تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رئيسة المعهد الثقافي الإسلامي السويسري "العمل الثقافي كان دائما في مقدّمة اهتماماتنا"



في هذه البناية متعددة الطوابق، يوجد مقرّ المعهد الثقافي الإسلامي السويسري الذي بدأ نشاطه منذ 17 عاما.

في هذه البناية متعددة الطوابق، يوجد مقرّ المعهد الثقافي الإسلامي السويسري الذي بدأ نشاطه منذ 17 عاما.

(ICMS)

رسميا يفتتح المعهد الثقافي الإسلامي السويسري بلا شو- دو – فون مكتبته متعددة التخصصات والوسائط، والمحتوية على أزيد من 15.000 عنوان يوم الجمعة 7 أبريل 2017. وفضلا عن تمكينها للعموم من استعارة الكتب والمطالعة على عين المكان، يأمل القائمون على هذه المؤسسة أن تتحوّل مع الوقت إلى مركز للحوار بين الثقافات والأديان، ومصدر اشعاع علمي ومعرفي. 

وعلى هامش حفل الافتتاح، تنظّم العديد من الأنشطة الثقافية، وجولة في المكتبةرابط خارجي، وورشة لفنون الخط العربي، وتقديم عرض مفصّل حول طبيعة عمل هذا المعهد وبرنامجه المستقبلي. ولمعرفة المزيد حول هذا الموضوع، أجرت swissinfo.ch هذا الحوار مع السيدة نادية كرموس، رئيسة المعهد الثقافي الإسلامي السويسري. وفيما يلي نص الحوار: 

swissinfo.ch: في أي سنة تم إنشاء المعهد الثقافي الإسلامي السويسري؟ وما هو الهدف من إنشائه؟ 

نادية كرموس: بدأ هذا المعهد نشاطه سنة 2000 من خلال تنظيم واحتضان كل عمل ثقافي. ولقد تعزّز هذا النشاط مع مرور السنوات إلى أن توّج بافتتاح متحف الحضارة الإسلامية العام الماضي، وافتتاح مكتبة عمومية غدا الجمعة 7 أبريل 2017. وخلال سنوات نشاطه، تحوّل المعهد إلى نقطة التقاء، حيث شهد هذا الفضاء تنظيم محاضرات وموائد مستديرة، بالإضافة إلى تخصيصه فصولا لتدريس اللغة العربية للأطفال. ويؤمّ هذا المعهد مسلمون من الصومال والألبان والأتراك، وجميعهم ينظّمون أنشطة خاصة بهم أو مشتركة فيما بينهم. وبالطبع أبواب المعهد مفتوحة أمام السويسريين، مسلمين وغير مسلمين. 

swissinfo.ch: إلى أي حدّ نجحت هذه المؤسسة في لفت الأنظار إليها خاصة على المستوى المحلّي منذ بداية نشاطها؟ 

نادية كرموس: لقد أصبحت هذه المؤسسة تحظى بإشعاع، وأصبحت بمثابة المرجع للثقافة الإسلامية بالنسبة للمدارس ولنساء ورجال التعليم، وكذلك بالنسبة للسلطات المحلية والكانتونية. فالجميع يلتجؤ إليها عندما يكون بصدد البحث عن جواب أو عن دعم بشأن الثقافة الإسلامية. كذلك تربط هذه المؤسسة علاقات تعاون وثيقة مع بقية الأديان من مسيحيين بمختلف مدارسهم ومذاهبهم، ومن يهود، وهؤلاء لديهم حضور لافت في لا شو- دو -فون. ويزور هذا المعهد في السنة ما يناهز عن 1500 فرد دون احتساب طلاب المدارس، أو الشبان الذين يشاركون في المخيمات التي ينظّمها المعهد خلال فصليْ الصيف والشتاء. 

"نأمل أن تتحوّل هذه المكتبة مع الوقت إلى فضاء للحوار والنقاش وتدافع الأفكار بشكل ثنائي او جماعي، كما ننوي تنظيم جلسات قراءة مفتوحة للجميع وورشات للتدرّب على الخط العربي".

