سلطات زيورخ تُوصي بحظر توزيع مصاحف من طرف منظمة ذات توجّهات سلفية

انطلقت حملة "اقرأ!" (Lies! باللغة الألمانية) لتوزيع مصاحف مجانية في الأماكن العمومية من ألمانيا المجاورة. Keystone

تقول سلطات كانتون زيورخ إن لديها مؤشرات ملموسة على أن التحركات التي تقوم بها منظمة "الدين الحق" ذات التوجّهات السلفية تهدف إلى تجنيد مؤيدين للقيام بـ "أنشطة محظورة".

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 مايو 2017 - 14:30 يوليو,
swissinfo مع الوكالات

وفي يوم الجمعة 5 مايو الجاري، أعلنت وزارة الأمن في الحكومة المحلية للكانتون أنها وجّهت توصية للبلديات بحظر توزيع مصاحف من طرف هذه المجموعة أو مجموعات مرتبطة بها. وفي ألمانيا المجاورة، يخضع بعض أعضاء مجموعة "الدين الحق" إلى تحقيقات جنائية في أعقاب قرار بحظرها ومداهمة الشرطة لمقرات المجموعة في العام الماضي.

البيان الصادر عن سلطات كانتون زيورخ أوضح كذلك أنه ليس هناك ما يفرض (على السلطات) وضع فضاءات عامة على ذمة منظمات لا تُشاطر قيمنا. وهو ما يسمح باتخاذ قرار الحظر دون حصول انتهاك لأية قوانين. وأضاف البيان أن القرار اتخذ بالإستناد إلى فتوى قانونية من المحامي ماركوس روسلي.

الوزارة أوصت البلديات التابعة لكانتون زيورخ برفض طلبات الترخيص الصادرة عن حملة "اقرأ!" لتوزيع مصاحف في الشارع مستقبلا. وفي صورة تنظيم عملية توزيع بدون ترخيص، فسوف يكون بإمكان الشرطة إرغام المسؤولين عنها على وضع حد لتحركهم وإجبارهم على مغادرة المكان.

وفي نفس يوم الجمعة 5 مايو، بعثت سلطات الكانتون برسالة إلى البلديات تُعلمهم فيها بأنها مستعدة لمساعدتهم على معالجة طلبات ترخيص محتملة أو في إطار ملاحقات قضائية.

وزارة الأمن في الحكومة المحلية لكانتون زيورخ طلبت أيضا من الكنفدرالية حظر الفرع السويسري لمنظمة "الدين الحق"، وهي مجموعة ذات توجهات سلفية تم حظرها في ألمانيا في شهر نوفمبر 2016، وكانت تقوم هي أيضا بتوزيع مصاحف في الأماكن العامة ويُشتبه في قيامها بتجنيد أشخاص لفائدة تنظيم "الدولة الإسلامية".

يُشار إلى أن المجموعة المعروفة بتوزيعها لنسخ مجانية من القرآن الكريم في الأماكن العامة ضمن حملة بعنوان "اقرأ!" (Lies بالألمانية) تأسست على يد إبراهيم أبو النجا، وهو سلفي ألماني من مواليد غزة كما تروج لأفكار التيار السلفي الذي ينزع إلى اعتماد مقاربة أصولية تجاه الدين ويرفض إدخال أي تغييرات حديثة أو تجديد.

في العام الماضي، قررت ألمانيا حظر المنظمة وبعد ذلك فترة وجيزة من ذلك فتح مكتب المدعي العام الفدرالي تحقيقات جنائية ضد بعض أعضائها في سويسرا. وتشتبه السلطات في إمكانية إدانتهم بالمشاركة في منظمة إجرامية أو دعمها، وأيضا باحتمال انتهاكهم للقانون الفدرالي الذي يحظر مجموعات من قبيل تنظيم "الدولة الإسلامية" أو تنظيم "القاعدة" أو الجماعات التابعة له. 

أعضاء من حملة "اقرأ!" بصدد توزيع مصاحف في مدينة زيورخ 

محتويات خارجية

الجهات السويسرية المعنية تتعاون حاليا مع مسؤولين ألمان في إطار هذا التحقيق الذي انطلق إثر مداهمة حوالي مائتين من بيوت أعضاء المجموعة في ألمانيا العام الفائت بعد أن تم حظر منظمة "الدين الحق" هناك في شهر نوفمبر 2016. وفي ذلك الوقت، صرح وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير بأن مجموعة "الدين الحق" أقنعت حوالي 140 شخصا بالإنضمام إلى المقاتلين في العراق وسوريا.

في الواقع، لا تقتصر "الواردات" السلفية من ألمانيا إلى سويسرا على منظمة "الدين الحق" وحملة "آقرأ"، بل هناك أيضا مجموعة "نحن نحب محمد" التي تقوم بتوزيع مؤلفات إسلامية تشمل سيرة ذاتية لحياة الرسول محمد في الشوارع السويسرية.

أعضاء من "نحن نحب محمد" ينشطون في كانتون أرغاو السويسري

محتويات خارجية

تأسست هذه المجموعة على يد بيار فوغل وهو مواطن ألماني اعتنق الدين الإسلامي ويُكنّى بـ "أبو حمزة"، وقد انشق عن منظمة "الدين الحق". ولا زال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان القرار الذي اتخذته سلطات زيورخ سيشمل هذه المجموعة أم لا.




تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة