Navigation

رغم الإنتقادات.. الجمعية العمومية تُـقر خطة الإنقاذ

Keystone

رغم تعرّضها إلى انتقادات عنيفة، استطاعت إدارة مصرف يو بي إس كسب تأييد المساهمين لخطّـة جذب اعتمادات مالية أجنبية، تبلغ 13 مليار فرنك سويسري (12.17 مليار دولار)، وتجعل مؤسسة استثمارية سنغفورية ومُـمولا إستراتيجيا من الشرق الأوسط (لم يكشف عن هويته) على رأس قائمة المستثمرين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 فبراير 2008 - 09:55 يوليو,

وخلال جمعية عمومية عاصفة، عُـقدت يوم الثلاثاء 27 فبراير، امتدّت لسبع ساعات وحضرها 6454 مساهما، حازت خطّـة الإنقاذ على غالبية كبيرة من الأصوات.

لكن المجتمعين وجّـهوا أيضا انتقادات عنيفة إلى مارسال أوسبيل، رئيس مجلس الإدارة وطالبوه بالاستقالة محمِّـلين إياه مسؤولية الخسائر التي تكبّـدها المصرف سنة 2007، بسبب أزمة قروض الرّهن العقاري غير المضمونة في الولايات المتحدة، وتعالت أصوات الاحتجاج خلال الاجتماع مقاطِـعة خطاب مسؤول الإدارة مرّات عدة عن طريق التصفيق والصياح.

وأجبِـر أوسبيل على مغادرة القاعة، وتعرّضت أعمال الاجتماع إلى انقطاع قصير، عندما حاول طوماس ميندر، أحد المنتقدين لأوسبيل وصاحب المبادرة الشعبية الدّاعية إلى الحدّ من الأجور المُـفرطة أو "الفاحشة"، الاقتراب من المِـنصّـة.

وفي بداية الاجتماع، أقَـر مارسال أوسبيل، الذي لاذ بالصّـمت في الأسابيع الماضية، بأن "إدارة المصرف قد أساءت تقدير بعض التطورات، وليس في هذا أدنى شك".

وفي ردّ ضمني على مُـنتقديه قال: "كان علينا اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الوضع وتحمل مسؤولياتنا، من دون إعارة اهتمام كبير لما يقوله الآخرون".

وأكّـد أوسبيل أنه لن "يتخلّـى عن مسؤولياته هكذا بكل بساطة"، وأضاف: "إنني أريد أن أتأكد أن مصرف يو بي إس قد سلك من جديد طريق النجاح".

ودعا المجتمعين في خِـتام كلمته الافتتاحية، إلى دعم الخطوات التي اتّـخذها المصرف ووصف الأزمة المالية الحالية بأنها الأسوأ منذ انهيار سوق الأسهم سنة 1929.

مُـراجِـع خاص للحسابات

وفي الفترة الأولى من الاجتماع، رفض المجتمعون مقترحا تقدّمت به مؤسسة "إيثوس" للتنمية المستدامة والدّاعي إلى تعيين مُـراجع خاص للتدقيق في حسابات السنة الماضية.

وتهدف الخطوة، التي لم تحصل إلا على 45% من الأصوات، إلى التأكّـد من أن المصرف يحترم التوجيهات واللوائح القانونية التي وضعتها اللجنة الفدرالية للمصارف السويسرية، وأن إدارة المصرف قادِرة على تقدير الأخطار التي تُـحدِق بالعمليات الاستثمارية من جهة أخرى.

وفي تعليق على نتيجة التصويت، قال دومينيك بيدرمان، مدير مؤسسة إيثوس للتنمية المستدامة: "النتيجة أفضل مما كُـنا نتوقع، وإذا أخذنا في الاعتبار الممتنعين عن التصويت، فإن مجلس الإدارة لم يُـحقق سوى نصرا بسيطا جدا، وليس لهذا من قيمة إلا على المستوى القانوني".

وأضاف بيدرمان قائلا: "لأول مرّة يحدث هذا في تاريخ الاقتصاد السويسري، وهذا دليل على أن الخطوة كانت صحيحة وأن المزيد من الشفافية ضروري ومطلوب لاستعادة الثقة".

وعقب التصويت، طمأن أوسبيل الحضور بأن هناك تعاوُن وثيق فعلا مع اللجنة الفدرالية للمصارف السويسرية وأن المصرف يقوم بتحقيقات مُـمنهجة في كل خطوة يخطُـوها.

أحداث متلاحقة

أعلن اتحاد المصارف السويسرية مطلع شهر فبراير أن أصوله المالية المستثمرة بشكل مباشر في قطاع الرهن العقاري، وصلت في نهاية عام 2007 إلى 27.6 مليار دولار.

ويُـواجه المصرف دعوى قضائية رفعتها ضدّه الشركة الألمانيةSHS Nordbank ، وأعلنت هذه الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي، أنها طالبت المصرف السويسري بدفع 275 مليون دولار أمريكي تعويضا عن الخسائر التي لحِـقت بها بسبب أزمة سندات الرّهن العقاري.

وتتّـهم الشركة الألمانية مصرف يو بي إس بالقيام بأعمال احتيال على علاقة بالتزامات دُيون مضمونة تبلغ قيمتها 500 مليون دولار، لكن المصرف السويسري رفض كل الاتهامات وقال إنه سيُـدافع عن مصالحه بشدّة.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

حضر الجمعية العمومية الطارئة التي عُـقدت في بازل يوم الأربعاء 27 فبراير، 6454 مساهما في مصرف يوبي إس.
تأسست مؤسسة "إيثوس" للتنمية المستدامة سنة 1997، وهي تمثل 79 مؤسسة استثمارية وتحرص على احترام معايير التنمية المُـستدامة خلال الأنشطة الاستثمارية والسهر على اعتماد أساليب الإدارة الرشيدة للمشروعات.
الشركة الاستثمارية التي تقدّمت بمبلغ مقداره 11 مليار دولار لدعم ودائع مصرف يو بي إس، هي شركة تابعة للحكومة السنغافورية، وهي شركة دولية لإدارة الاستثمارات تأسّـست سنة 1981.

End of insertion

اتحاد المصارف السويسري

يُـعتبر مصرف يو بي إس، الذي تأسس سنة 1997 نتيجة عملية دمج بين جمعية المصارف السويسرية واتحاد المصارف السويسرية، من أهم المؤسسات المالية السويسرية وأسهمه مُـتاحة للخواص وللشركات.

ويعد هذا المصرف أيضا أحد المؤسسات المالية الدولية الرائدة في مجال إدارة الثروات، وله فروع في أكثر من خمسين بلدا ويسجل حضوره في مختلف الساحات المالية الدولية الهامة.

يوظف المصرف أكثر من ثمانين ألف موظف في العالم، وحقق سنة 2006 رقم مبيعات يبلغ 47 مليار فرنك سويسري، 12 مليار منها في شكل أرباح.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.