تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بعد شهر من زيارة النائب العام السويسري لمصر عبد العال يدعو في برن إلى "استعادة الأموال المصرية المُهرّبة والمنهُوبة"

النائب العام السويسري مايكل لوبير خلال زيارته للقاهرة يوم السبت 16 يناير الماضي.

(swissinfo.ch)

في زيارة هي الأولى له خارج مصر، منذ توليه رئاسة البرلمان، والأولى لأي رئيس برلمان مصري إلى البرلمان السويسري؛ توجّه الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب يوم الاثنين 15 فبراير الجاري، إلى سويسرا، بصحبة المستشار أحمد سعد الدين، الأمين العام للمجلس، حيث التقى كريستا مارك فالدر، رئيسة مجلس النواب الفدرالي، في حضور السفير المصري ساهر حمزة.

وأوضح "عبد العال"، أنه فضل أن يبدأ أولى جولاته الخارجية بزيارة البرلمان السويسريرابط خارجي، باعتباره أهم برلمان أوروبي، فضلاً عن احتفاظه بالحياد على مدار تاريخه، إلى جانب إنه لم يسبق لأي رئيس برلمان مصري القيام بزيارته.

وناقش رئيس البرلمان المصريرابط خارجي، مع نظيرته السويسرية، سبل التعاون بين البرلمانين، وقضايا تمكين المرأة والشباب، وإرساء دعائم الديمقراطية، وبناء دولة القانون، والتعاون في مجال مكافحة الارهاب. كما دعا "عبد العال" البرلمان السويسري، إلى التعاون مع نظيره المصري، في استعادة الأموال المصرية المهربة والمنهوبة.

وسجل رئيس مجلس النواب المصري، كلمة في "الكتاب الذهبي" بالبرلمان السويسري، نقل فيها تحية البرلمان المصري، ونوابه، وأشاد بالتعاون بين البلدين، ووجه الدعوة لرئيسة البرلمان، ومن تراه من النواب، لزيارة البرلمان المصري.

من جانبها، رحبت رئيسة البرلمان السويسري، بالتعاون مع البرلمان المصري، وأبدت تفهمها لحق مصر في "استعادة الأموال المهربة"، وأوضحت أن سويسرا تنتظر صدور الأحكام النهائية، للتأكد من أن هذه الأموال تم إخراجها بطرق "غير مشروعة"، مشيدة بالدور المصري في مجال مكافحة الارهاب.

أزمة الأموال المنهوبة "معقدة للغاية"

في سياق متصل، اعتبر سفير سويسرا بالقاهرة، ماركوس لايتنر، أن زيارة مايكل لوبير، النائب العام السويسرى، للقاهرة منتصف شهر يناير الماضى، كشفت عن أن أزمة أموال مصر المنهوبة فى سويسرا، "معقدة للغاية"، وأنها ستستغرق وقتاً طويلاً فى المفاوضات والترتيبات القضائية والقانونية.

وقال "لايتنر"، فى تصريحات أدلى بها إلى صحيفة "اليوم السابع" في القاهرة : "إن البلدين يسيران على الطريق الصحيح فى المفاوضات، بعد تعاون حكومة دولته مع الحكومة المصرية لاسترداد أموال مصر المنهوبة بالخارج"، مؤكدًا أن حق مصر فى هذه الأموال "سيسترد لا محالة".

وكشف عن أن الجانب السويسري تقدم بحوالي 30 طلبًا للمساعدة القضائية إلى السلطات المصرية، للحصول على معلومات تساهم فى إقامة ربط بين الأنشطة الإجرامية والأموال المجمدة فى البنوك السويسرية، مشيراً إلى أن عملية استرداد الأموال معقدة نظراً لوجود تشابك بينها وبين عمليتى الجريمة المنظمة وغسيل الأموال.

وبعد ثورة 25 يناير 2011، جمدت سويسرا نحو 700 مليون فرنك سويسري (640 مليون يورو) تعود للرئيس السابق حسني مبارك أو أقاربه، كما اتخذت التدابير نفسها حيال تونس بعد الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس بن علي في 14 يناير 2011.

النائب العام السويسرى يزور مصر

كانت السفارة السويسرية بالقاهرةرابط خارجي، أعلنت أن وفدًا سويسريًا برئاسة النائب العام السويسرى مايكل لوبير، زار مصر، يوم السبت 16 يناير وعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين مصريين، في مقدمتهم النائب العام المصرى المستشار نبيل صادق، وذلك لمناقشة ملف الأموال المصرية المهربة والمتواجدة فى البنوك السويسرية.

وكشف "لوبير" حينها عن أن هيئة الدفاع عن رموز نظام مبارك فى سويسرا، عرضت إمكانية إجراء تصالح مع السلطات المصرية من خلال التفاوض على قيمة الأموال التى سيتم إعادتها إلى مصر، معربًا عن أمله فى إمكانية استغلال تلك الفرصة، لإيجاد حل جذرى للأموال المهربة، واستعادة مستحقات مصر إثر إتمام ذلك التصالح، بما يرضى كافة الأطراف.

وأشار النائب العام السويسري، إلى أن سلطات بلاده تتعامل، فيما يتعلق بأموال 14 شخصًا من رموز حكم "مبارك" فى سويسرا، مع كل حالة منهم على حدة، مؤكدًا أنها لا تتعامل معهم كجماعة إجرامية ارتكبت جريمة منظمة.

