تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

روسيا والناتو:من المجابهة إلى الشراكة؟

أدت أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأرهابية إلى تقارب ملموس شهدته علاقات روسيا مع حلف شمال الأطلسي

(swissinfo.ch)

دخلت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، الناتو، مرحلة جديدة، لا يتردد المراقبون في وصفها بالتاريخية.. مرحلة ظهرت ملامحها الأولى منتصف العام الماضي مع الجليد الذي غطى العلاقات نتيجة حملة الناتو العسكرية في كوسوفو من جهة، وانتقادات الناتو للحملة العسكرية الروسية ضد الشيشان من جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، يتوقف الخبراء أمام خطوات هامة، قطعها الطرفان في سبيل رأب الصدع في علاقاتهما، بدءاً بعودة مكاتب الاتصال بين الحلف وروسيا إلى سابق عهدها، ومروراً بالزيارات المتبادلة التي جمعت المسؤولين في موسكو وبروكسيل، وانتهاءً بالإعلان المشترك الصادر مؤخراً عن المجلس الدائم ( روسيا ـ الناتو ) الذي ينص على إنشاء هيئة روسية أطلسية، تمنح موسكو حق إبداء الرأي في القرارات التي يتخذها الحلف؛ ما يعني تدشيناً لواقع جديد، تنتقل فيه علاقات روسيا والناتو من مرحلة المجابهة إلى مرحلة الشراكة.

ورغم أن تسمية الهيئة الجديدة لا تزال قيد البحث، يؤكد الطرفان أن هدفها الرئيسي يتمحور حول التعاون المشترك لحل قضايا الأمن بآلية تتناسب مع روح العصر، حسب تعبير إيغور إيفانوف رئيس الدبلوماسية الروسية، الذي وصف هذه الخطوة بأنها تشكل تحولا جذريا في علاقات روسيا والناتو.

انضمام روسيا إلى الناتو؟

على أن إيفانوف استبعد في الوقت ذاته أن يعني قرار إنشاء الهيئة الجديدة، انضمام روسيا إلى الناتو، الأمر الذي أعاد للأذهان ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب لقائه الأخير أمين حلف الناتو جورج روبرتسون، حين شدد بوتين على أن بلاده لا تقف في الطابور انتظارا للانضمام للحلف.

ومع ذلك فإن قراءةً متأنية لتفاعلات العلاقة بين روسيا والحلف خلال الآونة الأخيرة، تزيل الشعور بالمفاجأة إزاء تطور تلك العلاقة.. إذ أن دلائل عديدة أشارت إلى اقتراب الطرفين من التوصل لصيغة جديدة للتعاون،لا سيما وأن قناعةً تسود حاليا لدى غالبية دول الناتو،من أن الحلف الذي نجح في توحيد أوربا إبان الحرب الباردة، غير مستعد اليوم لمواصلة ذلك النجاح أمام تحديات جديدة ومختلفة مثل الإرهاب الدولي، ومن ثم فإن الحاجة تبدو ماسة إلى حلف جديد يقود دفته رجال الاستخبارات وليس العسكر،ويكون الاعتماد فيه على أفراد القوات الخاصة، وليس على جنود في جيوش نظامية.

روسيا وحرب أفغانستان

وبالنظر إلى الدور الحيوي الذي لعبته موسكو ـ ولا تزال ـ في الحملة الدولية ضد الإرهاب في أفغانستان، تجد الدعوة إلى مساواة روسيا مع أعضاء الناتو التسعة عشر أذانا صاغية، خاصة أن ذلك سيساعد على احتواء الموقف الروسي المعارض لتوسع الناتو شرقا.

أما داخل روسيا، فلم يخف سياسيون مقربون من الكريملين شعورهم بالارتياح، تجاه تطور العلاقة مع المنظومة الأطلسية..ومن هؤلاء فلاديمير ريجكوف عضو مجلس النواب (الدوما) الذي يدعو إلى ضرورة أن تستغل موسكو الفرصة السانحة ـ حسب قوله ـ للاندماج في الناتو.

ويعتبر أصحاب مثل هذا الرأي أن مكاسب لا حصر لها يمكن لروسيا الحصول عليها، إذا قدم الكريملين ما سموه تنازلات منطقية وشجاعة للغرب عموما، وللناتو على وجه الخصوص.. حينها ستصبح روسيا مؤهلة لعضوية كاملة في البيت الأوربي الموحد، ما يعني تحقيق طموحاتها في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إلى جانب جدولة ديونها المستحقة للغرب، وغيرها من الامتيازات الأخرى .. غير أن ذلك كله يلقى معارضة شديدة من القوى اليسارية التي ينتابها قلق بالغ لرؤية سفينة الكريملين تمخر العباب باتجاه الناتو.

عمرو عبد الحميد/ موسكو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك