تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سوريا وإسرائيل: "خطوط حمر" جديدة؟

(Keystone)

ماذا يجري بين سوريا وإسرائيل؟ "محادثات مكثفة منذ أكثر من ثلاث سنوات"، يقول تقرير لصحيفة هآرتس، معززاً بالمُـعطيات والتواريخ والأسماء، وبتقارير أخرى عربية هذه المرة.

التفاهمات مُـستوحاة مِـما توصّـل إليه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتن في شأن الجولان.

توصل الطرفان خلال مفاوضات غير رسمية في أوروبا بين عامي 2004 و2006 إلى إطار لاتفاق سلام يتضمّـن "تفاهمات سرية"، تنُـص على انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان السورية المحتلة، في مقابل أن توقف سوريا دعمها لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

التفاهمات مُـستوحاة مِـما توصّـل إليه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتن في شأن الجولان.

بدأت الاتصالات بين البلدين في السنوات الأخيرة خلال وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون في السلطة، وجرت في تركيا وألمانيا.

كان المشاركون في المحادثات: إبراهيم سليمان، المقيم في إحدى ضواحي واشنطن (أستاذ رياضيات)، والذي كان من قنوات الاتصال غير الرسمية بين واشنطن ودمشق أو دمشق وتل أبيب والباحث الأمريكي جيفري أرونسون، (يصدر نشرة دورية عن نشاطات الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة) والمدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ألون ليئال، وشخصيات سورية بينها سمير التاكي، المحاضر في جامعة دمشق، وهو مقرّب من وزير الخارجية وليد المعلم ومرشح لمنصب السفير السوري في أنقرة ، وأخيرا، المحلل السياسي السوري عماد الشعيبي.

معلومات أخرى

معلومات موثقَة؟ الأرجح أن الأمر كذلك، برغم النّـفي الرسمي في كل من تل أبيب ودمشق. لماذا؟ لأنه كان ثمّـة معلومات أخرى تتداول بين الفِـينة والأخرى في بيروت وعواصم عربية أخرى منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003، تشير إلى التالي:

أولاً: شعرت القيادة السورية بقلق شديد للغاية بعد سُـقوط بغداد، لأنها أيقنت أنها ستكون الهدف الثاني للغزو، خاصة بعد تكشـَف خُـطط المحافظين الجُـدد الأمريكيين لإعادة رسم كل خرائط الشرق الأوسط، وهو ما دفعها إلى سلوك خطّـين: الانضمام إلى إيران، لمنع الولايات المتحدة من ترسيخ أقدامها في العراق، وفي الوقت ذاته، فتح قنوات مع إسرائيل لتطمِـينها من ناحية، ولدفعها إلى موازنة ضغوط المحافظين الجُـدد الأمريكيين عليها، من ناحية أخرى.

ثانياً، هذا السلوك السوري خلق انقساما في صفوف الحكومة الإسرائيلية، التي كانت آنذاك برئاسة أرئيل شارون. فثمة فريق فيها دعا إلى رفض "الإغراءات" السورية، وبالتالي، الانضمام إلى المحافظين الجُـدد في حملتهم لتغيير النظام السوري، فيما حذَر فريق آخر من أن إسقاط النظام في دمشق قد يؤدّي إلى أحد أمرين: بروز سلطة جديدة بقيادة الإخوان المسلمين، الرافضين لدولة إسرائيل نفسها، تطالب باستعادة الجولان، أو فوضى تسمح بازدهار حركات "إرهابية" كالقاعدة.

خيار النخبة الحاكمة الإسرائيلية استقرّ في النهاية على الرأي الأول، ونجح بالفعل، وإلى حدٍّ كبير على ما يبدو، في فرملة اندفاع المحافظين الجُـدد الأمريكيين لإطاحة نظام دمشق.

أي تفاهمات؟

منذ تلك اللّـحظة، بدأت المحادثات السَرية بين الطرفين، لكن، هل تمَّ التوصُّـل بالفعل إلى "تفاهمات سرية" حول الجولان؟ يستبعد المراقبون ذلك لأسباب منطقية وأخرى غريبة.

تستند الأسباب المنطقية إلى الحقيقة بأن الحكومة اليمِـينية في إسرائيل ليست البتّـة في واردٍ التخلّـي عن هضبة الجولان المحتلة. فهذه الهضبة لها تاريخ في الأيديولوجيا الصهيونية، وتتمتّـع بموقع إستراتيجي عسكري بالغ الأهمية، ثم إنها تزَود الدولة العبرية برُبع إحتياجاتها من المياه العذبة.

أما الأسباب الغريبة فتتعلق بالفرضية بأن النظام السوري لا مصلحة له في إقامة سلام مع إسرائيل (حتى ولو تضمّـن ذلك استعادة الجولان المحتل)، لأن شرعيته برمّـتها تقوم على فكرة الصِّـراع الدائم مع الدولة العبرية.

