سويسرا تتمسك بحماية الحيتان

على الرغم من بعدها عن المحيطات، تولي سويسرا عناية خاصة بالحياة البحرية وحماية الاصناف المهددة بالانقراض Keystone

تشارك سويسرا ابتداء من يوم الاثنين في الدورة السنوية الثالثة والخمسين للجنة الدولية لحماية الحيتان المنعقدة بلندن. وتدعم بيرن تمديد العمل بالإجراءات الهادفة إلى حماية فصائل الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2001 - 15:11 يوليو,

تقول رئيسة فريق العمل لحماية الثدييات السيدة سيغريد لوبر (Sigrid Lüber): " إن الحيتان مازالت مهددة وذلك على الرغم من الحظر الدولي لصيدها الذي دخل حيز التطبيق منذ عام 86. فمن جهة، لم تتوقف دول، مثل النرويج واليابان، عن ممارسة نشاطاتها في مجال الصيد البحري. ومن جهة أخرى، قد تتسبب عدة أخطار بيئية في الموت المبكر للثدييات، مثل مروحيات السفن والنقص في الأغذية الأساسية من جراء الصيد المكثف أو تلوث المحيطات."

وتنظرُ السيدة لوبر بتخوف الى مجريات الدورة الحالية للجنة الدولية حماية الحيتان التي تستضيفها لندن من الـ23 إلى الـ27 من يوليو تموز الجاري. السيدة لوبر تنتظر من سويسرا بصفتها دولة عضو في اللجنة أن تتخذ موقفا واضحا من اجل حماية الحيتان، علما أن اكبر الدول النشطة في مجال الصيد البحري ستبذل أقصى الجهود للحصول على حق صيد الحوت.

من جهته، أكد المكتب الفدرالي للشؤون البيطرية أن سويسرا ستصوت لصالح تمديد العمل بإجراءات حماية الحيتان. وحسب المكتب، فان بيرن لن تقبل باستئناف صيد تجاري محدود جدا للحيتان إلا إذا أُثبت علميا أن حياة هذه الفصيلة من الحيوانات البحرية ليست مهددة وإذا تم ضمان رقابة مشددة على صيد الحيتان.

من التقنين إلى الحظر..

دخلت المعاهدة الدولية لتقنين صيد الحيتان حيز التطبيق عام 1948. ويهدف الاتفاق إلى حماية الحيتان بصفة دائمة بفضل اللجوء إلى نظام الحصص.

وتعد اللجنة الدولية لحماية الحيتان التي تعقد دورتها الحالية في لندن الجهاز التنفيذي لهذه المعاهدة. وقد قررت هذه اللجنة في عام 86 فرض حظر عام على الصيد التجاري للحيتان بعد ادراكها للأوضاع غير مطمئنة التي يواجهها عدد من أصناف الحيتان. وما يزال هذا الحظر العام ساري المفعول إلى يومنا هذا.

لكن هذا القرار لم يرق للجميع ولم يتم تطبيقه إلى بصفة جزئية من كبريات الدول المصطادة للحيتان مثل النرويج واليابان. فهاتان الدولتان تواصلان الاصطياد في المحيطات وتبرران موقفهما باستهداف الأنواع التي تتحمل الصيد فقط وانهما تتفاديان الحيتان على وشط الانقراض.

ما هي طبيعة الدور السويسري؟

في الوقت الذي تشترط فيه دول مثل اليابان والنرويج إلغاء الحظر المفروض على الصيد التجاري للحيتان منذ 15 عاما، تكافحُ البلدان الأخرى كي يصبح الحظر فعالا. وترى هذه الدول انه يجب أن تُسمّى بعضُ المناطق في جنوب المحيط الأطلسي وجنوب المحيط الهادئ بـ" مناطق حماية".

يشرح السيد ثوماس أثاوس (Thomas Althaus) من المكتب الفدرالي للشؤون البيطرية والعضو في الوفد السويسري إلى لندن أن الكنفدرالية تقوم بدور المنسق والوسيط في اللجنة الدولية لحماية الحيتان. ويضيف السيد أثاوس: "مهمتنا تتمثل في القيام بالجهود الضرورية كي لا يغادر أطراف النزاع طاولة المفاوضات. فهذه هي الوسيلة الوحيدة التي تضمن استمرار المعاهدة."

وحسب السيد اثاوس، فان أولوية سويسرا خلال حضورها مؤتمر لندن تتمثل في وضع برنامج استغلال لتنظيم صيد الحيتان. وبموجب هذا البرنامج، تصطاد اليابان والنرويج أولا أنواع الحيتان الصغيرة لأنها متوفرة بالملايين في المحيطات حسب السيد اثاوس. كما أن هذا النوع من الصيد لا يهدد مجموع الحيتان.

من جهة أخرى، يقول السيد اثاوس: " إننا نريد أيضا وضع مخطط للاستغلال. ولهذا الغرض يجب أولا معرفة العدد الإجمالي الراهن للحيتان كي نتمكن بعد ذلك من إصدار تعليمات واضحة تحدد عدد الحيتان التي يمكن اصطيادها دون تعرض الصنف إلى الخطر، على سبيل المثال."

لكن هذا المقترح لا يرضي أبدا صديقة الحيتان السيدة لوبر التي ترى أن اصطياد هذا الصنف من طرف الشعوب الأصلية يمكن تفهمه، لكنها تعارض تماما ما تسميه" قتل الدول الصناعية الغنية للحيتان" بهدف الحصول على المزيد من الربح والغنى.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة