Navigation

البحث عن السلام .. حتى ولو بالرياضة

Keystone

"كرة القدم يمكن أن تحمل السلام"، رسالةٌ حملها سفير الأمم المتحدة للرياضة أدولف أوغي إلى المناطق الفلسطينية وإسرائيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 فبراير 2004 - 09:37 يوليو,

ورغم أن الزيارة تمت في أجواء مشحونة بالتوتر، إلا أن الرئيس السويسري السابق يبدو مصمماً على ضرورة عدم الاستخفاف بأي سبيل يمكن أن يؤدي إلى السلام.

بدعم من منظمة "الحق في اللعب" غير الحكومية، دشن الرئيس السويسري الأسبق أدولف أوغي 3 مدارس لتعليم كرة القدم في كل من المناطق الفلسطينية وإسرائيل، وبحضور جمهور تجاوز 400 متفرج.

ويرى السيد أوغي، الذي يشغل حالياً منصب سفير الأمم المتحدة للرياضة، أن مركز بيريز للسلام ليس وحده صاحب الفضل في خروج تلك الفكرة إلى الواقع العملي، بل يعود أيضا إلى الأطفال، الذين حرصوا على المشاركة فيها، وإلى أسرهم التي دعمتهم.

وأضاف في حديثه إلى وكالة الأنباء السويسرية أن تلك الخطوة قد تكون صغيرة لكنها ذات مدلولات كبيرة.

ويعتقد السيد أوغي، الذي شغل من قبل منصب وزير الشباب والرياضة في الحكومة السويسرية، أن الجميع يغفلون عادة دور الرياضة في تفعيل السلام بين الأطراف المتنازعة.

وشدد على ضرورة استخدام كافة الوسائل المتاحة التي تخدم فرص السلام على مختلف الأصعدة، ليس فقط على مستوى النخبة السياسية وإنما أيضا في القطاعات الشعبية.

الرياضة في خدمة السلام

جاءت زيارة السيد أوغي بعد يوم واحد من عملية انتحارية أسفرت عن تفجير حافلة ركاب في تل أبيب، ومقتل تسعة إسرائيليين. وعلى الرغم من أن ذلك عقد من طبيعة مهمته، إلا أنه لاحظ بأن الجميع أصبحوا على قناعة بأنه لا يمكن استمرار الأوضاع على نفس الوتيرة، وأنه لا بد من تجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق السلام.

وقد حرص سفير الأمم المتحدة للرياضة في زيارته إلى المناطق الفلسطينية وإسرائيل على تأكيد دعمه الكامل لمبادرة جنيف، التي انطلقت من سويسرا في نهايات العام الماضي.

وصرح في هذا الشأن بالقول إن من ينتقد أي محاولة للتقريب إلى السلام، يجب أن يعي جيدا بأن الأوضاع الراهنة غير مقبولة على الإطلاق.

ويعود الفضل إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في الربط بين الرياضة والسلام، فهو أول من استحدث منصب سفير فوق العادة للرياضة. وكان السويسري أدولف أوغي أول من شغل هذا المنصب، خاصة وأنه على قناعة تامة بإمكانية أن تلعب الرياضة دورا إيجابيا في التنمية والبحث عن السلام.

الحق في اللعب لكل أطفال العالم

مشروع مدارس الكرة في المناطق الفلسطينية وإسرائيل، ليس الوحيد الذي تبنته منظمة "الحق في اللعب" غير الحكومية لفائدة الفلسطينيين. حيث سبق لها أن شاركت في مشاريع رياضية أخرى تقوم بها الوكالة الدولية لرعاية اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

كما تقوم المنظمة بمشاريع مختلفة في إفريقيا السمراء وبعض دول جنوب القارة الأمريكية وآسيا، اعتقادا منها بأن الفقر لا يجب أن يقف حائلا أمام الاستمتاع بالرياضة والاستفادة منها.

ويقول العاملون في تلك المنظمة، وهم من الرياضيين المحترفين السابقين، بإن ممارسة الرياضة تساعد على الخروج من دوامة التفكير في الأزمات والحروب التي يعيش فيها أبناء منطقة معينة، كما تعمل على رفع معنوياتهم، وتدربهم على مواجهة الصعاب بنوع من الصبر الممزوج بالأمل.

الرسالة التي يرغب السيد أدولف أوغي في إبلاغها تتخطى الجانبين الفلسطيني والإسرائيليين، لتصل إلى كل مناطق الصراعات في العالم. وتتمثل في أنه لا يجب الاستخفاف بأي سبيل يمكن أن يؤدي ولو بشكل بطيء إلى السلام. بل على العكس من ذلك، قد تنجح ركلات الكرة على البساط الأخضر فيما فشل فيه السياسيون من خلال طاولة المفاوضات.

سويس انفو - تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.