Navigation

مدينة عُمالية تحاول اجتذاب الطبقة الوسطى

تتمتع مدينة بيل الواقعة في كانتون برن بالكثير من المميزات: ففيها مدينة قديمة جميلة وبحيرة وهي تقع بالقرب من الكثير من مناطق التجول. ومع ذلك فصورتها سيئة. willkommeninbiel.ch

تُعرف مدينة بيل/بيين منذ سنوات بأنها تضم الكثير من متلقي المساعدات الإجتماعية ولديها سمعة سيئة طاردة لأي سكان جدد. هذه الأيام، يحاول سكان المدينة تغيير هذه الصورة عبر إطلاق حملة خاصة لتعريف الراغبين في القدوم إليها على النبض الحقيقي لمدينتهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يناير 2018 - 07:30 يوليو,
بالتس ريغيندينغر بالتس ريغندينغر

تتوفر مدينة بيل/بيين الواقعة جنوب منطقة الجورا بكانتون برن على بنية سكانية فريدة من نوعها: فهي ثنائية اللغة (ألماني/ فرنسي) ويوجد بها أكبر عدد من المستفيدين من المساعدات الإجتماعية مقارنة بعدد السكان في أي مكان آخر في سويسرا، كما أن ثلث سكانها من الأجانب. في الوقت نفسه تعد بيل/بيين موطنا لواحدة من أكثر الصناعات دقة والتي من أشهرها شركة ساعات رولكس وسواتش وأوميغا. 

بالفعل، "تحولت بيل إلى مدينة بفضل صناعة الساعات في عام 1850"، كما يوضح رئيس البلدية إريك فهر، "لذلك ليس لدينا طبقة أرستقراطية قديمة. بيل كانت دائما مدينة صناعية وما زالت حتى اليوم".

الصناعة بحاجة إلى العمال المهرة

المشكلة التي تواجهها هذه المدينة الصناعية حاليا تتلخص في أنها كانت بحاجة - حتى وقت قريب - إلى العمال في المقام الأول، أما اليوم فقد أضحت بحاجة إلى المتخصصين، حيث حلت الآلات والمهندسون والمبرمجون مكان العمل اليدوي. "منذ سنوات وبيل تواجه صعوبة في ملء الوظائف الشاغرة، لأن مدينة الطبقة العمالية سابقا غير جذابة للكثيرين"، كما يقول رئيس البلدية إريك فهر.

يصطحب سكان مدينة بيل القادمين الجدد في جولة داخل المدينة. willkommeninbiel.ch

المدينة بحاجة إلى الطبقة الوسطى

بالإضافة إلى ذلك، فإن المدينة لديها مشاكل متزايدة بسبب تركيبتها السكانية، حيث يزداد معدل المتلقين فيها للمساعدات الإجتماعية بشكل مطرد، وهو يبلغ حاليا 12 في المائة. كما يعمل أكثر من واحد من كل بين كل عشرة من سكان المدينة في القطاع العام. كل هذه العوامل الديمغرافية تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنفاق بالنسبة للمدينة. أما على صعيد الإيرادات، فإن الوضع لا يبدو أفضل، حيث يدفع السكان ضرائب منخفضة نسبيا.

لهذه الأسباب مجتمعة، اتجه تفكير المسؤولين في المدينة إلى السعي لاجتذاب أبناء الطبقة الوسطى وأصحاب الرواتب الجيّدة. وبالفعل، تم تدشين حملة ترويجية شارك فيها أكثر من 200 رجل وامرأة من سكان المدينة، يقدم المشاركون فيها أنفسهم كمضيفين وكمرشدين للمهتمين بالإنتقال لمدينة بيل/بيين. 

في هذا الصدد، يقول غابرييل بيسكر، الذي قام بتطوير الحملة: "لا يُمكن تغيير الأحكام المُسبقة. الإعلانات العادية هدفها في الغالب تحسين الصورة وتلميعها، أما نحن فقررنا الذهاب في طريق آخر". لذلك، تتلخص منهجية الحملة في اللجوء إلى "اعتماد المصداقية وإظهار الوجه الحقيقي للمدينة"، كما يقول بيسكر الذي يعول على معادلة بسيطة تقول بأن من يعرف هذه المدينة جيدا، يحبّها. وبالفعل "كنا نعلم أن سكان هذه المدينة ومن انتقل إليها متحمسون تماما ويودون الحديث عن تجربتهم"، كما يقول.

محتويات خارجية

"مدينة مُرادفة للتسامح والإبداع والإبتكار"

في الحملة التي أطلقتها، تُبدي وكالة الإعلان التي يعمل بها بيسكر هذه الشعلة المتوقدة من الحماس. وعلى حد قول ابن مدينة بيل/بيين سلفادور أتاسوي فإن بيل هي مزيج من الإنفتاح والتسامح المعروف عن سكان سويسرا الناطقين بالفرنسية مختلط بدفء سكان برن. ويضيف "بيل تعني بالنسبة لي الإبتكار والتكنولوجيا والخبرة الميكانيكية والإبداع والفن.. إنه مزيج فريد من نوعه في سويسرا". 

أتاسوي هو واحد من أكثر من 200 شخص يمكن للراغبين في العمل أو الإستقرار بالمدينة لقاؤهم لاكتشاف بيل/بيين. "إذا كنت جديد العهد بالمدينة، فعادة ما تكون وحدك وتحتاج إلى بناء شبكة علاقات جديدة، وهذه المشكلة تم حلها الآن بالنسبة للجميع في بيل"، كما يقول غابرييل بيسكر.

محتويات خارجية


تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.