Navigation

Skiplink navigation

رأي محكمة العدل في الجدار .. ضروري!

جزء من الجدار العازل بالقرب من قرية نزلة عيسى الفلسطينية بارتفاع 8 أمتار Keystone

تطالب سويسرا بضرورة عرض ملف الجدار العازل الذي تشيده اسرائيل لفصل المناطق الفلسطينية عن الدولة العبرية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث ترى الحكومة بأنه خرق للقانون الدولي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 فبراير 2004 - 15:02 يوليو,

وأكدت الحكومة الفدرالية أن هناك تبعات قانونية لبناء الجدار العازل، من بينها اعاقة حركة المدنيين من قبل سلطات الاحتلال.

صرح باول زيغر مدير دائرة القانون الدولي في وزارة الخارجية السويسرية بأن الكنفدرالية ترغب في متابعة ملف الجدار الامني الذي يفصل بين المناطق الفلسطينية واسرائيل المعروض أمام محكمة العدل الدولية، لمعرفة الآثار القانونية المترتبة على تلك الخطوة.

وكانت السلطات السويسرية قد قدمت طلبا بهذا الصدد، وفقا لما أكدته صحيفة تاغس انتسايغر الصادرة في زيوريخ صبيحة 12 فبراير الجاري، أشارت فيه إلى ضرورة أن تقوم محكمة العدل الدولية بتوضيح ما إذا كانت اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين أثناء الاحتلال تنطبق على الفلسطينيين أم لا، وهو ما ترفض اسرائيل مناقشته، مثلما هو الحال مع رفضها لمتابعة انتهاكات حقوق المدنيين من قبل سلطات الاحتلال.

في الوقت نفسه أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسميا في 12 فبراير عزمها مقاطعة جلسات محكمة العدل الدولية استجابة لتوصيات المستشارين القانونيين للحكومة الذين رأوا أن محكمة العدل الدولية لا تملك الصلاحية لمناقشة مسألة بناء الجدار العازل، معتبرة أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.

وكانت الحكومة السويسرية قد نوهت في مطلع شهر فبراير الجاري إلى مضمون اتفاقية جنيف وضرورة احترام القانون الدولي، وذلك في رد على استجواب تقدمت به النائبة البرلمانية روث غابي فيرموت عن الحزب الاشتراكي في كانتون برن، حول ضرورة احترام القوات المحتلة لحدود المناطق الخاضعة لسيطرتها.

كما يجب التأكد من خلال محكمة العدل الدولية أن المواطنين في المناطق الفلسطينية المحتلة يمكنهم العيش بشكل عادي، إلا أن الخبير السويسري يرى بأن بناء الجدار العازل يعوق حركة الفلسطينيين، سواء في التوجه إلى العمل أو الدراسة أو العلاج.

ترجمة عملية للاعتراض

وتعليقا على قرار الحكومة السويسرية أعربت النائبة روت غابي فيرموت في حديثها إلى سويس انفو عن سعادتها لهذه الخطوة، حيث رأت فيها ترجمة عملية للاعتراض على بناء الجدار، بدلا من القبول به من خلال الصمت.

وأكدت النائبة البرلمانية على ان هذا الجدار لابد وأن يزول، لأنه عائق أمام مساعي السلام، علاوة على أن الفلسطينيين يرون فيه خرقا واضحا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

كما رأت في حديثها إلى سويس انفو بأن مظاهرة الأسبوع الماضي التي شارك فيها أكثر من 10000 شخص من فلسطينيين وإسرائيليين، كانت عامة واضحة على الاحتجاج عليه. واختتمت السيدة فيرموت حديثها قائلة بأنه ليس من المعقول أن يزال جدار برلين ليُبنى آخر في اسرائيل.

انتقاد دون اللجوء إلى المحكمة

يُشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ناشدت في مطلع شهر ديسمبر 2003 محكمة العدل الدولية في لاهاي دراسة توابع القرار الإسرائيلي بتشييد هذا الجدار العازل. هذا ومن المتوقع أن تعقد المحكمة أولى جلساتها يوم 23 فبراير الجاري.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت بأن 33 دولة رفضت حتى الآن إقحام محكمة العدل الدولية في مسألة الجدار الأمني العازل، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.

في الوقت نفسه، أشارت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن معارضتهما طرح الملف أمام محكمة العدل الدولية، لا يتناقض مع انتقادهما لفكرة تشييد الجدار الأمني.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

قررت اسرائيل في عام 2002 بناء جدار عازل لاحكام سيطرتها على تنقلات الفلسطينيين
يبلغ طول الجدار 600 كم بارتفاع 8 أمتار، وتم الانتهاء من تشييد 200 كيلومتر منه.
انتقدت العديد من منظمات حقوق الإنسان بناء الجدار على اعتبار أنه مخالف للقانون الدولي، وسيؤثر بشكل سلبي على حياة ما يقرب من 200000 فلسطيني بشكل مباشر و800000 بشكل غير مباشر.
تحذر الأمم المتحدة من أن بناء الجدار سيقضي على 83000 شجرة زيتون، ويدمر مئات الأمتار المربعة من الأراضي الصالحة للزراعة إلى جانب 37 كيلومتر من خطوط المياه.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة