تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ركود عقـــــــاري أيضا

بالتوازي مع البيانات التي تكاد تكون أسبوعية حول إلغاء مواطن العمل، تتسع في سويسرا رقعة المكاتب الشاغرة والمعروضة للبيع أو الإيجار.

وتفيد الدراسات الاقتصادية بأن مساحة المكاتب والمساحات الشاغرة قد تصل إلى 1.5 مليون متر مربع في أواخر العام.

تتفق الدراستان على أن المدن أو المراكز الصناعية والتجارية الرئيسية تعاني أكثر من غيرها نتيجة الكساد الاقتصادي المزمن، ونتيجة تقلص النشاطات الاقتصادية والتجارية بطريقة لا تشجع الطلب على المساحات الإدارية أو المحلات التجارية.

فالمدن السويسرية الرئيسية مثل زيوريخ وبازل أو جنيف وغيرها، هي بطبيعة الحال أكثر المراكز تضررا من ظاهرة تقلص المساحات التجارية التي تعكس التراجع المتزايد في نشاطات قطاعات معينة، مثل البنوك والتأمينات والخدمات.

فهذه الظاهرة لا تترك الانعكاسات السلبية على دخل السلطات المحلية والفدرالية من الضرائب العقارية أو الضرائب على دخل القوى العاملة وحسب، وإنما تترك مضاعفات سلبية على الخدمات الاجتماعية وتأمينات البطالة في تلك المدن الرئيسية القليلة الاعتماد نسبيا على النشاطات الفلاحية والزراعية.

ففي زيوريخ، أهم المدن السويسرية للمال والأعمال، تزيد مساحة المكاتب والمساحات التجارية الشاغرة والمعروضة حاليا للبيع أو الإيجار بحوالي 50% عمّا كانت عليه في أوائل عام 2001.

وتبين الدراسات حول وضع أسواق المكاتب في زيوريخ أن عدد الصفقات في هذا القطاع قد تراجع إلى أدنى المستويات منذ عقود، رغم أن متوسط أسعار المباني المكتبيّة قد تراجع نسبة لا تقل عن 10% منذ أوائل عام 2001.

على صعيد آخر، وفيما يتعلق بأسعار الأراضي المخصصة للمباني التجارية والصناعية، فقد تراجعت قليلا هي الأخرى لحوالي 115 فرنك سويسري للمتر المربّع. لكن الثمن قد يزيد على ذلك بأضعاف في المدن والمراكز الرئيسية. ولا يتوقع الخبراء تعديلات هامة في هذا المجال هذا العام أو حتى العام القادم، على ضوء الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

انتعاش العقارات الإدارية مرتبط بالاقتصاد

ويقول خبراء مجموعة Credit Suisse التي موّلت إحدى الدراستين، إنه من الطبيعي أن تعاني المدن والمراكز الاقتصادية الرئيسية أكثر من غيرها من الكساد ومن خلوّ مساحات متزايدة من المكاتب، بما أن المدن الرئيسية هي التي تتيح أكبر الفرص للعمل أيام الرخاء والازدهار.

وهنالك إجماع على ما يبدو بين خبراء مجموعة Credit Suisse وخبراء مجموعة Wüest and Partner على أن سوق المكاتب التجارية ليست مهددة بالانهيار، بفضل متانة القاعدة التي يقوم عليها الاقتصاد السويسري من جهة، ولأن التراجع الملحوظ في أسعارها قد يزيد فجأة من جاذبيتها التجارية والاستثمارية من جهة أخرى.

وتنسب الدراستان الإخلاء المتزايد للمكاتب خلال العامين الماضيين، لحقيقة أن الطلبات على المكاتب كانت مرتفعة خلال سنوات الرخاء من جانب قطاعات التأمين والبنوك والاستثمار في الدرجة الأولى، وأن هذه القطاعات هي بين أهم القطاعات المتضررة من الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.

وفي حالة استمر الحال على ما هو عليه، لا يستبعد خبراء "كريدي سويس" إلغاء ما لا يقل عن ثلاثين ألف موطن عمل أخرى في سويسرا بحلول نهاية العام الجاري، مما يعني الاستغناء عن مكاتب ومساحات تجارية جديدة، وأن العدد الرسمي للعاطلين عن العمل قد يقترب من مائتي ألف في أواخر العام الجاري.

جورج أنضوني – سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×