تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تتوجه للاستثمار في التعليم في جنوب افريقيا

مشروع تاهيلي مهني تموله الحكومة والقطاع الخاص، يثير من جديد ملف العلاقات بين سويسرا وجنوب افريقيا

(swissinfo.ch)

في الوقت الذي يتصاعد فيه الجدل في بعض الأوساط حول الدور الذي لعبته المصارف السويسرية اثناء حقبة الميز العنصري في جنوب افريقيا، قررت الحكومة السويسرية بالتعاون مع القطاع الخاص، انشاء صندوق لتشجيع التاهيل المهني في جنوب افريقيا.

يوم الخميس، افتتحت وكالة التنمية والتعاون السويسرية التابعة لوزارة الخارجية، بالاشتراك مع تسع مؤسسات خاصة سويسرية في جوهانسبورغ، صندوقا جديدا تبلغ ميزانيته السنوية مليوني فرنك للسنوات الخمس القادمة، يمول مناصفة بين الحكومة والقطاع الخاص في بادرة تعاون، يبدو انها الاولى من نوعها في العالم.

من ابرز الشركات الخاصة المساهمة في تمويل المشروع، سجل حضور مجموعة سيبا الكيماوية ومصرف كريدي سويس وشركة نوفارتيس ومجموعة UBS المصرفية وشركة شيندلر للمصاعد الكهربائية. وقد اسندت ادارة المشروع الى روت مومباتي السكرتير السابق لنلسن مانديلا، الذي شغل منصب سفير لبلاده في برن الى فترة قريبة، ويتولى حاليا منصب عمدة مدينة صغيرة تصل فيها نسبة البطالة في صفوف الشبان الى ستين في المائة، ويغادر جلهم المدارس في وقت مبكر جدا.

ويعتزم الصندوق الذي اسسته سويسرا، مساعدة هؤلاء الشبان العاطلين عن العمل، من خلال تمويل برامج تعليمية ودورات للتدريب المهني، تشرف على انجازها منظمات غير حكومية. ومن هنا، يبدو هذا المشروع وسيلة لتنشيط هذه المنظمات، التي توقف عنها الدعم الخارجي منذ وصول المؤتمر الوطني الافريقي الى سدة الحكم، اثر سقوط نظام الميز العنصري.

وياتي هذا المشروع متزامنا مع حملة واسعة اطلقتها العديد من المنظمات غير الحكومية والكنائس في افريقيا الجنوبية، وخاصة في سويسرا، تطالب بالغاء الديون المتخلدة بذمة جنوب افريقيا او بتقديم تعويضات مالية عن المكاسب الهائلة، التي حققتها المصارف السويسرية اثناء حقبة حكم نظام الابارتايد.

وكانت سويسرا من بين البلدان القلائل التي رفضت الالتزام بنظام العقوبات الدولية المفروض على افريقيا الجنوبية ما بين عام خمسة وثمانين و بداية التسعينات، متعللة بانها لا تخدم اغلبية السكان من السود المضطهدين.

في المقابل، رفضت وكالة التنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية والشركات الخاصة السويسرية، التي تقف وراء هذا المشروع، المزاعم التي اشارت الى ان بعث هذه المؤسسة جاء للتكفير عن الارباح الضخمة التي حققت في تلك الفترة. ويؤكد روت مومباتي ان حكومة بلاده الحريصة على الحفاظ على علاقات جيدة مع المقرضين الدوليين، لم تؤيد بالمرة مطالب المنظمات غير الحكومية بهذا الخصوص.

قد لا تكون هناك علاقة مباشرة بين الامرين، الا ان هذا الحماس المفاجئ للحكومة الفدرالية وللقطاع الخاص لرعاية الشبان العاطلين عن العمل، سيفتح الافاق امام عدد قليل من ضحايا الحقبة السابقة في جنوب افريقيا، الا انه قد يشجع المطالبين باعادة النظر في دور سويسرا في تلك الحقبة الى التصعيد في سقف مطالبهم.

مراسلة خاصة من جنوب افريقيا لسويس اينفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك