تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تتجه نحو فرض المزيد من الضوابط على عمل المصارف

يتوجب على اتحاد المصارف السويسرية (يو بي أس) وكريدي سويس، أكبر مصرفيْن في سويسرا، واللذيْن يلحق إفلاسهما إذا ما حدث أضرارا بالغة باقتصاد البلاد، المحافظة على قدر كاف من الأصول المالية ومن السيولة تحت تصرفهما.

هذه واحدة من التوصيات الصادرة عن مجموعة عمل شكلتها وزارة المالية، وضمّنتها في تقرير أوّلي نشر يوم الخميس 22 أبريل في برن. لكن تنفيذ هذه التوصية قد يثير في المستقبل جدلا كبيرا.

وعلى الرغم من أن ممثلي المصرفيْن الكبيرين في مجموعة العمل المذكورة قبلوا بهذه التوصية، "لكن ذلك كان على مضض"، بحسب ما نقل عن بيتر سيغنتالر، رئيس اللجنة والمشرف على الإدارة الفدرالية للشؤون المالية.

وإلى حد الآن، لم يتوصل الخبراء إلا إلى صياغة مسودة قانون إطاري، لكن سيغنتالر يتوقع منذ الآن معركة في الأفق مع البنوك عندما يحين وقت تنفيذ الإجراءات الجديدة. فالمطالبة بالمحافظة على قدر كاف من الأصول المالية ومن السيولة الضرورية "مسألة حيوية" لتجنيب اقتصاد البلاد الهزات الخطيرة التي يمكن أن تحدق به في حالة إفلاس أحد هذيْن المصرفيْن الكبيريْن.

ويعتقد بيتر سيغنتالر أن هذا الخيار أكثر جدوى من أي إجراءات ضريبية، ولكن إذا ما انتُهج نوع آخر من المقاربات في بلدان أخرى، فسيكون على سويسرا أخذ ذلك في الإعتبار.

في الإنتظا، لا تزال أعمال هذه اللجنة متوافقة مع الإجراءات والخطوات التي اتخذت على نطاق دولي. فقد تم تشكيل مجموعة الخبراء في شهر نوفمبر 2009، وكان الهدف منها وضع حلول، وتحديد أولويات لمعالجة المشكلات التي تنجر عن حدوث أزمة في إحدى المؤسسات المالية الكبرى.

وفيما يتوقع أن تصدر اللجنة تقريرها النهائي في خريف 2010. لا يبدو أن الأطراف النقابية ستنتظر حتى ذلك الوقت لعرض مقترحاتها بشأن فرض قواعد تنظم عمل الساحة المالية السويسرية.

وهذا ما حدث فعلا يوم الخميس 22 ابريل 2010، حيث طالب اتحاد النقابات السويسرية بسلطات مستقلة في القطاع المالي، ولجنة تحقيق برلمانية، وبالإحتفاظ بأصول مالية أهم في المصارف، وحظر بعض المعاملات المالية القائمة على المخاطرة، بالإضافة إلى مكافآت معقولة للموظفين الكبار بالمصارف فضلا عن إرساء شراكة اجتماعية في هذا القطاع.

كما طالبت النقابات بترفيع نسبة مدخرات البنوك من الأصول المالية ومن السيولة من 3% و4% التي تفرضها حاليا السلطة الفدرالية للرقابة المالية (فينما) إلى نسبة 10% من إجمالي الميزانية السنوية.

وفي خطوة لافتة، أعلنت كل من السلطة الفدرالية للرقابة المالية (فينما)، والبنك الوطني السويسري يوم الأربعاء 21 أبريل تنفيذ نظام جديد أكثر تشددا بشأن السيولة داخل البنوك بداية من 30 يونيو القادم، لكن من دون إعلان أرقام أو نسب محددة.

swissinfo مع الوكالات


وصلات

×