Navigation

سويسرا تأخذ علما بالحكم وتعارض الإعدام

رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمان يتوجه بالخطاب إلى الرئيس العراقي السابق بعد أن تلا عليه نص الحكم القاضي بإعدامه شنقا Keystone

قالت سويسرا إنها أخذت علما بحكم الإعدام الصادر يوم الأحد 5 نوفمبر 2006 على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من طرف المحكمة الجنائية العليا العراقية، التي قضت بإعدامه شنقا حتى الموت.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 نوفمبر 2006 - 11:35 يوليو,

وفيما تعددت ردود الفعل عراقيا ودوليا، عبرت وزارة الخارجية السويسرية عن رفض برن لحكم الإعدام.

إثر صدور الحكم، أصدرت وزارة الخارجية السويسرية بيانا قالت فيه إن "عقوبة الإعدام غير مبررة، حتى بالنسبة للجرائم الأكثر فداحة"، كما رحّـبت بوصول محاكمة المسؤولين السابقين في النظام العراقي إلى نهايتها.

وفيما اعترف بيان الخارجية بأن "الرئيس العراقي المخلوع كان يستحق أن يعاقب بشدّة، نظرا لخطورة أعماله"، إلا أنه أقر بأن القانون الجنائي العراقي، ينص على أن أقسى عقوبة مقررة، هي الحكم بالإعدام.

مع ذلك، تظل عقوبة الإعدام "غير مبررة بالنسبة لسويسرا، حتى بالنسبة للجرائم الأكثر فداحة"، وأضاف بيان الخارجية، الذي صدر عشية الأحد في برن، "إن هذا الموقف الجوهري، ينطبق أيضا على حالة السيد صدام حسين".

في نفس السياق، أوضح بيان وزارة الخارجية أن "سويسرا لا تعرف الحكم بالإعدام المحظور بشكل صريح في الدستور الفدرالي منذ عام 1999، وهي تلتزم بالعمل على إلغاء هذه العقوبة في كل المنتديات الدولية وفي التدخلات الدبلوماسية الثنائية".

وفيما عبرت وزارة الخارجية عن الأمل في أن تساهم المحاكمات الجارية ضد المسؤولين العراقيين السابقين في تجاوز آلام الماضي وإقرار دولة القانون، قالت في المقابل، إنها منشغلة جدا بانعدام الأمن المأساوي الذي لا زال قائما بالعراق.

مواقف دولية أخرى

البلدان الغربية عبّـرت عن ارتياحها لإدانة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بسبب الجرائم التي ارتكبها، لكن الأوروبيين عبّـروا – على غرار سويسرا – عن تحفظهم تجاه عقوبة الإعدام.

فرنسا، قالت إنها أخذت علما بالحكم، الذي أصدرته العدالة العراقية، مذكرة أن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام. نفس هذا الموقف كررته الرئاسة الفنلندية للاتحاد، التي دعت العراق إلى عدم تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة ضد صدام حسين، كما أعلن الاتحاد عن معارضته للحكم بالإعدام "في كل الحالات".

البيت الأبيض وجّـه من جهته التهنئة إلى النظام القضائي العراقي لاستقلاليته في محاكمة صدام حسين ونفى أي تدخل من جانب إدارة جورج بوش للحصول على حكم قبل موعد الانتخابات النصفية الحاسم، التي تجري يوم الثلاثاء 7 نوفمبر في الولايات المتحدة.

أما في إيران والكويت، وهما بلدان تضررا بشكل مباشر من نظام صدام حسين، فقد اتخذت ردود الفعل طابعا اتّـسم بابتهاج وترحيب لا تحفظ فيه.

تحذير من موسكو

في موسكو، اختلفت التعليقات، حيث حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، قسطنطين كوساتشيف، من "النتائج الكارثية"، جراء شنق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

من جانبها، دعت السيدة لويز أربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام للسماح لجميع إجراءات الاستئناف بأن تأخذ مجراها.

منظمة العفو الدولية، التي نددت بدورها بالحكم بالإعدام، اعتبرت أن المحاكمة "تخللتها انتهاكات خطيرة، تثير التساؤل حول قدرة المحكمة على توفير عدالة صحيحة تتلاءم مع المقاييس الدولية".

أخيرا، انتقد الفاتيكان حكم الإعدام واعتبر الكاردينال ريناتو رافائيلي مارتينو، أن الحكم يندرج في منطق قانون القصاص: "العين بالعين والسن بالسن".

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

حُـكم على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالإعدام شنقا يوم الأحد 5 نوفمبر 2006 من طرف المحكمة الجنائية العليا العراقية التي أدانته لمسؤوليته عن إعدام 148 مواطنا شيعيا من قرية الدجيل في الثمانينات، إثر هجوم تعرّض له موكبه.

أصدرت المحكمة حكمين آخرين بالإعدام الأول ضد الأخ غير الشقيق لصدام، برزان التكريتي، مدير المخابرات في ذلك الحين، والثاني ضد الرئيس السابق للمحكمة الثورية عواد أحمد البندر. أما نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان، فقد حكم عليه بالسجن المؤبد.

طبقا لأرقام نشرتها منظمة هيومن رايتس ووتش، يقدر عدد المعارضين المحتملين، الذين قُـتلوا أثناء فترة حكم صدام حسين من 1979 إلى 2003 حوالي 200 ألف شخص.

End of insertion

معطيات أساسية

وصل صدام حسين إلى السلطة في العراق في عام 1979
القي القبض على الرئيس المخلوع من طرف القوات الأمريكية في ديسمبر 2003
بدأت جلسات محاكمته بتهم عديدة من بينها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية يوم 19 أكتوبر 2005.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.