Navigation

Skiplink navigation

زيارة رسمية واهداف غير واضحة

نتائج زيارة وزير الخارجية اليمني الى الكويت ستجيب عن الاسئلة المطروحة حول احتمال توسط صنعاء في الملف الشائك بين العراق والكويت والمتعلق بالاسرى الكويتيين والمفقودين swissinfo.ch

تطرح زيارة وزير الخارجية اليمنية الدكتور أبو بكر القربي للكويت التي بدأها يوم الأحد اكثر من علامة استفهام لعل أهمها ما إذا كانت زيارة الوزير تندرج في إطار معالجة القضايا الشائكة بين العراق والكويت وتحديدا قضية الأسرى والمفقودين التي مازالت تشكل محور الخلاقات بين البلدين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2001 - 10:33 يوليو,

يرجع الربط بين زيارة وزير الخارجية اليمني وبين النظر في ملف الأسرى والمفقودين إلى كون الساحة اليمنية والإقليمية عرفت خلال الآونة الأخيرة حراكا وتفاعلا سوغت لمثل هذا الربط والتوقع بحل القضايا الشائكة بين الكويت والعراق وذلك لاعتبارين:

الأول أن الساحة اليمنية كانت مسرحا لهذه التحركات الدبلوماسية في هذا الشان حيث زارها الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى قبل عشرة أيام. وتزامنت زيارته مع زيارة نائب الرئيس العراقي السيد طه ياسين رمضان، ومن ثم التقائهما على مأدبة غداء أقامها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

الثاني على المستوى الإقليمي بما يشهده من تطورات تعيشها الساحة الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة ربما تكون هي الأخرى مدعاة للاعتقاد بأن العرب يزمعون تجاوز حالة الانقسام التي يعيشونها منذ الاجتياح العراقي للكويت عام تسعين.

وساطة متوقعة على الرغم من النفي اليمني

وإذا كان المراقبون ينطلقون في توقعاتهم من أن اليمن ستحتل الصدارة لمعالجة قضية الأسرى والمفقودين من هذه الاعتبارات، وأيضا تبعا للتطورات التي تعرفها العلاقات اليمنية الكويتية والعلاقات الخاصة التي تربط اليمن بالعراق وجميعها تزيد من هذه التوقعات، غير أنه وبالاستناد إلى تصريحات المسؤولين اليمنيين وبالذات ما قاله وزير الخارجية اليمنية قبيل مغادرته اليمن متجها إلى الكويت من أن اليمن لا تتوسط في هذا الملف وإنما زيارته تأتي بناء على دعوة من نظيره الكويتي الشيخ صباح الأحمد.

وحسب تأكيدات الوزير فان الهدف من هذه الزيارة يتمثل في تعميق التعاون بين البلدين والانتقال بالعلاقات إلى مستوى الشراكة في الميادين الاقتصادية والسياسية والثقافية، مضيفا أن معالجة قضية الأسرى بيد الملك الأردني عبد الله الثاني، ما يقلل من أهمية التوقعات من أن اليمن تتولى التوسط بقضية الأسرى والمفقودين.

بيد انه وبالنظر إلى ما تنطوي عليه هذه القضية من تعقيدات وملابسات لا يستبعد المراقبون والعارفون بطبيعة الدبلوماسية اليمنية أن تكون اليمن تتوسط فعلا في هذه المسألة الشائكة وأنها تتحوط على المعلومات إزائها كما هو دأبها في التعاطي مع القضايا التي تتسم بحساسية مفرطة. وأن الوقت حسب هؤلاء المراقبين لم يحن بعد للحديث عن المساعي اليمنية في هذا الشأن حتى تكون الجهود قد نضجت وأثمرت وتحديدا بعد وقوف الجانب اليمني على مختلف وجهات النظر للمعنيين من المسؤولين العراقيين والكويتيين على حد سواء.

وعليه تبقى الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات الممكنة لاسيما خلال زيارة وزير الخارجية اليمنية للكويت وما سيتمخض عن هذه الزيارة من نتائج وتصريحات.

عبد الكريم سلام - صنعاء

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة