تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

زيورخ اكثر جاذبية للشركات العالمية

اختارات مؤسسة كرافت للصناعات الغذائية مبنى "مكعب الضوء" بالقرب من زيورخ (في الصورة) ليكون مقرها الأوروبي

(Keystone)

تستعد مدينة زيورخ لاستقطاب المزيد من كبريات الشركات الدولية إليها ومعها العديد من فرص العمل، وذلك بعد أن اختارتها مؤسسة كرافت فوودز الأمريكية العملاقة كمركز لمقرها الأوروبي، مثلما فعلت مؤسسة غوغل في وقت لاحق من العام الماضي.

ويدل هذا في رأي بعض المراقبين على أن منطقة زيورخ توفر الشروط المناسبة لعمل تلك الشركات المشهورة، ليس أهمها أنها تستقطع نسبة أقل من الضرائب على الأرباح.

لم تكتف شركة غوغل المسئولة عن واحد من أكبر محركات البحث في شبكة الإنترنت في العالم باتخاذ زيورخ مقرا أوروبيا لها وإنما ستتوسع فيه بشكل واضح، حيث ستنتقل إلى مجمع هورليمان الصناعي الكبير في إحدى ضواحي المدنية.

وقد تكتمت الشركة على عدد العاملين الذين سيضمهم مقرها الجديد هذا وأحاطته بالسرية التامة، وإن كانت بعض التقديرات تشير إلى أن العدد سيرتفع من 200 شخص يعملون حاليا في مقر زيورخ إلى 1600، وذلك بالمقارنة بين مساحة المقر الجديد والقديم.

ويقول شتيفان كويشل المتحدث الإعلامي لغوغل لسويس انفو، "سيكون أكبر مكتب للمؤسسة خارج الولايات المتحدة في زيورخ"، وهو المقر الثاني لتطوير البرامج بعيدا عن المقر الرئيس بعد مكتب الهند.

وما كاد الجميع يستوعبون هذا الحدث، حتى أعلنت مؤسسة كرافت ثاني اكبر مصنع في العالم للمنتجات الغذائية، عن اختيار زيورخ مقرا أوروبيا لها لتجمع فيها مكاتبها الموزعة بين لندن وفيينا، واستأجرت لهذا الغرض مبنى ضخما في بالقرب من مطار زيورخ الدولي يستوعب حوالي 600 موظف.

ليس بسبب الضرائب فقط

ويعلق فيللي ماير المدير التنفيذي لمنطقة زيورخ الكبرى قائلا "انتقال المقر الرئيس والزيادة الجيدة في عدد العاملين لدى غوغل التي رأيناها في الشهرين الماضيين تبين وجود مواصفات أساسية جيدة جدا في المنطقة".

ويضيف ماير "تشتمل هذه المواصفات على شبكات نقل جيدة ، وحضور مالي قوى، ونوعية حياة تجذب القوى العاملة المتميزة، وهناك أيضا إمكانيات البحث العلمي المتقدمة التي يتيحها المعهد العالي الفدرالي للتقنية في زيورخ ETHZ وجامعة زيورخ.

فقد اعتمدت مؤسسة غوغل على مؤسسة سايبر سيتي، التابعة للمعهد العالي الفدرالي للتقنية في زيورخ لتطوير خدماتها المحبوبة لدى شريحة عريضة من مستخدمي الإنترنت في البحث في الخرائط الجغرافية.

أما أكثر الإغراءات التي تقدمها زيورخ للشركات الأجنبية فتبقى نسبة الضرائب المنخفضة مقارنة مع بقية الدول الأوروبية وهو ما يثير انتقادات من دول الجوار، التي تنظر إلى السياسية السويسرية على أنها غير عادلة، ووصلت إلى حد احتجاج رسمي من دول الإتحاد الأوروبي.

لكن ماير يرفض في حديثه مع سويس انفو فكرة ان شركات مثل كرافت تنتقل من بلد إلى آخر لمجرد البحث عن تخفيضات في الضرائب، ويقول "الضرائب عامل مهم بالتأكيد، ولكن فقط عندما يصل الأمر بإحدى الشركات الى اتخاذ قرار استراتيجي لإعادة تقييم موقعها من الناحية التجارية مقارنة مع ظروف العمل العام".

ويشرح ذلك قائلا: "لا فائدة من الإقامة في مكان يقدم ضرائب منخفضة إلا إذا كنت تحقق فيه أرباحا، فاجتماع ظروف مواتية متعددة هي أهم عامل إلا إذا كانت الشركة قد تستفيد من التوفير في الضرائب لإعادة استثمار تلك الأموال في أنشطتها".

منافسة للداخل والخارج

ولا تقتصر المنافسة على نسب الضرائب الأقل بين سويسرا وجاراتها فقط، بل أيضا بين الكانتونات السويسرية، وظهر هذا التنافس بكثافة في مطلع العام الماضي، عندما بدأ كانتون اوبفالدن بتخفيض الضرائب على أرباح الشركات إلى 6.6% فقط.

وتمكن الكانتون بعد هذه الخطوة من اجتذاب 376 شركة جديدة إليه، خلال 11 شهرا فقط في عام 2006، أي 3 مرات أكثر مما كان عليه الوضع في عام 2005. لكن ماير يصر على أن منطقة زيورخ لا تتخوف من زيادة المنافسة، إذ يقول "ضريبة المنافسة بين الكانتونات تجعل سويسرا ككل أكثر تنافسية على المستوى الدولي، فقد اختارت كرافت زيورخ رغم عدم توفرنا على أدنى معدلات الضرائب في سويسرا، لكن - على المستوى الدولي - لا زال معدلا تنافسيا للغاية".

سويس انفو - ماثيو الآن - زيورخ

(ترجمه ومن الإنكليزية وعالجه تامر أبوالعينين)

باختصار

منطقة زيورخ الكبرى هي مؤسسة غير ربحية تساعد الشركات الاجنبية الراغبة في الإستقرار في المنطقة التي تغطى مساحة شاسعة تضم كانتونات زيورخ وشافهاوزن وشفيتس وغلاروس وغراوبوندين وسولوتورن وآرغاو.

جذبت المنطقة في عام 2005 حوالي 104 شركة أجنبية جديدة مما ساعد على إنشاء 1800 وظيفة جديدة، ولم يتم الإعلان بعد عن إحصائيات العام الماضي، لكن المسئولين يتوقعون أن تكون في نفس هذا المستوى.

من أكبر الشركات التي اختارت زيورخ مقرا لها: عملاق البرمجيات مايكروسوفت الذي أفتتح في صيف 2006 الماضي مركزا للتطوير بعد شراء شركة ستريمس السويسرية المتخصصة في الوسائط المتعددة. كما قامت مجلة Red Herring المتخصصة في اقتصاد التقنية بنقل مكتبها الأوروبي الى المدينة فى عام 2006، في نفس السنة التي افتتحت فيها شركة غوغل (محرك البحث الشهير على الإنترنت) مكتبها في المنطقة، وأخيرا مؤسسة كرافت فودز الأمريكية.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

معدلات نسب الضرائب في بعض دول العالم (وفقا لبيانات شركة KPMG للمحاسبة):
اليابان 40.7 %،
الولايات المتحدة 40 %،
المانيا 38.3 %،
سويسرا 21.3 %،
ايرلندا 12.5 %
قبرص 10 %

معدلات نسب الضرائب (الفدرالية والكانتونات والبلديات) في بعض الكانتونات:
13.1 % أوبفالدين،
15.6 % شفيتس
16.4 % تسوك
21.3% زيورخ
29.1% غراوبوندن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×