على صعيد آخر، أكد مصدر قضائي، أن النائب العام المصري، تباحث مع نظيره السويسري، حول آخر الأحكام الصادرة على مبارك ونظامه، حول الأموال المجمدة بسويسرا، مشيرًا إلى أن النائب العام السويسرى حضر لاستلام صورة الحكم النهائى الصادرة من محكمة النقض، بتأييد سجن الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء 3 سنوات، في قضية فساد القصور الرئاسية، لعرض الحكم على السلطات السويسرية تمهيدا لإعادة الأموال المتحفظ عليها إلى مصر.

وأرجع خبراء، الهدف من زيارة الوفد السويسرى للقاهرة، إلى الإطلاع على الأحكام القضائية النهائية الصادرة ضد الرئيس الأسبق مبارك ونجليه، تمهيدًا لإعادة فتح التحقيقات من الجانب السويسرى مرة أخرى، بعد توقفها منذ ما يقرب من 6 أشهر، لإعادة الأموال المصرية المهربة مرة أخرى.

واعتبر عدد من الخبراء، أن سبب تأخر استعادة الأموال المصرية المهربة في مصارف سويسرية، حتى الآن، كان عدم صدور أحكام نهائية وباتة ضدهم، كما أشاروا إلى أن القانون السويسرى "يشترط صدور أحكام قضائية نهائية لابد من تحققه لاستعادة الأملاك المهربة، بناءً على البنود التى وضعتها السلطات السويسرية ودول الإتحاد الأوروبى للسماح بالكشف عن حجم الأموال المهربة لها"، على حد قولهم.

للأسف لست متفائلاً، لأن المطلوب إثبات أن المتهم اختلس هذه الأموال، وأرسلها للخارج

السفير جمال بيومي

نهاية الإقتباس

"سويسرا ستفحص الحكم"

وردًا على سؤال: كيف ترى الموقف بعد صدور حكم نهائي بات، غير قابلٍ للطعن عليه مجددًا بأي صورة من صور التقاضي، بتأييد معاقبة مبارك ونجليه، بالسجن المشدد 3 سنوات، لإدانتهم بالإستيلاء على نحو 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية؛ أجاب السفير جمال بيومي، الأمين العام لـ"اتحاد المستثمرين العرب"، والمسؤول عن اتفاقية الشراكة الأوروبية بوزارة التعاون الدولي المصرية، لـ swissinfo.ch: "للأسف لست متفائلاً، لأن المطلوب إثبات أن المتهم اختلس هذه الأموال، وأرسلها للخارج، بينما القضية تتعلق بتكلفة إصلاح مباني الرئاسة، كما تتطلب إثبات أن ما اختلس هو نفسه المال الموجود في سويسرا".

من جانبه؛ قال الخبير القانوني، الدكتور السيد مصطفى أبو الخير: "لا أعتقد أن أموال مبارك الموجودة في سويسرا، ستعود، لأنه لابد من وجود أدلة قاطعة على أن أموال مبارك الموجودة في سويسرا هى المأخوذة من أموال القصور الرئاسية، وعندها سيقتصر الإسترداد على المبلغ المذكور فى الحكم  فقط"؛ معتبرًا أن "الحكم الصادر ضد مبارك ونجليه هدفه منعهم من مباشرة حقوقهم السياسية، وخاصة الترشح" في المواعيد الإتخابية المقبلة.

وأضاف أبو الخير، أستاذ القانون الدولي، لـ swissinfo.ch أن "سويسرا ستقوم بفحص الحكم، وتطبيق معايير العدالة الدولية عليه، حتى تطمئن إلى أن الحكم روعيت فيه تلك المعايير، وإذا مر الحكم من تلك المرحلة، لابد أن تتقدم مصر بطلب رسمى، مرفق به صورة من ملف الدعوى، مترجمًا، وبه صورة رسمية من الحكم النهائى البات، الصادر ضدهم".

وأوضح الخبير القانوني أنه فى حال تأكدهم من تطبيق معايير العدالة الدولية على الحكم، وتقديم الطلب، والتأكد من أن الأموال الموجودة في سويسرا هى المتحصلة من الإختلاس من ميزانية القصور الرئاسية، ستتم إعادة الأموال؛ معتبرًا أن هناك شك فى كونها هى الأموال المتحصلة من أموال القصور الرئاسية، ومعروف قانونًا أن "الشك يُفسّر لصالح المتهم".

وزير العدل يدعو للتصالح مع الدولة

يُشار إلى أن وزير العدل المصري، المستشار أحمد الزند، وجّه مؤخرا دعوة إلى الخاضعين لجهاز الكسب غير المشروع، من أصحاب القضايا، إلى سرعة المبادرة بالتصالح مع الدولة، والإستفادة من التعديلات التي طرأت مؤخرا على القانون، وبمجرد صدور القانون، تقدم وكلاء 7 متهمين، بطلبات للتصالح مع جهاز الكسب غير المشروع.

ومنذ اندلاع ثورة 25 يناير عام 2011، وحتى الآن، يُحقق الجهاز فى أكثر من 900 قضية، ومن أبرز الشخصيات التى تم التحقيق معها فى قضايا الكسب غير المشروع: الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجلاه وزوجاتهم، فضلاً عن عدد من رموز نظام مبارك، والذين تقدموا بطلبات للتسوية، وهم: صفوت الشريف وحسين سالم وزكريا عزمي وأنس الفقي وفتحي سرور وأسامة المراسي ويوسف بطرس غالي.

وحسب معلومات متداولة في القاهرة، من المرجّح أن يُسدّد زكريا عزمي مبلغ 36 مليونا و367 ألف جنيه، بينما يسدد صفوت الشريف ونجلاه ما يقرب من 300 مليون جنيه، وحسين سالم مبلغ 4 مليارات و600 مليون دولار، ورشيد محمد رشيد وابنته 500 مليون جنيه.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×