زيارة متعددة الأهداف

من الصعب التكهن بنتائج زيارة شارون إلى موسكو، وخاصة أنه حاول ضرب اكثر من عصفورين بحجر واحد Keystone

توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في الرابع من سبتمبر أيلول إلى موسكو رفقة وفد كبير يضم خبراء اقتصاديين عسكريين، حيث طالب شارون الرئيس الروسي بعدم بيع أسلحة لمن وصفهم بأعداء الدولة العبرية وتحديدا إيران والعراق، في المقابل حث بوتين شارون على تطبيق خطة ميتشل لتهدئة الأوضاع المتفاقمة في المنطقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 سبتمبر 2001 - 10:58 يوليو,

يرى مراسلنا في موسكو جلال الماشطة أن شارون حقق الكثير من أهدافه حيث انتزع من بوتين تصريحات غاية في الأهمية بالتركيز على أمن وسلامة المواطنين الروس في إسرائيل، والذين يتمركزون في المستوطنات.

وكان شارون قد أعلن قبل وصوله موسكو بأنه سيطلب من الجانب الروسي الوقوف بحزم في وجه الأصولية الإسلامية، و هو ما لم تعلق روسيا عليه بوضوح و اكتفى بوتين بإدانة الإرهاب دون تحديد جهة معينة بالضلوع فيه .

من الجدير بالذكر أن روسيا دعت محمود عباس (أبو مازن) الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية لزيارتها في السباع من سبتمبر أيلول أي بعد يوم واحد من انتهاء زيارة شارون، مما قد يوحي بوجود أفكار متبادلة بين روسيا وإسرائيل، قد تعرض على الطرف الفلسطيني.

ويبدو أن روسيا يمكنها أن تلعب دورا في الصراع العربي الإسرائيلي وان كان قد لا يأتي في نفس أهمية الدور الأوروبي، لكن مراسلنا في موسكو جلال الماشطة يرى بأنها تفضل في الوقت الراهن الظهور في حالة "اللاموقف" انتظارا إلى الوقت المناسب للظهور على الساحة.

إلا أن إسرائيل تريد حشد أطراف دولية مختلفة بعد أن بدا موقفها يهتز في الإعلام الدولي فلجأت إلى دعوة روسيا و الهند والصين وتركيا لمحاربة الأصولية الإسلامية، و هو ما لم تعلق عليه روسيا بوضوح، وربما تجد إسرائيل آذانا صاغية لهذه الدعوة في تركيا، أو الهند التي تحمل الجماعات الإسلامية مسؤولية الموقف المتوتر في إقليم جامو وكشمير.

على صعيد العلاقات الاقتصادية ، يسعى الوفد الإسرائيلي إلى تعزيز التعاون مع روسيا في مجال التقنية المتطورة، وربما في محاولة لقطع الطريق على إيران والعراق .

ونظرا لان روسيا تزود إسرائيل بأكثر من سبعين في المائة من احتياجاتها النفطية ، فلم يكن من الممكن استبعاد هذا الجانب من المفاوضات بين الجانبين.

من الواضح أن إسرائيل تحاول التحرك في اتجاهات مختلفة لتعزيز موقفها على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولا تكتفي بالدعم الامريكي المطلق لها.

سويس أنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة