إغاثية محلية يوم 13 أبريل 2017 في العاصمة صنعاء. 

(Keystone)

على الرغم من الأوضاع التي تصفها بالكارثية، لا زالت إلهام مانع تعتقد في إمكانية التوصل إلى حل للنزاع الذي غرقت بلادها في أوحاله. وبمناسبة انعقاد مؤتمر المانحين يوم الثلاثاء 25 أبريل جنيف، دعت خبيرة العلوم السياسية السويسرية اليمنية الكنفدرالية إلى لعب دورها كوسيط. فمن وجهة نظرها، فإن إحلال السلام يمر عبر إجراء مفاوضات على المستويين المحلي والإقليمي.

الأمم المتحدة تتلقى تعهدات مالية بنصف احتياجاتها لليمن

 قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الثلاثاء 25 أبريل 2017 في جنيف إن الدول المانحة تعهدت بتوفير نحو 1.1 مليار دولار للمساعدات الإنسانية لليمن وذلك في ختام مؤتمر استمر يوما واحدا في المدينة السويسرية المطلة على بحيرة ليمان.

كانت المنظمة الدولية قالت إنها تحتاج إلى 2.1 مليار دولار هذا العام للمساعدة في تفادي حدوث مجاعة في اليمن حيث يموت طفل كل 10 دقائق من الجوع والمرض.

سويسرا والسويد اشتركتا في تنظيم مؤتمر إعلان التعهدات رفيع المستوى حول اليمن الذي انعقد يوم 25 أبريل الجاري في جنيف، استجابة من برن وستوكهولم لطلب تقدم به أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ممثلين عن عشرات الدول والمنظمات غير الحكومية، شارك كل من ديديي بوركهالتر وزير الخارجية السويسري ونظيره السويدي في فعاليات هذا اليوم.

المنظمة الأممية طالبت الجهات المانحة بتوفير 2.1 مليار دولار كمساعدة دولية للإستجابة للإحتياجات الإنسانية الأكثر استعجالا في عام 2017. وقبل وقت وجيز من بداية المؤتمر، تم تأمين 313 مليون دولار، فيما قامت سويسرا من جهتها بالترفيع في حجم مساعدتها المالية السنوية إلى اليمن من 9 إلى 14 مليون فرنك للسنوات الأربع القادمة.

يُشار إلى أن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (التابعة لوزارة الخارجية) أغلقت في عام 2014 مكتبها في اليمن لأسباب أمنية. في المقابل، تُواصل الكنفدرالية دعم الأنشطة الإنسانية من الخارج وخاصة عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

على صعيد آخر، حذر مسؤولون بالأمم المتحدة ومن روسيا في وقت سابق من قيام التحالف الذي تقوده السعودية بهجوم على ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون وهو شريان المساعدات للملايين من الناس الذين يحتاجون بشدة للغذاء.

(وكالات)

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch: ما هي أوضاع السكان المدنيين اليمنيين اليوم في الميدان؟

إلهام مانع: تخيلوا أنه في كل دقيقتين يموت طفل يمني يقل عمره عن خمسة أعوام جراء سوء التغذية. بكلمة أخرى، نحن بصدد رؤية شعب يموت بسبب سوء التغذية دون أن نفعل شيئا.

الجميع يُعانون ولكن، كالعادة، تتضرر النساء والأطفال بشكل خاص من الأزمة، حيث تتعرض النساء بوجه خاص إلى اعتداءات جنسية تُستخدم كسلاح حرب.

إنها واحدة من أسوإ الأزمات الإنسانية في العالم كما تقول منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي. إن الوضع كارثي، وهو ما أدركه المجتمع الدولي الآن.

swissinfo.ch: هل هناك أمل في التوصل إلى سلام؟

إلهام مانع: أعتقد أن الوضعية غير ميؤوس منها. مع ذلك، يجب التحرك على مُستويين، إقليمي ومحلي، من أجل العثور على حل. على المستوى الإقليمي، يجب دفع العربية السعودية وإيران إلى الجلوس حول مائدة التفاوض لأنه لا يُوجد أي حل ممكن دون دعم من طرف هاتين القوتين. من الأهمية بمكان أيضا إدراك أن الصراع لم يكن بسبب هذين البلدين. لدينا مشاكل محلية مع فاعلين محليين يتواجهون فيما بينهم، ويتعيّن عليهم هم أيضا الدخول في مفاوضات.

هذان المستويان للنزاع يجعلان حله عسيرا بدون توفر ضغوط دولية. إذا ما تم التحرك على مستوى إقليمي فحسب، فسوف نستمر في مواجهة بعضنا البعض، اللهم إلا إذا توصلنا إلى صيغة تسمح لنا بالعيش مع بعضنا البعض أو بالإنفصال بطريقة سلمية.

swissinfo.ch: ما هي انتظاراتك من المجموعة الدولية ومن سويسرا بشكل خاص؟

إلهام مانع: تجد سويسرا نفسها في وضعية استثنائية لأنه تحظى بثقة جميع أطراف النزاع. تبعا لذلك، لها دور دبلوماسي مهم كوسيط يُمكن أن تلعبه. أنتظر من المجموعة الدولية أن تقوم بالضغط على المتنازعين  لأجل أن يتوصلوا إلى حل يسمح بوضع حد للنزاع. إضافة إلى ذلك، آمل أن لا يشيح الفاعلون الدوليون بأبصارهم عن هؤلاء السكان الذين يتضورون جوعا. يجب عليهم أن يستجيبوا لصرخة الإستغاثة الصادرة عن المنظمات الإنسانية التي تُطالب بالتحرك. 

60% من اليمنيين يُعانون من انعدام الأمن الغذائي

في عام 2015، تدخل تحالف عربي تقوده المملكة العربية السعودية عسكريا في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من طرف إيران. وبعد عامين من الحرب، ترسم الأمم المتحدة صورة كارثية عن الأوضاع في البلد حيث زاد عدد القنلى عن 7500 شخص وجُرح فيه أكثر من 40000 آخرين إضافة إلى نزوح ثلاثة ملايين مواطن من مناطقهم. في الوقت نفسه، يعيش 19 مليون شخص، أي 60% من إجمالي سكان اليمن، في وضعية تتسم بانعدام الأمن الغذائي من بينهم ثلاثة ملايين امرأة وطفل يُعانون من سوء تغذية حادة.

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×