تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زلزال الجزائر: الدمار والغضب

فرق الإغاثة السويسرية أثناء تدخلها في الجزائر

(Keystone)

توافدت على الجزائر فرق الإغاثة الدولية من بينها الفريق التابع لهيئة الإغاثة السويسرية لمساعدة ضحايا الزلزال.

وقد خلفت الرجات الأرضية أضرارا بشرية ومادية جسيمة وسط تذمر المواطنين من بطء الإغاثة وضعف البنية التحتية.

كانت الصور الجوية التي سجلتها التلفزة الجزائرية مساء الخميس معبرة عن الحجم الحقيقي للكارثة التي أصابت الجزائريين من جراء الهزة الأرضية التي وقعت في مناطق العاصمة مساء يوم الأربعاء.

فقد أدت صور المباني المحطمة وشهادات المواطنين الذين يبحثون بأياد عارية عن أهاليهم وسط الأنقاض، وبقايا العائلات التي لجأت إلى الساحات والحدائق العمومية هربا من الهزات الارتدادية، إلى إذكاء غضب الأحياء وخوفهم من أن ترتفع الحصيلة إلى أكثر مما تم الإعلان عنه.

أكثر من 1500 ضحية رسميا

وأشارت التقديرات الرسمية يوم الجمعة إلى أن عدد الضحايا جاوز 1500 قتيل، كما قارب عدد الجرحى والمصابين 7000 شخصا. وبعد مرور يومين على أعنف زلزال تعرفه الجزائر منذ عشرين عاما، بدأت تتضاءل فرص العثور على أحياء، ولو أن بعض المعجزات لا زالت ممكنة مثل الرضيع ذي الثمانية عشر شهرا الذي انتشل حيا في بومرداس بعد قضاء 36 ساعة تحت الأنقاض.

لكن شهادة مدرب فريق كرة القدم إبراهيم رمضاني الواقف أمام أنقاض منزله حيث قضى كل أفراد عائلته، تعكس الغضب الذي يعتري أهالي الضحايا بخصوص بطء وصول فرق الإغاثة لبعض الأحياء وتزويد الناس بالحاجيات الأساسية.

تضامن دولي

وأمام هول هذا الزلزال الذي فاقت قوته 6،7 على سلم ريشتر المفتوح، سارعت العديد من المنظمات الدولية المعنية إلى استنفار فرق الإغاثة وإرسال خبراء لتقييم حجم الأضرار وطبيعة الاحتياجات.

فقد أعدت إدارة المساعدة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات المحلية في مطار الجزائر مركزا لتسهيل وصول فرق الإغاثة الدولية المتوافدة على البلاد. وأشارت الناطقة باسمها في جنيف إلى أن إعادة فتح مطار الجزائر سيسهل وصول فرق الإغاثة.

أما الإتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر، الذي مقره في جنيف، فقد أشاد بتدخل متطوعي الهلال الأحمر الجزائري وأصدر نداء لجمع 1،5 مليون دولار لتمويل شراء مواد إغاثة وخيام لإيواء حوالي 10 آلاف متضرر.

دعم تلقائي من سويسرا

لم تنتظر سويسرا الموافقة الرسمية الجزائرية، حيث أرسلت فريق إسعاف متكون لحد الآن من تسعين خبيرا وتقنيا. وقد وصل الفوج الأول من خبراء جهاز الإغاثة المتكون من أخصائيين في انتشال الضحابا بمساعدة الكلاب، وأطباء وتقنيين، وباشر عمليات البحث مساء الخميس بإحدى أكثر المناطق تضررا في ولاية بومرداس.

كما شرعت هيئة "سلسلة السعادة" الخيرية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزة السويسرية في جمع التبرعات لصالح ضحايا الزلزال في الجزائر. وأعلنت منظمة ارض البشر عن تخصيص مساعدة أولية تقدر بخمسين ألف فرنك في انتظار تقييم خبير تابع لها للاحتياجات في عين المكان.

وقد أعرب سفير الجزائر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، محمد صالح الدمبري، والقائم بالأعمال في برن، مصطفى بن بوزيد، عن تقديرهما للتلقائية التي قدمت بها سويسرا المساعدة للجزائر.

ويعتري القلق الجالية الجزائرية المقيمة في سويسرا، بسبب صعوبة الاتصال الهاتفي بالجزائر منذ وقوع الزلزال.

محمد شريف- سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×