تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زيغلر يتحدى الانتقادات الإسرائيلية!

(Keystone)

اتهمت إسرائيل السيد جون زيغلر المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الغذاء بصياغة تقرير "مُـسيس ومخالف للقوانين الدولية" بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكن زيغلر قال إنه اكتفى بالقيام بواجبه كمحقق خاص

في 18 من سبتمبر الماضي، رفع السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف شكوى رسمية إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان احتجاجا على التقرير اللاذع الذي أعده المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق في الغذاء، السويسري جون زيغلر، بعد الزيارة التي قام بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية ما بين 3 و13 يوليو الماضي.

وفي الرسالة التي وجهها إلى رئيسة لجنة حقوق الإنسان الليبية نجاة الحجاجي، أعرب السفير يعقوب ليفي عن استيائه من النشر المُبكر للتقرير، ومن إبلاغ مضمونه لوسائل الإعلام قبل عرضه رسميا على السلطات الإسرائيلية.

واعتبر السفير هذا التصرف انتهاكا لقواعد الأمم المتحدة و"اشترط أن تُفرض عقوباتٌ مناسبة" على عالم الإجتماع والأستاذ الجامعي والنائب السابق في البرلمان السويسري جون زيغلر.

كما عبرت رسالة السفير عن سخط الحكومة الإسرائيلية إزاء صياغة تقرير وصفته بـ "المُسيس جدا" واتهمته بتجاهل ما أسمته بـ "الفساد المُتفشي في صفوف السلطة الفلسطينية".

وأبلغت السلطات الإسرائيلية رئيسة لجنة حقوق الإنسان بـ "تساؤلاتها الجادة حول الأخلاقيات المهنية" للسيد زيغلر الذي خالف في نظر الدولة العبرية الإجراءات المعتمدة في الأمم المتحدة فيما يتعلق بنشر التقارير.

وتنص هذه الإجراءات على أن تحظى الدولة المعنية بمهلة تستغرق بضعة أسابيع لتصحيح المعلومات الواردة في التقرير قبل نشره.

مُبررات زيغلر

غير أن السيد زيغلر شدد في مقابلات صحفية على أن النشر السريع للتقرير لا يُـغيِّـر شيئا في جوهر النص، خاصة وأن المقررين الخاصين للأمم المتحدة يتمتعون بالاستقلالية.

وقال زيغلر "لم أقم إلا بواجبي كمقرر. لقد ذهبت إلى الأراضي المحتلة واكتشفت كارثة إنسانية شنيعة تحدث في صمت وتزداد خطورة كل يوم جراء مضاعفات الإحتلال".

وركّـز زيغلر على حق المقررين الخاصين في "تجميع ملاحظات المجتمع المدني فور عرض التقرير على لجنة حقوق الإنسان". وأصر على التذكير بأن هذه اللجنة "لا يحق لها النظر في مضمون التقرير ويتعين عليها إرساله إلى الدول المعنية في غضون ساعات قليلة".

وأشار السيد زيغلر إلى أن بعض المنظمات غير الحكومية تسرعت بلا شك وأبلغت وسائل الإعلام بمضمون التقرير قبل أن تطلع عليه السلطات الإسرائيلية والفلسطينية. وشدد المقرر الخاص للأمم المتحدة على أن الجدل الحقيقي لا يتعلق بانفلات إداري بل بفحوى التقرير.

وأضاف أنه أوضح في تقريره الأسباب التي أدت إلى تفاقم المأساة الغذائية للفلسطينيين. وفي هذا السياق، نوه المقرر الخاص إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تعارض لحد الآن الأرقام الواردة في تقريره، بل تحدثت عن الإجراءات الأمنية التي تتخذها للاحتياط من الهجمات الفلسطينية.

وقال زيغلر بوضوح: "إنني اعترف بحق إسرائيل في التمتع بالأمن، لكنني أرى أن هذه الإجراءات (الأمنية) متفاوتة تماما ولها انعكاسات خطيرة على الشعب الفلسطيني".

وأضاف المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الحق في الغذاء أنه ذكر في تقريره بواجبات القوات المحتلة، وأنه سيدافع عن تقريره يوم 10 نوفمبر القادم أمام الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك.

التقرير اختفى!

والغريب في التوتر والجدل القائمين حاليا بين إسرائيل وجون زيغلر هو أن المقرر الخاص هو أول مسؤول أممي يشغل هذا المنصب يتلقى دعوة من السلطات الإسرائيلية وإذنا بزيارة الأراضي المُحتلة.

وعن هذه السابقة التي انتهت بخيبة أمل إسرائيلية، يقول توفيا إسرائيلي، نائب رئيس بعثة الدولة العبرية لدى الأمم المتحدة في جنيف: "إن تصرف السيد زيغلر يوجه ضربة قاسية لعلاقاتنا مع الأمم المتحدة المتوترة أصلا".

ويضيف إسرائيلي أن حكومة بلاده وجهت دعوة شخصية للسيد زيغلر بينما رفضت زيارة المفوض السامي لحقوق الإنسان سيرجيو فيرا ديميلو (الذي قُتل في انفجار مقر الأمم المتحدة ببغداد يوم 19 أغسطس الماضي).

وأصر المسؤول الإسرائيلي على التذكير بأن حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون حددت مواعيد مع السيد زيغلر لتمكينه من لقاء السلطات السياسية والعسكرية السامية في إسرائيل. وأضاف "لقد قمنا بكل ما في وسعنا لمساعدته على القيام بعمله، ولم يجد شيئا سوى استغلال مساعدتنا له بهذه الطريقة".

وتفيد تقارير صحفية أن الأمم المتحدة تحاول تطويق هذه القضية والتكتم عليها، وكانت تفضّـل تفادي هذا الجدل في الظروف الحالية.

وقد اختفى تقرير السيد زيغلر تماما من موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان على شبكة الإنترنت. وصرح المتحدث باسم المفوضية، خوسي دياز أن التقرير "سيوضع على الموقع في غضون الأسابيع القليلة القادمة فور إنهاء ترجمته" إلى اللغات المتوفرة على الموقع.

سويس انفو مع صحيفتا "لوموند" و"لوتون"/ ترجمة إصلاح بخات

معطيات أساسية

ورد في تقرير زيغلر الأخير الذي جاء في 25 صفحة أن:
أكثر من 22% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، مقابل 7,6% في عام 2000
أكثر من 15% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من فقر الدم بالغ الخطورة
أكثر من نصف البيوت الفلسطينية لا تتوفر سوى على وجبة واحدة في اليوم
أكثر من 60%من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر ونفس النسبة تقريبا تعتمد كليا على المساعدات الدولية
كما أشار التقرير إلى انتهاك حقوق الإنسان، و"فضيحة" بناء ما وصفه بـ"سور الأبارتايد" أو الميز العنصري ومصادرة الأراضي والموارد المائية للفلسطينيين
و"إهانات" وترحيل الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي
في المقابل يعترف زيغلر بحق الإسرائيلييين في العيش في أمان

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×