Navigation

Skiplink navigation

زيارة غير عادية..

هل سيتمكن الرئيس الجزائري من الحصول على الدعم الأمريكي الذي يسعى إليه؟ swissinfo.ch

يبدأ الرئـيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هذا الخميس، زيارة رسمية للولايات المتحدة تستغرق يومين، و هي أول زيارة رسمية لرئيس جزائري إلى أمريكا منذ زيارة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد عام 84، مع الفارق في وضعية الجزائر و الولايات المتحدة بعد مرور سبعة عشر عاما. فالجزائر لم تعد تعتمد على الاتحاد السوفيتي عسكريا و سياسيا، و يبدو أن السيد بوتفليقة يريد أن يحصل على هذا الدعم اليوم من جورج بوش.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2001 - 21:13 يوليو,

تؤكد مصادر رئاسية جزائرية أن زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الولايات المتحدة يُراد منها الوصول إلى أهداف ثلاثة. أولها، اقتصادي، لأن الرئيس الجزائري وضع برنامجا للإصلاحات، تضخ بموجبه الدولة سبعة مليارات دولا ر أمريكي

كل عام، وعلى مدى الأعوام الأربعة القادمة، بهدف بناء مشاريع اقتصادية و صناعية، جزائرية و دولية. وهو المشروع الذي يلقى ترحابا أمريكيا كبيرا، وإلى المدى الذي دفع الأمريكيون إلى وصفه بأنه : المشروع الصحيح.

و يريد السيد بوتفليقة، أن يُقنع الإدارة الأمريكية بتوسيع التعاون ما بين البلدين، ليصل إلى مستوى استثمار الشركات الأمريكية في غير مجالات البترول و الغاز، أي بناء مصانع أمريكية في الشمال الجزائري، و هو ما لا يوجد الآن، بسبب سوء الأوضاع الأمنية.

حسن نية..

و يتمثل الهدف الثاني، في إثبات النية الحسنة للجزائر في إقامة تعاون إقليمي بين دول المغرب العربي، لاسيما ما يتصل منها بإذابة جليد العلاقات الجزائرية المغربية، لأن الجزائر تصطدم بجملة معطيات يعرفها الرئيس الجزائري، وتعرفها الإدارة الأمريكية، و تتمثل خصوصا في نجاح الدبلوماسية المغربية في إقناع الرأي العام الدولي ، بضرورة العدول عن فكرة الاستفتاء في الصحراء، و أهمية اللجوء إلى الخيار الثالث ، أي الحكم الذاتي.
·اقتناع الإدارة الأمريكية بعدم جدوى أدوات وآليات التنافس بين الجزائر والمغرب على الزعامة في المنطقة.
·اقتناع فرنسا بوجهة نظر المغرب، وكثرة المشاكل الداخلية الجزائرية التي تحول دون تطبيق خطة محكمة تُفضي إلى الزعامة الإقليمية، كما خطط لها الرئيس الأسبق هواري بومدين.

تعاون عسكري وموقف سياسي

أما الهدف الثالث من لقاء بوتفليقة بوش ، فهو تأكيد الأسس الجديدة للتعاون
العسكري الجزائري الأمريكي، و التباحث بشأن الدور الجزائري في المنظومة الأمنية المتوسطية ، في إطار خطط حلف شمال الأطلسي ، لأن الجزائر عضوفي مجموعة الدول المتوسطية الجنوبية التي تجمعها علاقات تعاون أمني مع حلف شمال الأطلسي ، ومن بينها المغرب و تونس و الأردن و مصر و إسرائيل.

على صعيد اخر، لايتوقع أحد من المراقبين أن يتخذ الرئيس الجزائري موقفا مغايرا عن مواقفه المعتادة بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، و المتمثلة في دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشريف ، و تفكيك كل المستوطنات، و خروج القوات الإسرائيلية من الجولان السوري .

و قد عرفت العلاقات الأمريكية الجزائرية ، قبل مجيء السيد بوتفليقة، و بعد وصوله للرئاسة ، جملة تطورات أهمها ، ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين من 2 مليار دولار إلى 3 مليارات دولار أمريكي، تسعون في المائة منها في ميداني البترول و الغاز .

بالإضافة إلى توجه العديد من الإطارات الجزائرية العسكرية أو المدنية إلى الولايات المتحدة للتدرب في مختلف الاختصاصات. و قد بدأت بالفعل بعض التجهيزات الأمريكية في العمل، عسكريا و مدنيا ، بعد عودة الدفعات الجزائرية الأولى من دوراتها الأمريكية .

وورقة سياسية

أخيرا ، يتفق المراقبون على أهمية زيارة الرئيس بوتفليقة للولايات المتحدة
و حصوله على دعم نظيره الأمريكي بوش. إذ قد يعني هذا الدعم تسجيل نقاط أخرى يحصل عليها السيد بوتفليقة أمام خصومه السياسيين و العسكريين الذين يشك بعضهم في جدوى التعاون الأمريكي، و يفضلون التعاون مع فرنسا، و يتهمهمالسيد بوتفليقة ، بتخريب مشاريعه الاقتصادية و السياسية و خاصة مشروع الوئام المدني الذي يقضي بالمصالحة مع الإسلاميين المسلحين، و أنهم وراء ما يجري الآن في بلاد القبائل.

و من خلال تقصي المواقف الأمريكية خلال رئاسة بوتفليقة ، يمكن الجزم بأنها مؤيدة لمشاريعه ، و لكن لا يمكن الجزم في المقابل أن الولايات المتحدة مطمئنة لوجود هامش مناورة كبير لبوتفليقة أمام خصومه، فهل سيقنع الرئيس بوتفليقة الرئيس الأمريكي بوجود هذا الهامش ويحصل على الدعم الذي يسعى إليه؟

هيثم رباني / الجزائر

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة