تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سرير وإفطار... السويسريون يفتحون أبوابهم للأجانب



لا تقِـل وجْـبة الإفطار أهمية عن السرير عند تأجير غُـرفة، حسب فكرة "السرير والإفطار".

لا تقِـل وجْـبة الإفطار أهمية عن السرير عند تأجير غُـرفة، حسب فكرة "السرير والإفطار".

(Keystone)

خلال الأزمة المالية لعام 2009، تغاضى العديد من السياح عن السّـكن في الفنادق الفاخرة وكل ما يتّـصل بها من زينة وفخفخة، لصالح الأساسيات المُتمثلة بسرير مع وجْـبة الإفطار.

وفي حين قلّـل الزوّار من فَـترة إقامتهم في الفنادق السويسرية بنسبة 5% في العام الماضي، شهِـدت المُـنشآت السياحية التي توفِّـر خِـدمة "السرير والفطور" قفْـزة شكّـلت نسبة تزيد عن 10%.

وتدلّ نظرة فاحِـصة على التركيبة السكانية للزوار على مدى استفادة المُـنشآت السويسرية التي تقدِّم خِـدمة "السرير والإفطار" من الرّكود الاقتصادي. وقد شدَّ السويسريون - مثلهم مثل العديد من الجنسيات الأخرى- أحزِمتهم في العام الماضي، وذلك بأن اختاروا منزلاً بأسْـعار معْـقولة لقضاء عطلتهم وغير بعيد جدا عن دِيارهم.

السويسريون يـــُرحـِّبون بالغرباء

وقالت منظمة "سرير وإفطار - سويسرا"، بأنّ عدد السويسريين الذين نزلوا في المُـنشآت المسجّـلة لديها في عام 2009، قد ارتفع بنسبة 19% عن عام 2008، ويمثل هؤلاء 44% من جميع الضيوف الذين استفادوا من هذه الخدمة. وفي المقابل، تراجعت الحُـجوزات من خارج سويسرا قليلاً.

لكن الأزمة المالية ليست مسؤولة لوحْـدها عن نجاح هذه المنظمة السياحية. فقد شهِـدت خِـدمة "السرير والإفطار" في سويسرا ارتفاعا في الحُـجوزات بشكلٍ مُطَّـرِد خلال الخمسة عشر سنة الماضية من وجودها - وكذلك ارتفع عدد السويسريين الذين أبْـدَوا استعدادهم لفتح أبوابهم أمام الغُـرباء مُـقابل مبالغ نقدية.

وهناك أسِـرّة متوفِّـرة للحَجز في ما يقرب من 900 منزل ونُزُل صغير (بحدٍّ أقصى يبلغ 30 سريرا) وجميعها مُدْرجة في دليل المُنظّـمة وفي موقعها على شبكة الإنترنت - ويبلغ هذا العدد الضّـعف، إذا ما قورِن قبل خمس سنوات.

وقالت دوريت بروفوست، مديرة الفريق العامل في منظمة "السرير والإفطار" لـ swissinfo.ch: "أنا مُندهِـشة من استعداد السويسريين لدعْـوة الغُرباء إلى بيوتهم"، حيث يشتَـهر الشعب السويسري بِتَحَفُّـظه في العادة.

وأضافت قائِلة: "العديد من السويسريين حذِرون في البداية، لكنّـني أعتقد أنهم أصبحوا أكثر انفِـتاحاً، وكلَّـما أتى المَـزيدُ من الأجانب إلى البلاد، كلّما ازداد انفِـتاح السويسريين لهم.

المُـرونة لتلبِـية متطلّـبات السوق

وفي حين يبدو عدد اللّـيالي المَحجوزة مِـن قِبل السياح في هذا النّـوع من الإقامة، والبالغ 355000 ليلة، ضئيلاً بالمقارنة مع 36 مليون ليلة تمّ حجزها في الفنادق السويسرية، إلا أنّ صِـغر هذه المنظمة يُعطيها المُـرونة اللاّزمة لتلبِـية المُتطلّـبات المُتغيِّـرة في السوق السياحية. إنها وظيفة تجارية تُـديرها بروفوست بأسلوب مهني وعلى أرض الواقع مع زميلتيْـن أخرَيَيْـن.

ويُـقِـرّ مُقدِّمو خدمة "السرير والإفطار"، الذين يؤجِّـرون غُـرَفاً في منازِلهم لمَـبيت الضّـيوف، كما يُعِـدّون لهم طعام الإفطار، بأنَّ العديد من هؤلاء الضيوف عثروا عليهم من خلال موقِـع المنظمة السّـهل الاستعمال والموجود على الإنترنت. ويتضمن الموقع خريطة تفاعُـلية، ممّـا يُـسهِّل تحديد مكانٍ للمَـبيت ولتناول وجْـبة إفطارٍ في المِـنطقة التي يرْغبون زيارتها.

كما أدخلت منظمة "السرير والإفطار" أيضا نظامها الخاص "لتصنيف" مُقدِّمي هذه الخِـدمة، والتي تتجاوَز النّـجوم التي تستخدِمها الفنادق، حيث يمكن لموفِّـري السرير والإفطار تعزيز معروضهم عن طريق تقديم مائدة إفطار متنوِّعة وغنية بالعديد من المواد الغذائية، عندما يكون مُـستوى ما يقدّمونه من مَبِـيت، متواضعاً وبمستوى نجمتيْـن أو ثلاثة.

وهنا تقول السيدة بروفوست: "أحياناً، لا يُمكن لِـمن يعرض هذه الخِـدمة الحصول على 4 نجوم، لكنه يستطيع زيادة النِّـقاط التي يحصل عليها من خلال وجبَـة الإفطار". وتشرح بروفوست قائِلة: "في بعض الأحيان، يمكن لغُـرفة مُـقيَّـمة بنجمتين أن تَشمل وجبة إفطارٍ من فِـئة الأربع نجوم".

وجْـبة إفطار كبيرة

وتذهب ما تُسَمّـى بوجبة الإفطار الكبيرة أبعد من تقديم شرائح الخُـبز أو "الكرواسان" مع قطعة من الجبنة والقهوة، لتشمَـل مجموعة متنوِّعة من الخبز واللّـبن والجبن والبيض واللّـحوم الباردة المتنوِّعة والفاكهة الطازجة، بالإضافة إلى الجزء الأساسي الشهير في وجبة الإفطار السويسرية والمُسَمّاة "موتسلي" (وهي مزيج من الشوفان مع العديد من أنواع الفواكه الطازجة أو المجفّـفة مع الحبوب المقطّـعة قطعا صغيرة والتي تُمزج عادة بالحليب أو عصير الفواكه).

ويسمح موقع منظمة "السرير والإفطار" للزوّار باختيار المكان الذي يفضّـلون الإقامة فيه. فعلى سبيل المثال، منزل مصنّـف بِثلاث نجوم في الرِّيف بالقُـرب من لوتسرن، يقدّم وجبة إفطار من فئة أربعة نجوم أو أستوديو داخل قصْـر بالقرب من نهر الرّاين.

وكمثال على ذلك، نجِـد مُضيفة الطيران المُتقاعدة روزماري ويستون، التي توفِّـر إقامة من فئة الثلاث نجوم وَوجبة إفطار من فئة الأربع نجوم. وقد أخبرت السيدة ويستون swissinfo.ch أن موقع المنظمة على الإنترنت يُسهّـل العُثور على عرضِـها من قِبَل الزوّار - وهو بأسعار معقولة تبلغ 55 فرنكاً للشخص الواحد في الليلة في جوٍّ منزلي مِضياف بالقُـرب من مدينة زيورخ.

ولتسهيل الأمور على مَـن يجد نفسه فِـعلاً في الطريق بدون معرفة مكانٍ للمَـبيت، ستوفِّـر منظمة "سرير وإفطار - سويسرا"، خِـدمة "هاتف آي فون" الخاصة بها، ممّـا يجعل إيجاد الأماكن التي توفِّـر هذه الخدمة، مسألة سهلة.

ومثل ويستون، رحّـبت آن دومينيك إيغلي بالسيّـاح ورجال الأعمال من مُختلف أنحاء أوروبا، كما رحبت أيضا بالزوار القادمين من أمريكا الشمالية وأستراليا وإسرائيل.

غُـرف بمشهَـد رائع

وتتمتّـع الغرف المُـريحة من فئة الأربعة نجوم، التي تُـؤَجِّـرها إيغلي في منزلها الفخْـم، الذي يحتوي على حمّام سِـباحة أيضاً، بمنظرٍ طبيعي رائع. ويقع المنزل بالقُـرب من مدينة فوفي (كانتون فو) ويُطِـل على بحيرة ليمان مُباشرة.

وتقول إيغلي، التي تقدِّم وجبة إفطار قُـيِِّـمَت بخمس نجوم، إنّها تتمتّـع بشكلٍ خاص بجلوس أشخاص من جميع الجنسيات معاً حول مائدة الطعام لبدءِ يومٍ جديد.

وبينما يتمكّـن ضيوف هذا النوع من الإقامة من التلصُّـص وإلقاء نظرات خاطِفة داخل بيوت الناس، يتعرَّف أصحاب هذه البيوت على خصوصيات الأجناس المُختلفة - منْ الذي ينسى إطفاء الضوء ومَنْ يميل إلى إغلاق الأبواب بِعُـنف، وأولئك الذين لا ينسون أبداً إهداء مُضيفهم تِـذكاراً من وطنهم. وهناك العديد من الضيوف والمُضيفين الذين يصبحون أصدقاء، وهو ما قد يكون السِـر الحقيقي لنجاح فِـكرة "السرير والإفطار - سويسرا"، ومع ذلك، لا يزال من المتوقّـع أن يقوم "الأصدقاء" بدفع فواتيرهم، وِفقاً ً لويستون، التي تعلّـق قائِلة: "عليك بالفصل بين الصداقات والأعمال التجارية".

ديل بيكتيل - swissinfo.ch

المنظمة السياحية "السرير والإفطار - سويسرا"

تشمل هذه المنظمة، التي بلغت عامها الخامس عشر، 884 منزلاً ونُزُلاً في جميع أنحاء سويسرا.

تمثل الطريقة الكلاسيكية لهذا النوع من الإقامة، استئجار غرفة في منزل إحدى العائلات واقتسام استخدام مرافق هذا المنزل (كالحمّام)، وهذه الطريقة تشكل نسبة 30%. كما يمكن تأجير استوديوهات أو شُـقق أو غرف مع مداخل مُـنفصلة. وتشكّل هذه الطريقة نسبة 50%.

ويُسمَح للأعضاء المشاركين الذين يوفِّـرون "السرير والإفطار"، بامتلاك ما يصل إلى 30 سريراً.

وترتبط هذه المنظمة السياحية بمجموعة من المفتِّـشين المُختصِّـين بالحُكم على جوْدة المعروض. ويقوم هؤلاء بزيارة الأعضاء مرّة واحدة كل ثلاثة أعوام للتأكّـد من إيفائِهم بجميع الشروط المطلوبة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×