Navigation

سويسرا تتحوط من "السارس"

التضحية بالقطط رغم عدم التأكد من أنها المصدر لنقل فيروس مرض الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" Keystone Archive

أنشأت السلطات السويسرية لجنة عمل لمواجهة احتمال عودة مرض الالتهاب الرئوي اللانمطي " سارس" لتفادي الضجة التي اندلعت عشية افتتاح معرض المجوهرات في بازل العام الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يناير 2004 - 21:42 يوليو,

ويأتي الإجراء عقب تجدد الحديث عن ظهور حالة إصابة جديدة في الصين، على الرغم من عدم صدور تحذيرات بخصوص السفر إلى المنطقة من طرف منظمة الصحة العالمية.

أدى ظهور حالة إصابة جديدة بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي "سارس" في مقاطعة جوانغدونغ الصينية، وثلاث حالات مُشتبهة في مقاطعة هونغ كونغ، إلى تجدد المخاوف من عودة انتشار المرض بالحجم الذي أدى في العام الماضي إلى وفاة أكثر من 800 شخص، 350 منهم في الصين وحدها.

فقد أثار إعلان السلطات الصينية عن إصابة فتاة تعمل في أحد مطاعم السمك في مقاطعة جوانغدونغ -التي كانت مهد انطلاق المرض في شهر نوفمبر من العام الماضي- بمرض له اعراض شبيهة بأعراض مرض الـ"سارس"، مخاوف كبيرة بعد الحالة المؤِكدة التي اعلنتها السلطات الصينية والمتعلقة بإصابة أحد العاملين في القطاع التلفزيوني.

ومما زاد في حجم هذه المخاوف، شروع السلطات الصينية في القضاء على أكثر من عشرة آلاف من القطط المحببة الاستهلاك لدى الصينيين، رغم عدم صدور تأكيد من منظمة الصحة العالمية بأنها السبب في انتقال فيروس كورونا المسؤول عن الإصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد.

في المقابل، أثارت الطريقة التي عالجت بها السلطات الصينية هذه الحالات الجديدة، وسرعة الإعلان عنها، وعن نتائج الفحوصات التي أجريت بخصوص الحالات المشتبهة في هونغ كونغ الارتياح في الأوساط الطبية والسياسية، وهو ما يفسّـر عدم مسارعة الجهات المعنية بإصدار توصيات لتحديد السفر.

جدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية لجأت العام الماضي إلى إصدار توصيات بمنع السفر إلى المناطق التي ظهرت فيها حالات متعددة للإصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد في الصين او في هونغ كونغ، وحتى في بعض المناطق الكندية، على اعتبار أن ذلك من أهم الإجراءات الفعالة لمنع انتشار المرض.

احتياطات احترازية في سويسرا

وفي سويسرا، بادرت السلطات الفدرالية بتأسيس لجنة عمل تعمل على التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة والضرورية في الوقت الملائم في حال انتشار المرض مجددا.

ويرمي هذا الإجراء إلى تفادي تكرار الفوضى التي سادت قبيل تنظيم الدورة السنوية لمعرض المجوهرات في مدينة بازل عام 2003، بسبب قرار الحكومة الفدرالية حينها منع حوالي 5000 عارض وزائر من الدول الآسيوية المصابة بالمرض من الدخول إلى الأراضي السويسرية او المشاركة في المعرض.

وكان قرار السلطات المفاجئ قد أدى العام الماضي إلى صدور انتقادات عديدة من الروابط المهنية المعنية التي اعتبرت أن منع مشاركة هؤلاء العارضين والزوار الآسيويين أمرا مبالغا فيه. فيما احتجّ الشركاء الآسيويون على الطريقة التي عوملوا بها ورأوا فيها "تصرفا مهينا".

وقد أدى القرار إلى تكبّـد المعرض خسائر تفوق 50 مليون فرنك بسبب النفقات الإضافية، وإلى تراجع عدد الزوار بحوالي 22%، مقارنة بعام 2002.

وفي محاولة لتجنّـب تكرار سيناريو العام الماضي، تقرر أن تقوم اللجنة الجديدة بمتابعة تطورات انتشار مرض السارس، والتنسيق مع السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات عملية ومنطقية، وغير متسرعة. وأفاد بيرنار كيللر، الناطق باسم معرض المجوهرات في بازل أن هناك "عدة سيناريوهات يتم تحضيرها" استعدادا للمعرض في 15 أبريل القادم.

لا توصيات بخصوص الحج

على صعيد آخر، يُشار إلى أن الأراضي المقدسة تعتبر من الوجهات المعنية بسفر الأشخاص الوافدين من مناطق انتشار المرض، خصوصا مع اقتراب موسم الحج لعام 1424 هجري، حيث يتوافد مئات الآلاف من الحجاج المسلمين من بعض البلدان والمناطق التي كانت موطن الانتشار الأول لمرض الالتهاب الرئوي اللا نمطي.

وأظهرت الإتصالات التي أجرتها سويس إنفو يوم الخميس مع مسؤولين في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، ومع قنصلية المملكة العربية السعودية بنفس المدينة أن تعليمات الحج لهذا العام لم تشمل لحد الآن أية توصيات بخصوص الالتزام بكشوفات عن عدم الإصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.