نهاية الإقتباس

swissinfo.ch : ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع، سيكون بإمكان كل من يرغب في الاستفادة من خدمات مكتبتكم الولوج إليها. هل يمكن أن تعطينا فكرة عن فهرسة هذه المكتبة؟ 

نادية كرموس: تحتوي هذه المكتبة على أزيد من 15000 عنوان. أما الموضوعات التي تغطيها فتشمل القرآن الكريم مترجما إلى أزيد من أربعين لغة، وكذلك كتب الجيب وكتب ادب الرحلات، أو مؤلفات لعلماء اجتماع أو لكتّاب مشهورين مثل رحلات ابن بطوطة (لدينا السلسلة كاملة). كذلك لدينا الكثير من الكتب حول العلوم الطبيعية وعلوم الفلك وحول الرياضيات وتاريخ حضارات الإسلام المتعاقبة، إلى جانب كتب حول فنون وأنماط الطبخ الشرقي (خاصة اللبناني والسوري)، بل ومن جميع أنحاء العالم.  

السيدة نادية كرموس، رئيسة الجمعية الثقافية للنساء المسلمات بسويسرا ورئيسة المعهد الثقافي الإسلامي السويسري بلاشو - دو - فون.

(icms)

Swissinfo.ch: من المعلوم أن الحضارة الإسلامية عرفت مدارس وتأويلات شتى. فهل تمثّل هذه المكتبة مدرسة تأويلية بعينها داخل هذه الحضارة؟ 

نادية كرموس: عموما نحن ننتمي إلى المذهب السنّي، ولكن هذا لا ينفي احتواء هذه المكتبة على كتب ومؤلفات شتى حول المذهب الشيعي أو الاتجاهات الأخرى المعروفة. وكذلك توجد كتب كثيرة حول الإتجاه الصوفي. إنها تشمل مواضيع متعددة. ومرحّب بكل من يريد اكتشافها. 

ينبغي الإشارة كذلك إلى ان الجزء الأكبر من المصنفات في هذه المكتبة باللغة الفرنسية، وهذا مفهوم لأنها توجد في منطقة سويسرية ناطقة باللغة الفرنسية. لكن، مع ذلك نجد أيضا مؤلفات باللغة الألمانية، والإيطالية والبوسنية والألبانية والتركية، وبالطبع أيضا عناوين قيمة باللغة العربية. ومثلما أن هناك تنوعا على مستوى الموضوعات، هناك تنوعا على مستوى اللغات. وينبغي الإشارة إلى أن العديد من العناوين القيّمة التي هي باللغة العربية على وجه الخصوص ربما يجدر بنا ترجمتها إلى لغّة أو عدة لغات أوروبية. وبالفعل نحن نفكّر في هذا الامر. ولقد اكتسبنا خلال السنوات الماضية خبرة وتجربة في هذا الباب. 

swissinfo.ch: إلى أي حدّ ستكون هذه المكتبة نقطة التقاء وحوار وتبادل للأفكار. وما خططكم للوصول إلى ذلك؟ 

نادية كرموس: نظرا إلى كونها صممت بطريقة احترافية، في هذه المكتبة من السهل جدا الوصول إلى الكتاب المبحوث عنه عن طريق استخدام قاعدة البيانات. فضلا عن ذلك، البناية التي توجد فيها هذه المكتبة معزولة صوتيا (insonorisé)، ويشعر الزائر بالراحة داخلها بفضل نظامي التهوية والإضاءة الجيدة. هذا الامر ضروري لكي يتمتّع القارئ بما يطالعه مثلا عن الرحالة الكبار الذين حققوا اكتشافات مهمّة ومثيرة، ولكي يطلق العنان لتفكيره ومخيلته. ونأمل أن تتحوّل هذه المكتبة مع الوقت إلى فضاء للحوار والنقاش وتدافع الأفكار بشكل ثنائي او جماعي، كما ننوي تنظيم جلسات قراءة مفتوحة للجميع وورشات للتدرّب على الخط العربي، ومحاضرات دورية حول قضايا فكرية أو حول الموضوعات المستجدة، مثلا عبر دعوة كتّاب للحديث عن أحدث اصداراتهم. نحن نريد أن تكون هذه المكتبة مدار ومحور مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية. 

