Navigation

سويسرا تتمسّـك بالنهج الثنائي في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي

رئيسة الكنفدرالية دوريس لويتهارد ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي - ري أثناء الندوة الصحفية التي عقدت صباح الخميس 19 أغسطس 2010 في برن بخصوص السياسة الأوروبية لسويسرا Keystone

شددت الحكومة الفدرالية على ضرورة مواصلة انتهاج سياسة المفاوضات الثنائية القطاعية مع الاتحاد الأوروبي على أنها "تمثل حاليا السياسة الأوروبية التي تحظى بأكبر دعم داخلي"، ولكنها لا ترغب في الرضوخ لضغوط بروكسل الرامية لفرض تطبيق أوتوماتكي لقوانينها الجديدة على قطاع اتفاقيات ثنائية سابقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أغسطس 2010 - 15:49 يوليو,

فقد قررت الحكومة الفدرالية في اجتماع يوم الأربعاء 18 أغسطس 2010، المخصص للسياسة الأوروبية، "مواصلة إخضاع العلاقات الأوروبية السويسرية لإبرام اتفاقيات ثنائية خاصة بكل قطاع".

وجاء في بيان المجلس الفدرالي الصادر يوم 19 أغسطس، بأن "الحكومة مقتنعة، من منظور السياسة الخارجية، بأن نهج المفاوضات الثنائية ما زال قابلا للتطبيق وأنه يمثل في الوقت الحالي أداة السياسة الأوروبي التي تحظى بأكبر دعم على المستوى الداخلي".

وجدير بالذكر أن سويسرا أبرمت 120 اتفاقية ثنائية مع الإتحاد الأوروبي وتعتبر من حيث الأهمية، الشريك التجاري الثاني للاتحاد الأوروبي.

رفض الضغوط الأوروبية

لكن حتى ولو اعترفت الحكومة الفدرالية ، وكذلك رئيسة الكنفدرالية دوريس لويتهارد في ندوتها الصحفية التي عقدتها صباح الخميس 19 أغسطس مع وزيرة الخارجية ميشلين كالمي - ري في برن بأن "نهج المفاوضات الثنائية يبقى الأفضل من أجل الدفاع عن مصالح سويسرا"، فإنها تعرف في نفس الوقت بأنه "يبقى النهج الأكثر تعقيدا وصعوبة، نظرا لزيادة عدد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأن هذه الاتفاقيات الـ 120 تتطلب جهودا كبيرة لتكييفها (مع التطورات)، وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنسبة لمصالح الحكومة الفدرالية وحكومات الدويلات".

وكانت الحكومة الفدرالية قد أوضحت في بيانها بأن "مواصلة العمل بالمفاوضات الثنائية أصبح أكثر تعقيدا، نظرا لكون الاتحاد الأوروبي أصبح يمارس ضغوطا متزايدة من أجل اعتماد سويسرا للقوانين الداخلية الأوروبية (الخاصة بهذه القطاعات) بدون استثناء ، واعتماد حتى التعديلات التي يتم إدخالها على تلك القوانين"، وهو ما علقت عليه رئيسة الكنفدرالية السيدة دوريس لويتهارد بالقول "إننا نريد التأثير (في اتخاذ القرارات) وليس فقط التطبيق التلقائي لقوانين الاتحاد الأوروبي، لأن ذلك ممكن، مثلما برهنت على ذالك مفاوضات اتفاقية شنغن".

أما زميلتها في الحكومة ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي - ري، فطالبت بضرورة المعاملة بالمثل في تطبيق القوانين التي يتم إدخال تعديلات عليها، ولا تتمنى الوصول الى إلغاء اتفاقية بسبب عدم القدرة على تطبيق تعديل طفيف عليها. بعبارة أخرى، قالت وزيرة الخارجية السويسرية "إن سويسرا لا تقبل بنود اتفاقيات تقودها الى المقصلة".

وماذا عن الانضمام؟

ما دام مسار الاتفاقيات الثنائية معقدا ويخضع لمساومات أوروبية، فهل الحل يكمن في انضمام سويسرا الى الاتحاد الأوروبي؟

سؤال ردت عليه وزيرة الخارجية بعبارة غامضة، في انتظار توصل مجموعة العمل التي شكلتها الحكومة الفدرالية للنظر في المسائل الدستورية، والتي من المنتظر أن تقدم نتائج أشغالها في نهاية العام الحالي، إذ عبرت السيدة ميشلين كالمي - ري عن أن "المهم ليس في كون إبرام اتفاقي إطاري قد يعزز (أنصار) المجال الاقتصادي الأوروبي أو (أنصار) الانضمام الى الاتحاد الأوروبي"، قبل أن تنتهي إلى القول "بل إن المهم هو كيف يمكن الدفاع بشكل أفضل عن المصالح السويسرية".

وفي انتظار هذه الخلاصة، حدد المجلس الفدرالي جملة من المعايير التي يجب التمسك بها أثناء مواصلة مسار المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي. منها :

أن يحترم كل من الطرفين سيادة وحسن إدارة مؤسسات شريكه وأن يتم احترام الوسائل الدستورية لاتخاذ القرارات ورفض سويسرا بالخصوص التطبيق الأوتوماتيكي للقوانين الأوروبية المُعدلة والتي تحكم قطاعات تم الاتفاق بشأنها.

وفي المقابل، على سويسرا أن تساهم في مواجهة التحديات المشتركة في أوروبا ومواصلة انتهاج سياسة الحفاظ على السلم وإيجاد الحلول المستديمة (في قطاعات مثل النقل) والحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقد صادق المجلس الفدرالي على ملفين جديدين من ملفات المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي: ملف يهتم بالتعاون بين سويسرا والاتحاد الأوروبي في مجال مراقبة المواد الكيميائية، وملف التعاون بين المصالح الإدارية للطرفين في مجال المنافسة.

كما قرر المجلس الفدرالي تكليف وزارة المالية الفدرالية وباشتراك مع وزارتي الخارجية والاقتصاد، بالاتصال بالجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي من أجل فتح نقاش محتمل مع الاتحاد الأوروبي بخصوص سياسة فرض الرسوم على المؤسسات الاقتصادية.

محمد شريف – swissinfo.ch - جنيف

سويسرا وأوروبا

1961: قامت سبع بلدان، من ضمنها سويسرا، بالتوقيع على الاتفاقية الأوروبية للتبادل التجاري الحر (EFTA).

1963: سويسرا تنضم إلى مجلس أوروبا.

1992: الحكومة السويسرية تقرر التقدم بطلب لبدء مفاوضات، للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، لكن الطلب ظل معلّـقا إلى اليوم.

2006: التقرير السنوي للحكومة الفدرالية حول الاندماج الأوروبي، يؤكِّـد على أن السياسة السويسرية في هذا المجال، تقوم على الاتفاقيات الثنائية.

أبرمت سويسرا مع الاتحاد الأوروبي حوالي 120 اتفاقية ثنائية (20 منها أساسية و100 تكميلية) منذ سنة 1972، وهي السنة التي وافق فيها الناخبون على اتفاقية لإنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر بين منظمة EFTA وبروكسل.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.