تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تشدد الخناق على مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية

توصل البرلمان الفدرالي السويسري بغرفتيْه إلى اتفاق حول تشديد بعض المواد في قانون العقوبات، وهو ما سيسهل في المستقبل متابعة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية.

وتهدف هذه التعديلات إلى موافقة القانون السويسري مع نظام روما الأساسي الذي على تشكلت على أساسه المحكمة الجنائية الدولية، وإلى منع تحول الأراضي السويسرية إلى ملجأ لمرتكبي تلك الجرائم، أو التعلل - نتيجة وجود فراغ القانوني في هذا الإطار - للدعوة إلى محاكمة مرتكبي هذا الصنف من الجرائم فوق أراضيها أو من طرف أحد مواطنيها أمام محكمة لاهاي.

يسمح هذا التعديل الجديد كذلك بإدخال مفهوم "الجرائم ضد الإنسانية" في مواد قانون العقوبات السويسري لأوّل مرة. وسوف تكون هذه الأفعال غير قابلة للسقوط بالتقادم إذا ارتكبت بداية من 1983 فما بعد، تماما كما هو منصوص عليه بالنسبة لجرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب.

وسوف يصبح بالإمكان، طبقا للتعديلات الجديدة، القيام بملاحقة قضائية لأي شخص يدعو أو يحث على ارتكاب جرائم إبادة جماعية حتى لو حصل ذلك في بلد آخر بشرط أن تكون سويسرا هي المستهدفة من تلك الدعوة. وهذا الشرط الأخير تعيره الحكومة السويسرية أهمية كبيرة.

كذلك يشدد القانون الجديد المصادق عليه العقوبة ضد مرتكبي هذا الصنف من الجرائم، ومن ذلك مثلا التأكد من قضاء أي شخص تثبت عليه الإدانة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لعشر (10) سنوات على الأقل وراء القضبان. أما في الحالات الأقل خطورة، فبإمكان القاضي تخفيض الحكم إلى خمس سنوات سجنا. في المقابل يسمح القانون بالحكم السجن مدى الحياة بالنسبة للجرائم الأكثر خطورة.

وبعد هذا التعديل، أصبح القانون الفدرالي متضمنا لتحديد دقيق لمفهوم "الجرائم ضد الإنسانية"، والتي تشير بحسب المشرع السويسري إلى عمليات القتل، والإبادة، والاستعباد، والتهجير، والحجز، والتعذيب، والميز العنصري،... إذا ما تم ارتكابها كلها في إطار هجوم أو إستهداف جماعي للسكان المدنيين.

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

×