تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تدعو إلى "دمقرطة" آليات عمل مجلس الأمن الدولي

بقلم


قراءة في ما بين السطور: هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الامريكية بعد خروجها من اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك

قراءة في ما بين السطور: هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الامريكية بعد خروجها من اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك

(Keystone)

تقدمت سويسرا وأربع دول أخرى بمشروع قرار يتضمّن مقترحات تدعو إلى تحسين أساليب وآليات عمل مجلس الأمن، والذي هو من أكثر هيئات الأمم المتحدة أهمية.

والهدف من هذه الإصلاحات التي قدمت إلى الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك يوم الأربعاء 4 ابريل 2012 من طرف  مجموعة البلدان الخمس الصغرى، والتي تضم إلى جانب سويسرا كل من الأردن وكوستاريكا وليختنشتاين وسنغافورة، هو جعل عمل مجلس الأمن أكثر انفتاحا، وشفافية، وكفاءة.

وينص مشروع القرار على ضرورة شمول مداولات مجلس الأمن الدول الأخرى التي هي أعضاء في الأمم المتحدة، وليست أعضاء في مجلس الأمن.

ورغم أن الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الامم المتحدة ليست ممثلة في مجلس الأمن ولكنها ملزمة مع ذلك مثلها مثل غيرها بتنفيذ قراراته.

ويقول بول سيغر، السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في نيويورك، إن المزيد من الشفافية واعتماد سياسة تسمح للبلدان غير الأعضاء في الإشتراك في عملية صناعة القرار من شانه أن يؤدي إلى قبول أفضل لهذه القرارات، وإلى تحسين ظروف تنفيذها والإلتزام بها.

ونقل عن ديديي بورخالتر، وزير الخارجية السويسري قوله تعليقا على هذه المبادرة: "لهذا السبب هناك قلقا مشروعا ورغبة في الحصول على فرصة للمشاركة بصورة أوسع في عملية صنع القرار في مجلس الأمن". وأضاف يقول: "إن هذا المنحى يتماشى مع السياسة السويسرية في الأمم المتحدة التي تعطي الأولوية للإصلاحات المؤسسية، والأمن الإنساني في السنوات المقبلة".

تسهيل الوصول

يقترح مشروع القرار المقدم للجمعية العامة أن يجعل مجلس الأمن أغلب جلساته، جلسات عامة يمكن أن يحضرها من يشاء من الدول غير الأعضاء، وعلى وجه الخصوص الدول المتضررة من الصراع محل النظر او التي تشارك في عمليات حفظ السلام، وهذه البلدان يجب أن تكون أكثر انخراط في عملية صنع القرار في المجلس. كذلك يدعو المشروع إلى فرض قيود على اللجوء إلى استخدام حق النقض في مجلس الأمن.

وقد تم التشاور مع عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن ما جاء في مشروع القرار الذي تقدمت به مجموعة البلدان الخمس الصغرى من إصلاحات، وبعد أن تلقت ردودا إيجابية في مجملها، قدمت المقترحات في شكل مشروع قرار رسمي إلى الجمعية العامة.

وقال سيغر، السفير السويسري بالأمم المتحدة: "في الأسابيع القادمة سوف يتم مناقشة مشروع القرار والبت فيه، ونأمل أن نفرغ من ذلك في وقت ما في شهر مايو المقبل".

ليست ملزمة قانونيا

رغم أن القرارات التي تعتمدها الجمعية العامة ليست ملزمة قانونيا لمجلس الأمن، لكنها يمكن أن تمثل ضغوطا سياسية عليه.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتطرق فيه مجموعة البلدان الخمس الصغرى إلى هذه القضية. فقد أدى مشروع قرار سابق تقدمت به المجموعة سنة 2006 إلى عدد من التحسينات في منهجية عمل مجلس الأمن. حيث تم اللجوء على سبيل المثال إلى المزيد من الجلسات والمناقشات المفتوحة، كما تم تكثيف التبادل والتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى مثل لجنة بناء السلام.

ويؤكد سيغر على أن "الإصلاحات المقترحة هي خطوات ملموسة وعملية تهدف إلى تحسين عمل مجلس الأمن وتعاونه مع الجمعية العامة. ويمكن لهذه الإصلاحات أن تنفذ من دون أن تكون هناك حاجة لتعديل ميثاق الأمم المتحدة".

هذا المشروع يختلف عن الإصلاحات "الجوهرية" "الكبرى"    السابقة الداعية إلى إعادة النظر في تشكيلة مجلس الأمن وتوسيع عضويته، والتي هي موضع نقاش منذ 20 عاما من دون أن تسفر عن أي شيء.

سويسرا والامم المتحدة

جنيف هي المقر الأوروبي للأمم المتحدة، ويوجد المقر الرئيسي في نيويورك. وتستضيف هذه المدينة السويسرية 7 وكالات للامم المتحدة، و242 بعثة دولية وممثلين دائمين.


 يعمل في وكالات الأمم المتحدة حوالي 1.500 سويسري، 70 منهم في مناصب سامية.

كبلد عضو في المنظمة الدولية، تساهم سويسرا بنحو 130 مليون إلى 140 مليون فرنك في التمويل السنوي للمنظمة، وتحتل المرتبة السادسة عشر من بين أكبر المموّلين.

تدفع سويسرا أيضا في عام واحد حوالي 500 فرنك لوكالات الأمم المتحدة التي هي عضو فيها. وهذه المساهمة تعود حتى إلى ما قبل انضمامها للمنظمة.

نهاية الإطار التوضيحي

تمثيل غير متوازن

كانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن سنة 1945 تمثل ثلاثة أرباع سكان العالم، ولكن منذ انتهاء الحقبة الإستعمارية، أصبحت هذه الدول لا تمثل سوى ثلث سكان العالم.

وحاليا نجد أن أوروبا التي لا تمثل سوى خمس سكان الكرة الأرضية تحتل ثلاثة مقاعد في المجلس، في حين أن آسيا التي يقطنها 50% من سكان العالم ليست ممثلة سوى بثلاثة أعضاء أيضا.

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله من الإنجليزية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×