تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زيليس تقرر الرحيل إلى آسيا

بعض العاملين في شركة زيليس أثناء الإضراب الأخير

(Keystone Archive)

تراجعت شركة زيليس Zyliss البرناوية مؤقتا عن قرار إغلاق مصانعها في سويسرا، وعاد 80شخصا إلى مزاولة عملهم بالشركة بعُهدة مجموعة استثمارية جديدة.

وقد اضطرت سلطات كانتون برن للتوسط في النزاع بين زيليس والنقابات من أجل إنهاء الإضراب وتوفير حلول بديلة لقرار ترحيل وحدات الإنتاج إلى الصين!

تمت العودة إلى العمل في شركة زيليس Zyliss بعد إضراب تواصل 8 أيام، بفضل وساطة سلطات كانتون برن من جهة، وتعهدات مجموعة إستثمارية يرأسها رجل أعمال من مدينة فنترتور Winterthur السويسرية من جهة أخرى.

وبموجب الاتفاق الذي تم بين الأطراف الشريكة والذي وضع حدا للإضراب الذي بدأ في 17 نوفمبر الجاري، تعهدت شركة زيليس بدفع الأجور كاملة وغير منقوصة للعمال والموظفين الثمانين حتى نهاية عام 2004، حينما تستلم مجموعة "نيوكو" Newco الاستثمارية كامل المشروع.

وابتداء من عام 2004 ستقوم المجموعة الجديدة بتحويل مصانع زيليس من مصانع تنتج الأدوات والأجهزة المنزلية الكهربائية، إلى مصانع تنتج السدادات الخاصة لزجاجات المشروبات الرياضية وتلك المشروبات المكربنة أو المتخمّرة التي تتطلب سدا محكما وقدرة على مقاومة ضغط نسبي كبير في الزجاجة.

وقد تعهدت مجموعة "نيوكو" باستثمار 5.5 مليون فرنك سويسري، مما يضمن مواطن العمل في المصانع الجديدة لحوالي 60 شخصا من القوى العاملة في زيليس، في حين ستحتفظ زيليس على ما يبدو حاليا، بالعشرين المتبقين في مقرها الرئيسي بمدينة "ليس" Lyss في كانتون برن.

وكلفتة للإعراب عن حسن النوايا، وافقت شركة زيليس على وضع مصانعها بالمجان حتى نهاية 2004، تحت تصرف المجموعة الجديدة التي تعهدت بتحويل الإنتاج وبضمان مواطن العمل لموظفي زيليس حتى موفى العام المذكور.

وبفضل هذه الحلول التي استهدفت الحفاظ على مواطن العمل في سويسرا إلى أبعد ما يمكن، تستطيع شركة زيليس الآن إعادة النظر في الخطط القديمة القائمة على إغلاق المصانع في "ليس" ونقل كامل الإنتاج إلى الصين.

تغيرت المعطيات !

خرجت جميع الأطراف التي تورطت في هذا النزاع العمّالي (الذي لجأت فيه النقابات لآخر سلاح وهو سلاح الإضراب) راضية عن النتائج وخاصة على صعيد ضمان أماكن العمل لقدامى العمال في زيليس وفي كانتون برن، وعلى صعيد وضع خطة اجتماعية سليمة تضمن دخلا عاديا لمدة 6 أشهر على الأقل لهؤلاء الذين قد يفصلون عن العمل في وقت لاحق.

لكن الأحداث التي سبقت التوصل إلى الاتفاق لفتت انتباه الرأي العام من جديد لمجموعة من المعطيات الاقتصادية المعاصرة، وفي مقدمتها أن القوى العاملة في سويسرا وفي معظم البلدان الأوروبية والغربية الصناعية، أصبحت باهظة التكاليف بالمقارنة مع القوى العاملة في البلدان نصف المصنعة والسائرة في طريق النموّ والتصنيع.

ويضاف إلى هذه الحقيقة التي تقلل من قدرات الشركات والمشاريع على المنافسة في الأسواق الدولية، أن عددا من بلدان العالم الثالث أصبح لديه المؤهلات والكفاءات العالية والقادرة على إنجاز المهام الصناعية والتكنولوجية بدقة بالغة، تضاهي أعلى مستويات الجودة المطلوبة وفق المعايير والمقاييس المتفق عليها في البلدان المتقدمة، مثل سويسرا.

إلا أن الجديد في التطورات التي واكبت الأزمة الاقتصادية العالمية المزمنة الأخيرة، هو أن الرحيل بالوحدات الإنتاجية إلى اليد العاملة الأقل تكلفة في البلدان النامية، لم يعد حكرا على كبريات الشركات الدولية والمتعددة الجنسيات، وإنما أصبح من بين الاعتبارات التي تراود الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل شركة زيليس التي لم تثنها الاحتجاجات عن قرار نقل مصانعها إلى آسيا.

وهذه الظاهرة الأخيرة تثير الكثير من القلق في زمان العولمة وانفتاح الأسواق واحتدام المنافسة، خاصة بعد قول أحد العارفين السويسريين بشؤون المال والأعمال مؤخرا في زوريخ، أن مستقبل الكثير من الشركات والمشاريع السويسرية يعتمد على خفض التكاليف الإنتاجية، الأمر الذي لا يتيسر في الظروف الراهنة إلا عن طريق نقل الإنتاج إلى بلدان ترخص فيه الأجور، مثل الصين أو فيتنام.

سويس إنفو

باختصار

بعد الإضراب الذي تواصل 8 أيام عن العمل، عاد 80 شخصا لمواطن عملهم في زيليس Zyliss وهي شركة برناوية متخصصة في إنتاج الأدوات والأجهزة المنزلية الكهربائية، والتي قررت نقل وحداتها الإنتاجية إلى الصين التي تمثل أكبر سوق عالمية وتُدفع فيها أجور أقل بكثير من مثيلاتها في سويسرا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×