Navigation

سويسرا تشارك في "المحفل الأول لتحالف الحضارات"

كان رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس رودريغيز ساباتيرو أول من دعا إلى إنشاء تحالف الحضارات، بعد أشهر قليلة من الهجمات الإرهابية على مدريد يوم 11 مارس 2004 Keystone

تقود وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - ري وفد الكنفدرالية إلى المنتدى السنوي الأول لتحالف الحضارات الذي تستضيفه العاصمة الإسبانية مدريد من 15 إلى 16 يناير الجاري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يناير 2008 - 19:00 يوليو,

المبادرة من أجل تحالف الحضارات، التي أطلقتها كل من إسبانيا وتركيا في عام 2005، برعاية الأمم المتحدة، تسعى إلى المساهمة في إدارة التحديات التي يمثلها التنوع الديني والثقافي بالنسبة للمجتمع الدولي.

سيُستهل "المحفل الأول لتحالف الحضارات" في مدريد بخطابات سيلقيها كل من رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس رودريغيز ساباتيرو، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردوغان، والأمين العام للأمم المتحدة بان جي- مون، والممثل الأعلى لتحالف الحضارات، رئيس الوزراء البرتغالي السابق خورخي سامبايو. وسيحضر الملتقى قادة من العالم السياسي ووسائل الإعلام والقطاع الخاص وممثلين عن المجتمع المدني.

ودعيت للمشاركة في المنتدى شخصيات سياسية من العالم العربي والإسلامي مثل الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ورئيس الوزراء الماليزي، عبد الله أحمد بدوي، والملكة نور، زوجة العاهل الأردني الراحل حسين بن طلال.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية السويسرية في برن يوم 11 يناير الجاري أن الكنفدرالية تدعم المبادرة من أجل تحالف الحضارات منذ بداياتها. كما أكد أن "سويسرا طورت منذ سنوات، في إطار سياستها الهادفة إلى تعزيز السلام، مشاريع ترمي إلى تشجيع التعايش بين مجموعات ثقافية أو دينية مختلفة". وهي مجالات تريد سويسرا تشاطر الخبرات حولها مع تحالف الحضارات وشركائه.

هجمات 11 مارس شكلت الانطلاقة

فكرة إنشاء تحالف الحضارات تعود لإسبانيا بُغية تجاوز سوء التفاهم بين الثقافات والأديان، خاصة بين العالمين الغربي والمسلم.

وقد أُطلق مفهوم المبادرة من أجل تحالف الحضارات في سبتمبر 2004 على منصة الأمم المتحدة من قبل رئيس الحكومة الاشتراكية الإسبانية خوسي لويس رودريغيز ساباتيرو، بعد أشهر قليلة من الهجمات الإرهابية التي هزت مدريد يوم 11 مارس من نفس العام وخلفت مقتل 191 شخصا. وسرعان ما لقيت الفكرة دعم تركيا والأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، كوفي أنان الذي أطلق المبادرة رسميا في يوليو 2005 بتعيين مجموعة خبراء لتنفيذ المشروع.

ومنذ ذلك الحين، أقرت الأمم المتحدة تسمية "تحالف الحضارات" إلى أن عيـّن الأمين العام للأمم المتحدة، بان جي – مون الرئيس البرتغالي السابق خورخي سامبايو ممثلا ساميا للتحالف في أبريل 2007.

وأكدت الأمم المتحدة أن "المشروع هو استجابة لضرورة اشتراك المجتمعات، على المستوى المؤسساتي والمدني، بهدف مدّ الجسور من أجل تجاوز الاحكام المسبقة والتصورات الخاطئة والاستقطاب، وهي عوامل يمكن أن تهدد الأمن العالمي".

أهداف مُعلنة وتدابير مُستقبلية

وتنوه المنظمة الدولية إلى أن "التحالف يهدف الى تفادي المشاكل الناشئة عن مفاهيم معادية توقد العنف والى محاولة اعطاء دفعة للتعاون " بين الاسلام والغرب في المقام الأول" وإلى أن "الاحداث التي شهدتها السنوات الماضية ابرزت بوضوح الافتقار الى تفاهم متبادل بين العالمين الاسلامي والغربي".

وفي بيان صادر عن الأمم المتحدة، أوضح شامل إدريس، مدير أمانة تحالف الحضارات، أن المنتدى السنوي الأول الذي تستضيفه مدريد قد يكون بمثابة "منبر عالمي هام" من شأنه تمكين مسؤولي الأوساط السياسية والإعلامية والصناعية والدينية "التحدث بصراحة" حول موضوع الملتقى.

ومن جهتها، أشارت نائبة رئيس الوزراء الإسباني، ماريا تيريسا فرنانديز دي لا فيغا، إلى أن "الهدف هو تشجيع التفاهم الثقافي والتفاهم بين الأديان، والمعرفة المتبادلة (...) لتعزيز ثقافة السلام على النطاق العالمي".

وكانت الحكومة الإسبانية قد وافقت يوم الجمعة في اجتماع للوزراء على خطة عمل وطنية تهدف إلى جعل إسبانيا "نموذجا" في هذا المجال. ومن بين التدابير المذكورة: خطة تكوين متخصصين في العالم العربي، وإنشاء "فريق المتطوعين في تحالف الحضارات" وتأسيس معهد جامعي متخصص في هذه المسألة.

وسيفتتح رئيس الوزراء الإسباني المنتدى يوم الثلاثاء 15 يناير في مدريد بتقديم تفصيل لتلك التدابير الوطنية.

وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، ستقدم أنقرة أيضا "مخططا وطنيا لتطوير الحوار بين الثقافات".

وجوه إعلامية وسينمائية وأدبية

وفضلا عن بعض الشخصيات الغربية (مثل رئيسة فنلندا تاريا هالونين، ورئيس سلوفينيا دانيلو تورك، وعمدة باريس برتران دولانوي)، سيعرف المنتدى حضورا هاما للإعلام العربي، خاصة قناة الجزيرة العربية ومقدم برامجها على القناة الدولية ريز (رضوان) خان.

وستنضم إلى الحضور أيضا شخصيات من عالم السينما، من بينها الممثل الإسباني أنطونيو بانديراس؛ ومن عالم الأدب، مثل الفائزين بجائزة نوبل للأدب لعامي 1986 و2006، النيجيري وول سويينكا والتركي أورهان باموك.

وقد أعلنت الأمم المتحدة حضور "ثلاثة أسماء كبيرة في هوليود"، دون تحديد هويتها. وتحاول المنظمة، حسب مصادر حكومية إسبانية، أن تربط الحدث بوجوه معروفة من أجل ضمان صدى إعلامي واسع.

وسيتم عرض مبادرتين ملموستين خلال المحفل الأول لتحالف الحضارات، الأولى تتمثل في إنشاء قاعدة بيانات على الانترنت تتضمن معلومات عن "من يقوم بماذا" في مجال التفاهم بين الثقافات.

أما المبادرة الثانية فتتعلق بإنشاء منبر إلكتروني موجه لوسائل الإعلام لتمكينها من الحصول بسرعة على تعليقات المتخصصين بهدف "تقليص التوتر في حال اندلاع أزمة في مجال الحوار بين الثقافات"، حسب ما أعلنته الأمم المتحدة.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

انضم أكثر من 70 دولة إلى "تحالف الحضارات" الذي يتوفر على أمانة في نيويورك في إطار الأمم المتحدة.
أعلنت الولايات المتحدة اهتمامها بالمبادرة، لكنها لم تنضم رسميا للتحالف، مفضلة انتظار مشاريع ملموسة لتقديم دعمها.
حصل التحالف في عام 2007 على تمويل من قبل 11 بلدا عضوا بمبلغ إجماعي بقيمة 6,9 مليون يورو، دفعت منهم إسبانيا مليون يورو.
يتوقع أن تستضيف تركيا المنتدى الثاني في تاريخ لم يُحدد بعد، حسب مصدر حكومي إسباني.

End of insertion

تحالف الحضارات

تأسس عام 2005، بمبادرة من حكومتي إسبانيا وتركيا، وتحت رعاية الأمم المتحدة.

تم تشكيل فريق رفيع المستوى من قبل الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، لاستكشاف جذور الاستقطاب بين مجتمعات وثقافات اليوم، وللتوصية ببرنامج عمل فعال للتعامل مع هذه المسألة. وقدم تقرير المجموعة تحليلا للأوضاع كما قدم توصيات عملية تشـكل الأساس لتنفيذ مبادرة تحالف الحضارات.

في أبريل 2007، تم تعيين الرئيس السابق للبرتغال، خورخي سامبايو، ممثلا أعلى لتحالف الحضارات من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان – جي مون لقيادة المرحلة التنفيذية للتحالف.

وتعمل أمانة تحالف الحضارات، التي يوحد مقرها بنيويورك، بالشراكة مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ومجموعات المجتمع المدني، والمؤسسات والقطاع الخاص، من أجل تعبئة الجهود المتضافرة لتعزيز العلاقات بين الثقافات بين مختلف الأمم والمجتمعات.

(المصدر: موقع تحالف الحضارات)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.