صحيح أن النظام يُـبرم بين الفينة والأخرى صفقات كبرى مع تل أبيب، خاصة منها صفقة "الخطوط الحمر" عام 1976، التي تَـقاسَـم بمُـوجبها الطرفان، النفوذ في لبنان، إلا أن ذلك تم في السِّـر، أما في العَـلن، فكان الطرفان مُـرتاحين إلى فكرة الصِّـراع العلني بينهما، بشرط أن يقتصر ذلك على الحروب بالواسطة المحدودة، التي تُـخاض عبر أطراف ثالثة بدون أن ترقى على مستوى الحرب الشاملة، هذه نقطة، وثمة نقطة ثانية لا تقل أهمية: إذا كانت دمشق مهتمّـة قليلاً بالجولان، إلا أنها مهتمة كثيراً بواشنطن، وهي تُـريد من وراء المحادثات السرية مع تل أبيب الآن استئناف ما انقطع بينها وبين العاصمة الأمريكية.

أي هدف؟

ماذا تعني كل هذه المعطيات؟ أمر واحد على الأرجح: المحادثات السرية السورية - الإسرائيلية صحيحة، لكن هدفها المُـعلن (أي الجولان والسلام بين الطرفين)، ليس صحيحاً. الهدف الحقيقي للمحادثات قد يكون هو نفسه الهدف الذي أبْـرِمت من أجله كل الصفقات السابقة بين الطرفين: الأمن المشترك وتقاسم النفوذ الإقليمي في منطقة الهلال الخصيب.

الأدلة؟ دليل واحد هنا، ربما يكون كافياً: حين اضطرت إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان عام 2000، سقط بشكل موضوعي اتفاق الخطوط الحُـمر لعام 1976 واضطرت سوريا إلى الانسحاب بدورها من لبنان!

سعد محيو - بيروت

هل لعبت سويسرا دور الوسيط؟

ألمح مصدر دبلوماسي، نقلت عنه وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، أن الوساطة الأوروبية، التي تحدثت عنها صحيفة هاريتس الإسرائيلية، قامت بها سويسرا.

لدى سؤاله حول هذا الموضوع من طرف وكالة الأنباء السويسرية، لم يكذّب لارس كنوخل، المتحدث باسم وزارة الخارحية في برن واكتفى بإجابة عامة، قال فيها "إن بلدا محايدا مثل سويسرا، يوجد مبدئيا في وضع ملائم لدعم عمليات من هذا القبيل".

وأوضح أن تدخلا من هذا النوع، يندرج في كل الأحوال، في إطار سياسة المساعي الحميدة، التي تمارسها سويسرا، وأضاف قائلا "إن هذه التدخلات تتسم بطبيعتها بالسرية، ومن الناحية المبدئية، لا تقوم وزارة الخارجية السويسرية بالتعليق عليها للجمهور".

وكانت قناة "كانال 10" التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت أن السفير نيكولا لانغ، منسق سويسرا للشرق الأوسط، قد تحول إلى دمشق والقدس لإجراء لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وسوريين.

(المصدر: وكالة الأنباء السويسرية بتاريخ 17 يناير 2007)

نهاية الإطار التوضيحي

"سوريا تأمل في استئناف عملية السلام العام القادم"

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الاثنين 6 نوفمبر 2006، ان بلاده تأمل في أن تبدأ عملية السلام بالشرق الاوسط العام القادم، معبرا عن ترحيب دمشق بأن بعض الاسرائيليين يريدون استئناف المفاوضات بشأن مرتفعات الجولان، وأضاف عقب اجتماعه مع نظيره النرويجي يوناس جار شتويري في العاصمة السورية دمشق "نأمل أن تكون لدينا في عام 2007 عملية سلام لتسوية القضية"، العربية الاسرائيلية.

وقال المعلم، انه رغم توقعات في الصحافة الاسرائيلية باندلاع حرب أخرى في الشرق الاوسط، فان سوريا ترحب بنقاش يدور داخل اسرائيل بخصوص استئناف المفاوضات مع دمشق بشأن مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967، وانهارت المحادثات بسبب إصرار سوريا على استعادة السيطرة على المنطقة الاستراتيجية بالكامل.

وأضاف المعلم "اذا كان الاسرائيليون يفكرون في شن حرب خلال العام القادم فهذا ليس السبيل الصحيح. يجب عليهم أن يدركوا أن استخدام القوة لا يحل قضايا".
وأيدت سوريا دعوات من جانب دول، من بينها روسيا لعقد مؤتمر دولي بشأن الشرق الاوسط على غرار مؤتمر مدريد في عام 1991، الذي أدى الى اجراء محادثات مباشرة بين سوريا واسرائيل.

(المصدر: من برقية بثتها وكالة رويترز بتاريخ 6 نوفمبر 2006)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×