ابتداء من 8 أبريل 2017، تفتح مكتبة المعهد الثقافي الإسلامي السويسري بلا شو دو فون أبوابها لإستقبال الجميع من يوم الثلاثاء إلى يوم الأحد، ومن الساعة الثانية بعد الظهر إلى الساعة السادسة مساءً.

(ICMS)

swissinfo.ch: استثمرتم جهودكم منذ سنوات في تأسيس وتمويل المراكز الإسلامية التقليدية. لماذا أصبحت الثقافة اليوم تتصدّر اهتماماتكم؟ 

نادية كرموس: في الحقيقة الثقافة كانت دائما في مقدّمة اهتماماتنا. لكن في البداية المسلمون كانوا يفتقدون إلى فضاء للإلتقاء أو ممارسة عباداتهم كالصلاة التي يجب القيام بها خمس مرات في اليوم. صحيح أن الثقافة جزء أصيل من الممارسة الحياتية لأي مسلم، لكننا كنا مجبرين في المقام الأوّل على إيجاد دور عبادة محترمة. وهذا الأمر ليس حكرا على المسلمين، فأي مجموعة أخرى، مسيحية أو غيرها، عندما تستقرّ في مكان ما لأوّل مرة تسارع إلى إيجاد فضاء لممارسة طقوسها وعباداتها. ثمّ بالنسبة للمسلمين في سويسرا، هذا الامر استغرق عقودا من الزمن، وكان محكوما بالموجات المتتالية للمهاجرين المسلمين إلى هذا البلد: في البداية الإتراك، ثم العرب، ثم البوسنيين، فالكوسوفيين الألبان. الجهود التي بذلناها في تهيئة المراكز الإسلامية كان لابد منها حتى لا نرى في سويسرا مسلمين يصلون في الشوارع وعلى قارعة الطريق، مثلما حدث في فرنسا، وما أدّى له ذلك من توتّرات على مستوى الطبقة السياسية والمجتمع عموما. 

أمّا اليوم، وبعد أن راكم المسلمون في سويسرا التجارب، وبعد أن أصبحوا منظّمين ومؤطرين في جمعيات قانونية، وبعد أن نجحوا إلى حد كبير في الإندماج داخل المجتمع، وتحسّن وضعهم، نعتقد أن الوقت قد حان للمرور إلى إنجاز بعض المشروعات الحيوية والإستراتيجية مثل المتحف الإسلامي، الذي بدأ نشاطه العام الماضي، والذي نأمل في توسعته وتطوير عمله وفتح المزيد من الاجنحة فيه، واليوم نفتتح المكتبة الإسلامية، والتي نأمل أن تكون مدار ومركز للحوار وتدافع الأفكار، والتواصل بين الثقافات. كما أن لدينا مشروعات أخرى ستأتي تباعا، وسنعلن عنها في الإبّان.   

Swissinfo.ch: كلنا يتذكّر الجدل الذي رافق افتتاح المتحف العام الماضي. كيف استقبلت السلطات والدوائر الثقافية على المستوى المحلّي إعلانكم عن افتتاح مكتبة معدّة لاستقبال العموم دون تمييز عرقي أو ثقافي أو ديني؟

 نادية كرموس: قبل الإعلان عن الافتتاح، حرصنا على إعلام السلطات والعديد من مؤسسات المجتمع المدني بالجهة. ولقد وجدنا منهم الترحيب والتشجيع. وهم سعداء جدا بكون هذا الفضاء سيكون مفتوحا للجميع. وهذا الترحيب شعرنا به أيضا عندما افتتحنا المتحف العام الماضي، لكن مجموعة صغيرة متشددة من أنصار حزب الشعب (يمين متطرّف) تبحث عن الإثارة والشهرة مستخدمة خطاب شعبوي هي التي اعترضت على تلك الخطوة. نحن سنواصل عملنا كسويسريين مسلمين، وكمسلمين سويسريين يمارسون دينهم وثقافتهم في احترام كامل لمستلزمات السلم الديني والمجتمعي، ولقوانين البلاد. وسنظل منفتحين على الجميع كما هو الحال الآن حيث لدينا مشروعات مشتركة مع مراكز جامعية وعلى رأسها مركز الإسلام والمجتمع بجامعة فريبورغ.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×