تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رفض عقد جلسة خاصة بالعراق

لجنة حقوق الانسان ترفض تجد تخصيص جلسة خاصة للتطرق للوضع في العراق

(Keystone)

رفضت لجنة حقوق الإنسان عقد جلسة خاصة بالوضع الإنساني وحقوق الإنسان في العراق من جراء الحرب، وذلك بسبب معارضة المعسكر الغربي

المشروع الذي تقدمت به 9 دول اغلبها عربية وإسلامية إلى جانب روسيا، قوبل بالرفض بذريعة أن مجلس الأمن الدولي هو المخول له بالقيام بذلك.

رفضت لجنة حقوق الإنسان التي تعقد دورتها الـ 59 في جنيف تحت رئاسة ليبيا، مشروع تنظيم جلسة خاصة لمناقشة "الوضع الإنساني ووضع حقوق الإنسان في العراق جراء الحرب"، وهو المشروع الذي تقدمت به تسع دول هي، الجزائر وبوركينا فاسو وليبيا وماليزيا وروسيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وسوريا والسودان وزمبابوي.

وكان يُفترض أن تسمح هذه الجلسة للدول الأعضاء بالتعبير عن آرائها بخصوص تأثير هذه الحرب على وضع حقوق الإنسان، وعلى احترام القانون الإنساني الدولي في صراع يتم بدون موافقة مجلس الأمن الدولي.

لكن الدول الغربية اعترضت على ذلك بحجة أن مجلس الأمن الدولي سيتطرق لهذا الموضوع في جلسته الخاصة، وهو ما دفع السفير السوري إلى التساؤل "كيف أن هذه اللجنة التي من واجبها مراعاة حقوق الإنسان، تدير وجهها عما يحدث في العراق؟"

أما السفير الصيني الذي ساند المشروع فيرى "أن عقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع في العراق يدخل في مهام لجنة حقوق الإنسان". وأعرب السفير عن استيائه لكون الغالبية لم توافق على ذلك.

وقد حمل السفير الكوبي بشدة على موقف الولايات المتحدة قائلا للدول الأعضاء في لجنة حقوق الإنسان "إن أمامنا فرصة لوضع حد لهذه الهمجية، وإلا سنجد أنفسنا أمام قانون الغاب".

احتماء بمجلس الأمن الدولي

أما الدول التي عارضت عقد الجلسة الخاصة حول العراق في لجنة حقوق الإنسان، وهي الدول الغربية عموما مدعومة ببعض الدول من باقي القارات، فقد صوتت بأغلبية 25 مقابل 18 صوتا. وفوجئ المراقبون بتصويت المانيا وفرنسا، اللتان قادتا جبهة معارضة الحرب في مجلس الأمن الدولي، ضد عقد هذه الجلسة.

والمثير للإنتباه أن الدول الغربية عارضت المشروع ككتلة واحدة، بينما لم تتمكن لا الدول العربية ولا دول منظمة المؤتمر الإسلامي ولا دول عدم الانحياز الاتفاق بإجماع حول تقديم المشروع، نظرا لمعارضة بعض الدول وتردد أخرى في إبداء دعم واضح.

وقد عللت الدول الغربية على لسان السفير الألماني معارضتها بالقول "إن الموضوع العراقي يتم التطرق له في جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي". وترى الدول المعارضة أن لا فائدة من تنظيم جلسة خاصة لهذا الغرض في لجنة حقوق الإنسان.

وترى دول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا المقصودتان بهذه الجلسة بالدرجة الأولى أن عقد جلسة خاصة بالعراق قد يعمل على تسييس حقوق الإنسان، وان القضايا السياسية هي الآن تناقش في الجلسة الخاصة لمجلس الأمن الدولي.

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، تبرر الدول المعارضة أن هذه القضايا يمكن التطرق لها في البند التاسع الخاص بوضع حقوق الإنسان في باقي بلدان العالم، وهذا ما احتج عليه ممثل العراق موضحا "أن البند التاسع يتطرق لوضع حقوق الإنسان داخل العراق، وذلك خارج نطاق الحرب الحالية.

استياء كبير

وجرت العادة أن تنظم دورة حقوق الإنسان جلسة خاصة للتطرق لموضوع حاد يصادف انعقاد أشغالها، وهذا ما تم أثناء الأزمة الروندية واليوغسلافية، وأزمة كوسوفو وتيمور الشرقية. كما تم تنظيم جلسة خاصة بالوضع في فلسطين عند بداية الانتفاضة الثانية.

وما يقلق بعض المراقبين، أن الدول الأعضاء في لجنة حقوق الإنسان لم تجد خلال دوراتها السابقة أي تعارض بين انعقاد جلسات خاصة في لجنة حقوق الإنسان، وتلك التي خصصها مجلس الأمن لنفس الموضوع، الأمر الذي دفع السفير الفلسطيني إلى وصف نتيجة التصويت "بيوم أسود"، بينما يرى السفير الجزائري أن نتيجة التصويت "ترغمنا على استخلاص الدروس من أن حقوق الإنسان لم تعد قضية عدل أو أخلاق، ولكن قضية موازين قوة في العالم" في إشارة إلى انقلاب مواقف بعض الدول الأوروبية.

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان سيرجيو فيرا دي ميللو، الذي تابع أشغال التصويت، فقد عبر عن "أسفه لهذا الانقسام داخل لجنة حقوق الإنسان"، في حين علق رئيس الوفد العراقي على نتائج التصويت بقوله "إن على لجنة حقوق الإنسان أن تتحمل العار الذي لحق بها، إذ أن هناك شعبا يذبح على أيدي العسكريين دون أن تقول الحق".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

الدول الأعضاء في لجنة حقوق الإنسان 53
9 دول تقدمت بمشروع عقد جلسة خاصة بالعراق
25 دولة صوتت ضد المشروع
18 دولة صوتت لصالح المشروع
7 دول امتنعت عن التصويت

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×