تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تطالب الولايات المتحدة باحترام معاهدة جنيف الثالثة

شددت سويسرا على أنه حتى لو أن صفة أسرى الحرب لا تنطبق على السجناء فأنه من الضروري معاملتهم وفقا لقواعد حقوق الأنسان المنصوص عليها في معاهدة جنيف الرابعة

(Keystone)

طالبت بيرن بتصنيف السجناء، الذين اعتقلوا أثناء الحرب على أفغانستان والمحتجزين حاليا في قاعدة جوانتانامو، على أنهم أسرى حرب. وشددت سويسرا على أن هذا التصنيف يتماشى مع القانون الدولي كما حددته بنود معاهدة جنيف الثالثة ويؤمن الحقوق الأساسية للمحتجزين الأسرى.

جاء ذلك في بيان صحفي صدر عن وزارة الخارجية السويسرية يوم الثلاثاء. أوضح البيان أن بيرن عبرت عن موقفها هذا إلى الجانب الأمريكي أثناء لقاء جمع بين وكيل وزارة الخارجية السويسرية فرانز فون دانيكين والسفير الأمريكي لدي الكونفدرالية ميرسير رينولدز الثالث.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية دانييله شتوفل لسويس إنفو بأن هذا اللقاء جرى يوم الخميس الماضي الموافق السابع عشر من شهر يناير/كانون الثاني الجاري، غير أن الإعلان عنه تم إثر تبلور الموقف السويسري واتضاحه كاملا.

شدد البيان أنه في حالة السجناء الذين اعتقلوا في حرب أفغانستان يتوجب:"احترام المبادئ والقواعد المتعارف عليها دوليا الخاصة بحماية الأشخاص من المعاملة التعسفية، والتي تشمل حظر المعاملة القاسية والغير إنسانية والمهينة، وصيانتها في كل الأحوال." كما أضاف أنه طالما أن محكمة مختصة لم تفصل في وضع هؤلاء السجناء المتواجدين في قاعدة جوانتانامو، فإنه يتوجب اعتبارهم أسرى حرب تمشيا مع المادة الخامسة من معاهدة جنيف الثالثة.

هم أسرى حرب حتى إشعار أخر

لا تقف سويسرا وحيدة في مطلبها هذا. فالبيان يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية الأممية العليا لحقوق الإنسان وسويسرا تتفق على ضرورة تمتع السجناء بهذه الوضعية "على الأقل في الوقت الراهن". وهو ما يعني عمليا أن يصبح بإمكان الصليب الأحمر زيارة السجناء في كل الأوقات؛ وأن لا يتم نقلهم تحت ظروف هي أدنى من الظروف التي ُتنقل فيها عادة قوات الدولة التي أسرتهم ( أي الولايات المتحدة).

وعلى الصعيد نفسه، أعتبر البيان أن نزع هذه الصفة (أسرى حرب) عن السجناء لا يمكن أن يتم إلا بقرار محكمة مختصة. وأنه حتى في حال عدم انطباق معاهدة جنيف الثالثة عليهم فإنه يتوجب معاملتهم في كل الأحوال وفقا لمبادئ حقوق الإنسان، وضمان إجراء محاكمة عادلة لهم وفقا للمادة الخامسة من معاهدة جنيف الرابعة.

كيف رد الجانب الأمريكي على الموقف السويسري؟ بطريقتين، تقول السيدة شتوفل المتحدثة باسم وزارة الخارجية السويسرية. فمن جانب:" عمدوا إلى أخذ ملاحظاتهم حول محاور الموقف السويسري، ومن جانب أخر قدموا إجابات على بعض الأسئلة التي طرحها وكيل الوزارة فون دانيكين لاسيما ما يتعلق منها بالأوضاع التي يعيش فيها السجناء". أما الرد الرسمي الأمريكي فستتلقاه بيرن في وقت لاحق.

بقي أن نشير إلى أن سويسرا منذ بدء الحرب على أفغانستان أوضحت بصورة لا لبس فيها بأن الحرب على الإرهاب يجب أن تتماشى مع قواعد القانون الدولي. وكررت هذا الرأي في بيانها عندما ذكرت أن تمييع القانون الدولي وإضعاف حماية "الإنسان" ستوجه ضربة معاكسة تضعف من هذه الحرب وأهدافها.

إلهام مانع

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×