Navigation

رحلات سياحية... للنساء فقط!

توفر شركة السفر للنساء خدمة سياحية، تمكن المرأة السويسرية من رؤية وجه آخر للثقافات المغايرة www.womentravel.ch

"نحن نوفر لك سيدتي خدمة سياحية ممتازة، صُممت استجابة لاحتياجاتك، ولتطلعاتك كامرأة حديثة، وتتيح لك المجال لاستكشاف عوالم ثقافية مجهولة من منظور أنثوي صاف".

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 يونيو 2005 - 13:20 يوليو,

تلك هي الرسالة التي توجهها شركة "السفر للنساء" السويسرية لزبوناتها من النساء، ومعها خدمة نادرة: رحلات سياحية للنساء فقط!

لا. شركة "السفر للنساء" لا تميز ضد الرجال أبداً. ففي حال رغبة أي رجل في الاستفادة من خدماتها، فإنها توفرها له.. ولكن بمفرده.

بكلمات أخرى، إذا أراد ذلك الرجل السفر في رحلة سياحية توفرها هذه الشركة، فإنه سيسافر وحيداً.. محروماً من رفقة الجنس اللطيف؛ أما الرحلات الجماعية التي تقدمها الشركة فإنها مخصصة للنساء فقط. ولا عزاء للرجل.

شركة "السفر للنساء"، التي تأسست رسمياً عام 1996، هي شركة فريدة من نوعها في سويسرا. فهي شركة تديرها نساء فقط، وتقدم خدمة سياحية صممت تحديداً للنساء أيضاً، وهي في رحلاتها في بلدان العالم تسعى جاهدة إلى إتاحة الفرصة لزبوناتها للتعرف على الوجه النسائي لثقافات تلك البلدان.. بعيداً عن الرؤى النمطية الجاهزة.

نعم ... احتياجات المرأة تختلف

"نحن النساء نختلف كثيراً (عن الرجال)، ولذلك علينا أن نقضي على الفكرة أننا لا ننجز شيئاً إلا عند نجاحنا في عالم الرجال. علينا أن نستغل اختلافنا إلى أقصى حد". هذا ما قالته السيدة سونيا موللر لانج، مؤسسة شركة "السفر للنساء"، في تصريح صحفي لها عام 2000.

لكنها بتصريحها ذلك لا تعني أن اختلاف المرأة يعني عزلها عن الرجل في الحياة العامة، أو القول، كما نقول في بعض مجتمعاتنا، إن المرأة لا تصلح إلا للعمل في مجالات محددة. ما تعنيه بالأحرى هو أن هناك احتياجات خاصة للمرأة، وأن علينا أن نقر بوجودها كي نتمكن من إشباعها، وأن هذا يمكن ترجمته في مشروع تجاري مربح.

معظم النساء السويسريات اللواتي يلجأن إلى خدمات الشركة السياحية تتراوح أعمارهن بين ال 30 وال 75 عاماً؛ وهن ينتمين إلى خلفيات اجتماعية متنوعة: ربات بيوت أو عاملات أو متقاعدات، متزوجات أو عازبات أو مطلقات. لكن العامل المشترك الذي يجمعهن هو استقلاليتهن، واهتمامهن بالثقافات الأجنبية والتاريخ النسائي.

لكل أسبابها!

فكرة إنشاء الشركة انبثقت من ما يمكن وصفه بتحيز نسائي سويسري للنساء في بلدان العالم ورغبة في تغيير الصور النمطية القائمة في الغرب تجاه الثقافات الأخرى!

تشرح السيدة موللر لانج في حديث مع سويس انفو قائلة "كان السبب في الواقع هو التحيز الذي يبديه العالم الغربي تجاه العوالم الأخرى، وبالتحديد العالم الإسلامي، والقائل بوجود أوضاع نسائية سيئة فيها، أعني تلك الرؤية المتحيزة غير التمييزية. أنا لم اعايش هذا شخصياً، وبالعكس، كنت أشعر بأني مقبولة، ووجدت أيضاً نظيرات لي نسائية عاملة في هذه البلدان".

وتكمل قائلة "فكرت أنه إذا كان بإمكاني أن أظهر للنساء هنا في سويسرا صورة الوضع هناك، وأن أوفر لهم نظرة خلف الكواليس ليتمكن من إقامة رؤيتهن الخاصة بأنفسهن، وليس فقط من خلال وسائل الإعلام ومن عنوان في جريدة ..، فإن الأمر سيكون جميلاً".

معهن تُفتح الأبواب المغلقة

تلك النظرة النافذة إلى ما خلف الظاهر تصبح ممكنة مع مجموعة سياحية مكونة من النساء فقط. فالأبواب التي تُغلق أمام المجموعات السياحية المختلطة تنفتح أمامهن، والتحفظات التي تتبدى بسبب وجود الرجل تتلاشى معهن.

يغيب ذلك الحاجز إلى حد أن "دواليب الملابس تفتح، و صور الأعراس تعرض، وفي أحيان كثيرة تجتمع النساء السائحات مع بعض من نساء البلد المزار ويطبخُن جماعة"، وذلك على حد تعبير بيان إيضاحي منشور على موقع الشركة في شبكة الإنترنت.

لكن الزيارة السياحية لا تقتصر على هذه النوعية من اللقاءات الإنسانية الحميمة، بل تتجاوزها إلى لقاءات مع أستاذات جامعيات وأديبات وفنانات، حتى تتمكن السائحات من تكوين صورة معمقة فعلاً عن البلد المزار.

عدا عن ذلك، فإن هناك بعداً تنموياً لعمل الشركة، التي تحرص على التعاون مع شركات نظيرة في البلدان المستقبلة، اللاتي توظفن نسبة كبيرة من النساء، أو مشاريع تديرها النساء، إضافة إلى تعيين مرشدات سياحيات من نفس البلد.

ولكن ألا يشعر الرجال السويسريون بالتمييز ضدهم بسبب هذا المشروع؟ ترد السيدة موللر لانج بجدية رغم الضحكة المتوارية بين كلماتها قائلة "نحن نوفر رحلات سياحية للنساء لأنني امرأة. وللرجال أقول: إذا شعروا بالحاجة إلى القيام بذلك، فإن عليهم ببساطة أن يفعلوا ذلك".

إلهام مانع - سويس انفو

معطيات أساسية

يدير فريق ثلاثي من النساء شركة "السفر للنساء".
بدأت السيدة موللر لانج في اقتراح عروض سياحية للنساء ضمن شركة travel AG قبل 14 عاماً.
عام 1996 تأسست الشركة رسمياً في زيورخ.
توفر الشركة رحلات سياحية إلى دول إسلامية منها:إيران والمغرب وأوزبكستان والإمارات العربية المتحدة وماليزيا.
كما توفر عروضاً متنوعة في الهند وسيريلانكا والمكسيك وناميبيا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