Navigation

Skiplink navigation

زمن التحدي ... للمهام الإنسانية

إختيار اللجنة الدولية للصليب الأحمر نيروبي منطلقا لنشر تقريرها السنوي جاء للدلالة على الأهمية التي توليها لأفريقيا swissinfo.ch

لأول مرة في تاريخها، تنشر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقريرها السنوي من خارج سويسرا - مقرها الرسمي. بدلا من ذلك، اختارت المنظمة الإنسانية العاصمة الكينية نيروبي منطلقا لها هذا العام دلالة على الأهمية التي توليها للقارة السمراء. لكن العالم العربي يظل إحدى مناطق النزاعات الهامة لعمليات اللجنة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2001 - 17:39 يوليو,

اختيار اللجنة الدولية للصليب الأحمر نيروبي لنشر تقريرها السنوي لم يأت اعتباطا. فهو يعكس الأهمية الكبرى التي توليها المنظمة للقارة السمراء، ولا عجب في ذلك. فنصف نشاطات المنظمة الدولية ككل تدور في إفريقيا وحدها، وهو ما يبرر تخصيص نحو أربعين في المائة، أي ما يقارب ثمانمائة وثمانين مليون فرنك سويسري ، من مستحقات اللجنة المالية للعام الماضي لعملياتها الميدانية هناك.

وإذا كانت هذه هي الرسالة التي سعت اللجنة إلى التأكيد عليها يوم الجمعة الموافق السادس من شهر يوليو /تموز، فإن التقرير السنوي الذي عرضه مدير العمليات في المنظمة السيد جون دانييل توكس، Jean_ Daniel Tauxe ، تضمن رسائل أخرى تتعلق بأوضاع العمليات الإنسانية في الوقت الراهن

تحديات ومشاكل..

إذا كانت النزاعات المسلحة تظل المسبب الأول للمآسي الإنسانية، فإنها، مع بدء القرن الواحد والعشرين، لا تظهر بوادر للتوقف. بل على العكس، يشير التقرير، إلى ازدياد عددها واستشراءها في كل أنحاء المعمورة. وإذا كان دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما يشير تقريرها، يظل كما هو، أي مد يد العون لمن هم في حاجة لذلك، فإن ضمان سلامة العاملين فيها تحول إلى هاجس كبير لها.

ويتخذ هذا الهاجس أهمية ملحة بعد مقتل ستة من أعضاء المنظمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في شهر أبريل الماضي، وموت طيار تابع لها بعد سقوط طائرته في السودان في شهر مايو المنصرم.

صحيح أن عمليات الإغاثة التي تتولاها المنظمة تحمل في طياتها أخطارا معروفة ومتوقعة، لكن هناك حدا فاصلا بين الخطر الملازم للعمل وبين عمليات القتل المتعمدة. فقد شدد السيد توكس على أن "الاعتداءات المتوحشة على غرار ما حدث من عمليات قتل في الكونغو تظل غير مقبولة خاصة وأنها تهدد على المدى البعيد استمرارية العمل الإنساني."

العالم العربي

اعتبرت اللجنة في تقريرها أن جهود الجزائر للمصالحة لم تثمر عن النتائج المتوقعة في انخفاض أعمال العنف التي "لازالت تؤثر على حياة الآلاف من الناس"، وأنه لم يحدث أي تقدم يستحق الذكر لحل نزاع الصحراء الغربية، وأن الزيادة العالية في أسعار البترول أدت إلى ازدياد سعة الهوة الفاصلة بين الدول الغنية والدول الفقيرة في المنطقة، وأنها، أي العالم العربي، لا زالت فريسة لأوضاع اقتصادية صعبة.

أما عمليات المنظمة في المنطقة فقد هدفت أساسا إلى اتخاذ الردود والحلول المناسبة للتحديات المتجددة فيها ودعم فعالياتها القائمة. من هذا المنطلق، وبدءا من شهر أكتوبر، عمدت اللجنة إلى زيادة وتكييف تواجدها في الأراضي المحتلة لمواجهة التصاعد المستمر في أعمال العنف. وعلى حين أنها تقدمت بمناشدات عديدة لطرفي النزاع، فإنها ذكرت إسرائيل خصيصا "بأنها تظل ملزمة ببنود معاهدة جنيف الرابعة."

على الجبهة العراقية، وبالإضافة إلى برامجها القائمة لدعم البني التحتية للمنشئات المائية والمجاري وقطاع الصحة، فإن اللجنة انتهزت الفرصة للتعبير عن موقفها من العقوبات الاقتصادية المفروضة على بغداد. حيث تقول:"في الوقت الذي نمتنع فيه عن التعليق على الجوانب السياسية للموضوع، فإن اللجنة تؤكد أن برنامج النفط مقابل الغذاء ... بالرغم من أثاره الإيجابية لم يتمكن من تلبية سوي المطالب الإنسانية الملحة للشعب العراقي، في الوقت الذي يتواصل فيه تدهور البنى التحتية للبلاد."

أخيرا، لم تنس اللجنة الإشارة إلى عملياتها الخاصة بأسرى الحرب وغيرهم من "المسجونين" والتي تواصلت على مدى العام في كل من الجزائر، والبحرين، وإيران، والعراق، وإسرائيل والأراضي المحتلة، والأراضي الواقعة تحت السلطة الفلسطينية، والأردن ، والكويت، وقطر، والصحراء الغربية، واليمن.

إلهام مانع

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة