دعم مستمر لقانون مكافحة التمييز على أساس الميول الجنسية وتراجع التأييد للمساكن المدعومة

أعربت غالبية السويسريين الذين تم استطلاع آرائهم عن تأييدهم للقانون المناهض للتمييز القائم على أساس الميل الجنسي المطروح على التصويت الشعبي يوم 9 فبراير 2020. © Keystone / Melanie Duchene

لا تزال نوايا التصويت مواتية للغاية للقانون الجديد الرامي للتصدي بشكل أفضل للتمييز على أساس الميول الجنسية، وفقًا للاستطلاع الثاني الذي أجري بخصوص الاقتراع المقرر ليوم 9 فبراير المقبل. في المقابل، يتجه تأييد المبادرة المتعلقة بالمساكن بأسعار معقولة إلى التراجع.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يناير 2020 - 14:15 يوليو,
ماري فويومييه ماري فويومييه

حتى الآن، تحظى القضيتان المعروضتان على تصويت الناخبين السويسريين يوم 9 فبراير المقبل بالتأييد. فقد كشف الاستطلاع الثاني الذي أجراه معهد gfs.bern للأبحاث واستطلاعات الرأي بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية  (SRG-SSR) أن القانون المناهض للتمييز على أساس الميل الجنسي والمبادرة الداعية إلى توفير مساكن مدعومة يحظيان بتأييد أغلبية المواطنين، لكن معسكر "الرافضين" أصبح أقوى من ذي قبل.

محتويات خارجية

فقد اتضح أن المقترح الداعي إلى تعديل قانون العقوبات السويسري لمكافحة التحريض على الكراهية والسلوك التمييزي القائم على الميول الجنسية لا زال يحظى بتأييد 63 ٪ من المُستجوبين حتى الآن، بينما يقول 25 ٪ إنهم يعارضونه بشدة. مع ذلك، يُسجّل ارتفاع طفيف في حصة "الرافضين" منذ آخر استطلاع تم إجراؤه في أواخر شهر ديسمبر 2019، فيما خسرت نسبة "المؤيّدين" 9 نقاط مئوية. ويقول الناخبون المؤيّدون لجميع الأحزاب الرئيسية، باستثناء ناخبي حزب الشعب السويسري، إنهم يُساندون هذا التغيير التشريعي. أما مؤيّدو حزب الخضر والحزب الاشتراكي وحزب الخضر الليبراليين، فهم الأكثر اقتناعا مقارنة بالبقية.

أنجز هذا الاستطلاع من طرف مؤسسة gfs.bern للأبحاث واستطلاعات الرأي في برن بتكليف من طرف هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG-SSR) التي تنتمي إليهاswissinfo.ch . تم إجراؤه عبر الإنترنت والهاتف بين يومي 15 و23 يناير 2020 مع 4935 شخصا يحقّ لهم المشاركة في التصويت وتم اختيارهم بطريقة تمثيلية. الهامش الإحصائي للخطأ هو زائد/ناقص 2.7٪. يُشار إلى أن هذا التحقيق ليس سوى لقطة تعكس المواقف في لحظة معينة وتتيح إمكانية رسم توجّهات وصياغة فرضيّات.

End of insertion

حسب نفس النتائج، يُنتظر أن تصوّت جميع المناطق اللغوية في البلاد أيضًا بـ "نعم"، حتى وإن بدت الأنحاء الناطقة بالألمانية أكثر تشككا بقليل حيث قال 62 ٪ فقط من المُستجوبين إنهم يؤيدون هذا المشروع، مقابل 73 ٪ في المناطق المتحدثة بالفرنسية و 79 ٪ في الجهات الناطقة بالإيطالية.

على مستوى الحجج المطروحة، تعتقد غالبية عريضة من الأشخاص المُستجوبين أن التمييز يهدد التعايش السلمي ولا محل له من الاعراب في مجتمع حر ومعنيّ بالكرامة الإنسانية. كما تحظى الحاجة إلى حماية الأفراد مثليي الجنس وثنائيي الجنس أيضا بالاعتراف على نطاق واسع. في صفوف المعارضين، اتضح أن الحجة التي تلقى أكثر قدر من القبول هي أن مطالب فئات اجتماعية أخرى ستُعلن عن نفسها قريباً إذا ما تم توفير حماية خاصة للمثليين ومُزدوجي الميول الجنسية.

في السياق، يُلاحظ معهد gfs.bern لاستطلاعات الرأي أن المرحلة التي وصلها تشكل الرأي العام حول هذا الموضوع متقدمة للغاية، ويخلص إلى أن "الاستقطاب القائم على مستوى الآراء يُظهر بالتأكيد اتجاها نحو "لا"، ولكن التقدم الذي تحصل عليه معسكر الـ "نعم" معتبر للغاية لدرجة أن الموافقة على المشروع يبقى السيناريو الأكثر احتمالا كما كان عليه الأمر من قبل".

انهيار الدعم للمساكن ذات الأسعار المعقولة

على العكس من ذلك، يبدو السيناريو أكثر غموضًا بالنسبة لمبادرة "المزيد من المساكن القليلة التكلفة"، التي تطالب بأن تُدار 10% من المباني العقارية الجديدة في المستقبل من طرف جمعيات غير ربحية. ففي منتصف شهر يناير الجاري، أعلن 51٪ من المستجوبين أنهم سيصوتون بـ "نعم" للمبادرة، و 45٪ بـ "لا". وفي هذا الصدد، تلفت مؤسسة gfs.bern إلى أن "تطور نوايا التصويت يقدم النمط النموذجي للمبادرات التي يُطلقها اليسار لأنها تخسر شيئا فشيئا المزيد من التأييد خارج دائرة أنصاره في الوقت الذي تستمر فيه عملية تشكّل الرأي" حول المسألة.

محتويات خارجية

فقد اتضح أن ناخبي الحزب الليبرالي الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي قد انتقلوا إلى معسكر الرافضين، وأن حجم المعارضة ازداد في صفوف مؤيّدي حزب الشعب السويسري. في الوقت نفسه، سجّل الـ "نعم" انخفاضا حادا لدى ناخبي حزب الخضر الليبراليين الخضر.

نسبة نوايا التصويت المؤيّدة كانت الأعلى في كانتون تيتشينو بنسبة 62 ٪، مقابل 55 ٪ في الأنحاء الناطقة بالفرنسية و50 ٪ فقط في المناطق المتحدثة بالألمانية. كما كشفت نتائج الاستطلاع أيضًا عن وجود انقسام بين المدن والأرياف حيث يقول سكان المناطق الحضرية إنهم أكثر تأييدا للمشروع (58٪) من المقيمين في التجمعات السكنية والمناطق الريفية (48%).

في هذا السياق، اتضح أن حجج التصويت بـ "نعم" التي لا تزال تقنع أغلبية واضحة تتمثل في الرغبة في الحصول على مزيد من المساكن التعاونية وتجنب المضاربات. في المقابل، حقق معسكر "الرفض" نجاحا لا بأس به من خلال الإشارة بأصابع الاتهام إلى المستوى المرتفع للتكاليف والمصاريف الإدارية، بالإضافة إلى خطر تنفير المستثمرين وإبعادهم.

عموما، لا زال الهدف الأساسي للمقترح الخاص بالإسكان الميسور التكلفة محتفظا بدعم جيّد، كما يستنتج معهد gfs.bern، لكن المُعارضين له يكسبون مزيدا من التأييد من خلال تركيزهم على بعض نقاط الضعف الكامنة في المشروع، لذلك يخلص المعهد إلى أنه "من المرجّح أن يتم التصويت بـ "لا" على المبادرة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة