تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سفير إسرائيل لدى برن: "القضاء على حماس ليس الهدف من هذه العملية"

تقل وتتـباعد وتيرة إيصال إمدادات مثل الدقيق إلى قطاع غزة في ظل استمرار المعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حماس

(Keystone)

اتهم السفير الإسرائيلي في برن سويسرا بالوقوف ضد الدولة العبرية بدعمها لعقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف حول الوضع في غزة. وقال إيلان إيلغار في تصريحات لصحافة الأحد السويسرية، بتاريخ 11 يناير الجاري، إن سويسرا كانت البلد الغربي الوحيد الذي ساند مطلب الدول العربية، مؤكدا أن سفارته تدخلت لدى وزارة الخارجية السويسرية.

من جهته، أكد يورغ فاراغو، المتحدث باسم وزارة الخارجية في برن، في توضيحات لوكالة الأنباء السويسرية يوم الأحد أن 32 بلدا، من أصل البلدان الـ 47 الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، دعمت طلب انعقاد الجلسة الخاصة التي انطلقت أعمالها يوم الجمعة 9 يناير وتواصلت يوم الإثنين 12 يناير. ومن البلدان التي ذكرها المتحدث السويسري: شيلي والبرازيل والأرجنتين.

وقد أدان مجلس حقوق الإنسان يوم الإثنين في جنيف العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية ضد غزة وطالب بإرسال بعثة تحقيق دولية طارئة. وقد امتنع الأوروبيون وسويسرا عن التصويت. وتمت المصادقة على القرار بـ 33 صوتا مقابل صوت واحد وامتناع 13 بلدا عن التصويت. وكانت كندا البلد الوحيد الذي صوت بالرفض معربا عن اعتقاده أن نص القرار لا يعترف بمسؤولية إطلاق صواريخ حماس عن تصعيد النزاع.

وكان السفير إيلغار قد صرح في حديث لسويس انفو يوم الجمعة بأن بلاده لا تسعى إلى استئصال حركة المقاومة الإسلامية حماس من قطاع غزة، رغم شنها حملة عسكرية مكثفة هناك.

وأكد إيلغار أن الدولة العبرية تريد التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار مع القوة السياسية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، قوة بوسعها أن تضمن حياة آمنة للإسرائيليين في الجزء الجنوبي من البلاد.

ويذكر أن إسرائيل رفضت يوم الجمعة قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق النار في غزة وواصل جيشها عمليات القصف. وقد أدينت العمليات العسكرية الإسرائيلية التي خلفت مئات القتلى المدنيين من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي يوجد مقرها بجنيف، وعدد من الوكالات الأممية والحكومات العربية والأوروبية.

وفي ما يلي، نص الحديث الذي أجرته سويس انفو مع السفير الإسرائيلي لدى برن إيلان إيلغار يوم الجمعة 9 يناير الجاري:

سويس انفو: تمارس الأمم المتحدة ضغطا من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة. هل إسرائيل على استعداد بالفعل لقبول مثل هذا الاتفاق؟

السفير إيلان إيلغار: إن إسرائيل كانت دائما تبحث عن وقف لإطلاق النار، حتى قبل هذه العملية. وقد اندلع ذلك (الاقتتال) يوم 19 ديسمبر الماضي عندما ألغت حركة المقاومة الإسلامية حماس وقف إطلاق نارٍ مبدئي تواصل ستة أشهر.

لكن وقف إطلاق النار يشبه (رقصة) التانغو: أي أنه يحتاج لشخصين. وحماس استبعدت أيّ وقف لاطلاق النار، وبالتالي فأنا لا أدري ما هي حظوظ توقـُّف [القتال] في هذه المرحلة.

سويس انفو: هذه العملية لن تضع حدا لوجود حماس. فلماذا استعراض القوة هذا؟

السفير إيلان إيلغار: القضاء على حماس ليس الهدف من هذه العملية. فحماس مرسخة جيدا في المجتمع الفلسطيني وفي غزة. ونحن لا نضحك على أنفسنا (بالقول) إنه بإمكاننا القضاء عليها.

الشيء الوحيد الذي نحاول القيام به هو إعادة الشعور بالأمن للسـُّكان في جنوب إسرائيل، ومنع الظروف التي أدت إلى هذا الوضع المستحيل. ما نسعى إليه هو وقف طويل الأمد لإطلاق النار. ولا أعتقد أنه بإمكاننا، في الواقع، أن نسعى إلى هدف أكبر من ذلك.

ما يتعين علينا القيام به هو جعل حماس تفهم شروط وقف إطلاقِ نار معقول نمنع من خلاله الإساءة إلى أي شخص في غزة، ونجعل (بفضله) الحياة تُحتـَمل هناك. وهذا يعني أنه ينبغي على حماس أيضا أن تمنع إزعاج الحياة الطبيعية في جنوب إسرائيل. ويشمل ذلك وضع حد لتهريب الأسلحة البعيدة المدى إلى غزة.

فعندما أُعلن عن وقف إطلاق النار الأخير، في وقت سابق من العام الماضي، كان بإمكان صواريخ حماس اختراق إسرائيل بعمق 16 كيلومترا. وبحلول نهاية وقف إطلاق النار، كان مداها قد بلغ 40 كيلومترا. وكانت حماس تقوم في ذلك الوقت بتجديد وإعادة تسليح نفسها.

سويس انفو: ولكن ألا تمثل قوة العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة فرصة جيدة لتعزيز تطرف بعض العناصر الفلسطينية؟

السفير إيلان إيلغار: بصراحة، لقد بلغوا بعدُ درجة كافية من الراديكالية. فيكفي الاستماع لحماس أو الإطلاع على أفعالها لتدرك أن لدينا جزءاً من السكان الفلسطينيين الذين بلغوا درجة من التطرف لا يمكن تصورها. فلا يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك.

وهنالك مجموعة من الناس الذين يتحدثون بصراحة عن القضاء على إسرائيل. فلا يمكنك أن تجعلهم أكثر راديكالية.

سويس انفو: قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 8 يناير بخطوة غير معتادة بانتقادها للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، وقالت إن القانون الإنساني لا يُحترم، لا سيما الوصول إلى الجرحى المدنيين، وزعمت أن القوات المسلحة الإسرائيلية تحول دون الوصول إليهم

السفير إيلان إيلغار: نحن بالتأكيد لا نفعل ذلك. ليس لدينا مصلحة في إيذاء المدنيين أو الحيلولة دون (استفادتهم) من الرعاية الطبية. غير أن هنالك حالات لا يمكن فيها الوصول إلى الجرحى بسبب القتال.

وأنا لست بحاجة للإطلاع على تفاصيل حالة مُعينة لمعرفة أن الصليب الأحمر أو أي منظمة أخرى، لن يُمنع من الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون المساعدة، إلا في صورة وجود سبب قاهر مثل استمرار القتال.

سويس انفو: استخدمت السلطات الإسرائيلية مصطلح "متناسبة" لوصف العمليات في قطاع غزة. ويبدو الرأي الغربي مستغربا لهذا الوصف. كيف تفسرون هذا الاختلاف؟

السفير إيلان إيلغار: لا يوجد تعريف واضح للتناسب. إن الأمر يتعلق إلى حد كبير بعين الناظر. فهو ليس بشيء يمكن فض النزاع حوله من خلال إجابة واردة في أحد الكتب المدرسية.

ولا يعني التناسب أنه إذا كانت حماس قد أطلقت 8000 من صواريخ القسام خلال الأعوام الثمانية الماضية ضد سكان إسرائيل، فإسرائيل ستجهز نفس العدد من الصواريخ المحلية الصنع وتعيد إطلاقها على غزة. ما نريده هو جعل حدّ لوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو.

ما نحاول عدم القيام به هو إيذاء السكان المدنيين على الجانب الآخر. لكن لهذا المسعى حدوده أيضا. وللأسف، لم أسمع أبدا عن حرب لم يُصـَب فيها بسوء الأبرياء والمدنيون. فالأسلحة التي تضرب المقاتلين فحسب لا توجد.

ولكن، يمكنك الحياد عن طريقك لتفادي سقوط الضحايا المدنيين. فغزة منطقة مكتظة بالسكان وحماس تستخدم المدنيين كدروع بشرية. وهناك الكثير من الأدلة على ذلك.

وقد طورت القوات المسلحة الإسرائيلية أساليب لتجنب سقوط الضحايا المدنيين. فليست لدينا أية مصلحة، من الناحية الأخلاقية والسياسية والعملية، لضرب من لا يشارك في المعارك. فكل ضحية فلسطينية تسيء لنا على المستوى السياسي، وبالتالي فنحن نريد تجنب ذلك قدر الإمكان.

سويس انفو: تم الهجوم على مدرسة تدعمها الأمم المتحدة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى قبل بضعة أيام. وقال مسؤولون إسرائيليون إن بعض نشطاء حماس كانوا في مكان قريب منها. هل مازالت الغاية تبرر الوسيلة؟

السفير إيلان إيلغار: يبدو أن الجيش عثر على أهدافه، وكان يعرف اثنان من القتلى بأنهما نشطان في حماس. وفضلا عن ذلك، يسمح لنا القانون الدولي بالهجوم على المنشآت المدنية إذا كانت تُستخدم للعمليات العسكرية. فلا يمكنك أن تقول إن تلك المدرسة في مأمن لأنها تـُدار من قبل الأمم المتحدة. فقد استخدمت مجموعة من حماس اختباء عدد من الناس داخل المدرسة، أملا في أن لا يرد الإسرائيليون على إطلاق النار.

سويس انفو: وبالنظر إلى السياق، لا سيما في ظل انتقادات الحكومات الأجنبية، هل تشعرون أن هنالك المزيد من المشاعر المناهضة لإسرائيل الآن؟

السفير إيلان إيلغار: من الواضح أن هذا القتال وسقوط ضحايا مدنيين يُولـّد الجدل ويرفع من مستوى الانتقادات. ونحن نجد المواقف والانتقادات منحازة بعض الشيء لطرف واحد.

وعلينا أن نأخذ في الاعتبار أننا لن نُعامل بنزاهة. ويبدو أن كلّ شيء يكون على ما يرام عندما يكون الإسرائيليون هم الضحايا، ولا يردون الفعل.

سويس انفو - سكوت كابر

مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ينتقد إسرائيل

جنيف (رويترز) - أدان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اسرائيل يوم الاثنين 12 يناير 2009 بسبب "الانتهاكات السافرة" لحقوق الانسان في غزة.

ودعا قرار صاغته الدول العربية والآسيوية والإفريقية الى ارسال بعثة دولية للتحقيق في الحملة التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة ودعا اسرائيل للتعاون مع مثل هذه البعثة.

ولكن اسرائيل رفضت هذا القرار غير الملزم الذي صدر بتأييد 33 عضوا وامتناع 13 عن التصويت ومعارضة صوت واحد. وقالت انه أحادي الجانب ويجسد "عالما خرافيا" يعيشه المجلس المؤلف من 47 عضوا والذي يستهدف اسرائيل بصورة أساسية.

وجاء في نص الوثيقة أن المجلس "يدين بشدة العمليات العسكرية الاسرائيلية الجارية.. التي أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان الخاصة بالشعب الفلسطيني وتدميرا منهجيا للبنية الاساسية الفلسطينية".

وجرى تخفيف لهجة القرار بناء على طلب المندوبين الفلسطينيين سعيا للحصول على اجماع في المجلس. وعارضت كندا القرار فيما امتنعت الدول الاوروبية واليابان وكوريا الجنوبية عن التصويت.

والولايات المتحدة ليست عضوا في مجلس حقوق الانسان ولم تشارك في المناقشات.

واشتكت كندا من أن النص الذي دعا لسحب فوري للقوات الاسرائيلية لم يذكر أن اسرائيل تحركت بسبب الهجمات الصاروخية على أراضيها من غزة.

وقالت ألمانيا نيابة عن أعضاء المجلس المنتمين للاتحاد الاوروبي انها ستمتنع عن التصويت للاسباب نفسها.

ولكن القرار دعا لانهاء "إطلاق الصواريخ البدائية على المدنيين الاسرائيليين الذي أسفر عن فقد أرواح أربعة مدنيين"، ولكنه أشار الى أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة نحو 900 فلسطيني وأصابت نحو أربعة الاف.

وفي مناقشة جرت في وقت سابق للقرار أدانت باكستان بالنيابة عن منظمة المؤتمر الاسلامي ما سمته "الاستخدام غير المقيد للقوة وقتل المدنيين الابرياء" وانتهاك مقار الامم المتحدة. وأيدت القرار روسيا والصين ودول أمريكا اللاتينية في المجلس ومن بينها الارجنتين والبرازيل.

من جهة أخرى، أعرب اتحاد الجاليات اليهودية في سويسرا ومنصة اليهوديين الليبراليين في سويسرا عن انشغالهما من الموقف السويسري الذي يدعم "بشكل متكرر مذكرات ومطالب أحادية الجانب إزاء إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان"، على حد ما ورد في البيان الصادر عنها يوم الإثنين 12 يناير الجاري في زيورخ.

(المصدر: وكالة رويترز ووكالة أسوشييتد بريس بتاريخ 12 يناير 2009)

نهاية الإطار التوضيحي

معلومات عن حركة المقاومة الإسلامية حماس

1987 تأسست حركة حماس خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

1993 حماس ترفض اتفاقات السلام المؤقتة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات.

1996 انتخاب عرفات رئيسا. وفتح تحصل على 68 من مقاعد البرلمان الفلسطيني البالغ عددها 88 مقعدا. وحماس تقاطع الانتخابات.

2000 اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعد انهيار محادثات السلام.

2004 وفاة عرفات في باريس ومحمود عباس يخلفه في منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الفلسطيني.

2005 عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون يعلنان هدنة. عباس يفوز بدعم حماس التي تلتزم بالهدنة الى حد كبير. واسرائيل تنهي احتلالا دام 38 عاما لقطاع غزة.

2006 حماس تفوز بالانتخابات البرلمانية الفلسطينية وتحصل على 74 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 132 مقعدا. حركة فتح التي كانت لها الهيمنة لفترة طويلة تحصل على 45 مقعدا.

2007 حماس تنتصر على قوت فتح الموالية لعباس في حرب اهلية قصيرة بقطاع غزة. عباس يعزل حكومة حماس ويعين حكومته في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 28 ديسمبر 2008)

نهاية الإطار التوضيحي
(swissinfo.ch)


وصلات

×