Navigation

ربيع دمشق .. متى يبدأ؟

ربيع دمشق يرتبط بمحاور كثيرة البعض يراها متشابكة و آخرون يرون العكس swissinfo.ch

دعا بيان حمل خمسة وثلاثين توقيعا أصحابها من الوسط الثقافي السوري إلى تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملابسات توقيف النائب مأمون الحمصي، وفي ما قيل عن تهربه من ضرائب مستحقة عليه للدولة، وتداعيات هذه القضية تطرح التساؤل حول مستقبل "ربيع دمشق" الذي يرى البعض أنه كان قصيرا جدا، بينما يرى آخرون أنه لم يولد بعد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أغسطس 2001 - 21:34 يوليو,

البيان يرى "ان الإصلاح المطلوب في سورية يستدعي إنهاء مرحلة، وفتح أبواب مرحلة جديدة تقوم على المصالحة الوطنية وتفتح باب مستقبل افضل لسورية والسوريين" وهو مطلب من المفترض أنه بدأ بالفعل منذ إعلان الحرب على الفساد منذ أكثر من عام واستعدت الساحة السورية لمرحلة جديدة ساعد عليها السماح بإصدار صحف مستقلة وافتتاح منتديات الحوار، إلا ان هذه المنتديات، على الرغم من الإقبال الشديد والتأييد الواسع الذي قوبلت به، أغلقت لاسباب مختلفة.

قد ينظر البعض إلى الملف السوري من زاوية أخرى تربط بين تحسين الاقتصاد والمضي قدما في خطوات الانفتاح السياسي، على اعتبار أن استغلال الإمكانيات البشرية والاقتصادية المتاحة لانطلاقة جديدة هي القاعدة الرئيسية الواجب احكام السيطرة عليها ثم يمكن البدء بعدها في اطلاق الحريات بشكل أفضل.

التحركات السورية الأخيرة في المجال الاقتصادي تعتبر بداية طيبة وخاصة التقارب مع العراق بعد زيارة تاريخية لرئيس الوزراء مصطفى ميرو إلى بغداد والتي لم يعد منها خالي الوفاض، ثم أعقبت ذلك زيارة هامة للرئيس الشاب بشار الأسد إلى دولة الكويت تركزت أهدافها "المعلنة على الأقل" على تقوية العلاقات الاقتصادية بينهما، وهذا باب جديد للاقتصاد السوري يبشر بالخير.

ولكن أين التعارض بين محاولات تحسين الاقتصاد وفتح نوافذ التعددية السياسية وحرية الرأي؟ و ألا يمكن اعتبار الحرية السياسة أحد الدعائم الهامة التي تعمل على تسريع عجلة النمو الاقتصادي للتحرك بسرعة أكبر؟

فبيان المثقفين السوريين أشار الى ما سبق ورفعه النائب مأمون الحمصي من مطالب، وقال انه ينسجم مع دعوات الإصلاح الحكومية، ودعا إلي وضع حد للقوى التي تقاوم الإصلاح وحكم القانون، والى احترام القانون وحقوق المواطنين، والى إنهاء مرحلة، وصفها بـ«المظلمة» والمتسمة بـ"انعدام الحرية وإلغاء الديمقراطية"، حسب نص البيان.

في المقابل ترى بعض الأطراف الأخرى في سوريا ضرورة التريث قبل إصدار أحكام مسبقة تدين طرف وتنتصر لطرف آخر على حساب الحقيقة، فالكلمة الأخيرة في يد القضاء السوري، على الرغم من اختلاف وجهات النظر حول عملية القبض عليه وإن كانت تمت بشكل قانوني أم لا، ويثير البعض التساؤلات حول استخدم القانون ضده أشخاص بعينهم وغض الطرف عن آخرين تحوم حولهم الشبهات؟ وهل الحمصي هو الوحيد الذي ارتكب مخالفات مالية جسيمة؟

التعامل مع ملفات الإصلاح علي كافة الصعد مطلوب في الوقت الراهن بشدة أكثر من أي وقت مضى، ولا أحد ينتظر أن يلمس السوريون سمات هذا التغيير بين عشية وضحاها، ولكن على الأقل عندما نرى البراعم فسنعرف أن الربيع قد بدأ فعلا.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.