Navigation

سويسرا تعتمد "القائمة السوداء" الأوروبية

قرار الحظر الذي صادق عليه خبراء الطيران المدني في دول الاتحاد الأوروبي، إضافة للنرويج وسويسرا، سيدخل حيز التطبيق يوم السبت 25 مارس 2006 ويخص 300 طائرة. swissinfo.ch

اعتمدت برن يوم الأربعاء 22 مارس "القائمة السوداء" لشركات الطيران الممنوعة من الهبوط في مطارات دول الاتحاد الأوروبي، والتزمت بالمشاركة في تحديثها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 مارس 2006 - 22:01 يوليو,

وأعلن المكتب الفدرالي للطيران المدني أن الشركات الـ92 المحظورة التي اعتبرها الاتحاد غير آمنة - نظرا لعدم استيفاءها لشروط السلامة الجوية الأوروبية - لن تخترق المجال الجوي السويسري أيضا.

في الفاتح من سبتمبر 2005، كانت سويسرا قد أعلنت عن لائحتها السوداء الخاصة بشركات الطيران التي قررت عدم التعامل معها لإخلالها بشروط ومعايير السلامة الجوية. وضمت القائمة شركتين اثنتين فقط هما: المصرية "فلاش إيرلاينز" والأريمينة "إير فان إيرلاينز".

وأكد المكتب الفدرالي للطيران في البيان الصادر عنه يوم الأربعاء 22 مارس الجاري في برن أن التحقيقات المعمقة التي جرت خلال إعداد القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي توحي باختفاء الشركتين المذكورتين أو بفقدانهما لتصريح الاستغلال، وبالتالي لم يعد ضروريا ظهورهما على اللائحة.

وقد التزمت سويسرا منذ اعتماد لائحتها الخاصة بشركات الطيران المحظورة بالمساهمة في تحديد لائحة أوروبية موحدة والمشاركة بفعالية في تحديث "القائمة السوداء" التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية يوم 22 مارس في بروكسل.

وكان خبراء الطيران المدني في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخمسة والعشرين، إلى جانب النرويج وسويسرا، قد صادقوا بالإجماع يوم 15 مارس الجاري على القائمة التي تخص 300 طائرة، والتي ستدخل حيز التطبيق يوم السبت القادم.

وستُُمنع الشركات الـ92 الواردة أسماؤها في القائمة السوداء الأوروبية، ومعظمها إفريقية وآسيوية، من الإقلاع أو الهبوط في سويسرا أيضا طالما لم تحسن من مستوى إجراءات السلامة على متنها.

عمليا، سيظل تأثير القائمة ضعيفا في سويسرا بما أن الكنفدرالية لا تتعامل حاليا مع أي من شركات الطيران المحظورة.

الكونغو الديمقراطية في الصدارة

وقد اعتمدت المفوضية الأوروبية أول لائحة سوداء مشتركة تضم 95 شركة طيران تُعتبر "خطرة"، من بينها 92 شركة متخصصة في نقل البضائع والركاب – آسيوية وإفريقية مُسجلة في 12 دولة - ستُمنع منعا باتا من التحليق في المجال الجوي لدول الاتحاد الأوروبي، وثلاث شركات ستخضع لإجراءات تقييدية، إذ ستمنع بعض طائراتها من اختراق المجال الأوروبي.

وأكد المفوض الأوروبي للنقل جاك بارو أن "هذه القائمة السوداء ستسمح بإبعاد الشركات المشكوك فيها"، وأنها "ستسمح أيضا بضمان احترام كافة الشركات التي تعمل في سماء دول الاتحاد الأوروبي لأعلى معايير السلامة".

وأضاف المفوض: "نحن نحمي أوروبا من ممارسات تتمثل في إرسال طائرات جيدة باتجاه أسواق هامة وإرسال نعوش حقيقية في اتجاهات أقل مردودية"، مستشهدا بمثال قرغستان.

ومنع الاتحاد الأوروبي التعامل مع كافة شركات الطيران التي تراقبها سلطات الدول التالية: جمهورية الكونغو الديمقراطية (51 شركة)، وسيراليون، (14)، وغينيا الاستوائية (12)، وليبيريا (3)، وسوازيلاند (6)، وهي دول لا تتوفر على أنظمة مراقبة "ملائمة"، حسب المفوضية الأوروبية.

وتضم القائمة السوداء الجديدة شركة "إير كوريو" من كوريا الشمالية، والأفغانية "أريانا أفغان ايرلاينز" باسثناء طائرة "إيرباص" تابعة لهذه الشركة الأفغانية التي يرى الاتحاد الأوروبي أنها في "حالة جيدة".

كما وردت في اللائحة أسماء دول مثل جزر القمر وكازاخستان، وقرغستان وتايلاند (بوكيت إيرلاينز) ورواندا. أما "إير بنغلاديش"، و"براق ليبيا" و"إس بي إس" من الكونغو، فسيتم تقليص حضورها في المطارات الأوروبية، إذ ستُُمنع بعض طائرات الشركتين الأولتين من التحليق في المجال الجوي الأوروبي، بينما سيمكن للثالثة استخدام طائرة واحدة فقط باتجاه دول الاتحاد.

ويذكر أن شركة "اير موريتانيا" التي أثارت جدلا بين الدول الأعضاء في الاتحاد حول وضعها أم لا على القائمة السوداء، فقد تقرر السماح لها مؤقتا بالتحليق في سماء الاتحاد لمدة قصيرة إلى حين مطابقة حالة طائراتها لقواعد السلامة الجوية الأوروبية.

قـائمة قابلة للتعديـل

وكان قد بدأ تحضير القائمة السوداء الأوربية بعد سلسلة حوادث الطيران التي وقعت خلال الصيف الماضي والتي كشفت عن نقائص تسمح لشركة طيران محظورة في بلد ما عضو في الاتحاد الأوروبي مواصلة التحليق باتجاه بلد عضو آخر.

لكن من الآن فصاعدا، ستحظر بشكل تلقائي أي شركة طيران ممنوعة في بلد من بلدان الاتحاد من التوجه لباقي الدول الأعضاء. ويذكر أن فرنسا وبلجيكا وبريطانيا هي التي كانت تتوفر لحد اليوم على قوائم سوداء خاصة بها.

أما سبب غياب أي من الشركات المسؤولة عن حوادث الصيف الماضي عن القائمة السوداء الأوروبية، فيعود لسحب الترخيص منها مثل "وست كاريبيان" أو إفلاسها مثل "فلاش إيرلاينز".

وقد قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة القائمة كل ثلاث أشهر على الأقل، وكلما استدعت الضرورة ذلك، مع إمكانية إضافة شركات أخرى بطلب من بلد عضو، أو من المفوضية الأوروبية. كما تتاح الإمكانية لأي من الشركات المتواجدة على القائمة تقديم طلب بسحب اسمها من اللائحة في حال إحرازها لتقدم على مستوى إجراءات السلامة.

ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص خلال السنوات الخمس الماضية 80 مليون يورو لمساعدة الدول الفقيرة على احترام المعايير الأوروبية في مجال السلامة الجوية، ويعتزم الاستمرار في تقديم تلك المساعدات.

وقد أوضحت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء 22 مارس في بروكسل أن معايير تحديد القائمة السوداء التي سيتبناها دول الاتحاد الخمسة والعشرون، اعتمدت على "نتائج عمليات المراقبة التي تمت في المطارات الأوروبية، وعلى استخدام "الطائرات التي لم تتم صيانتها بشكل جيد أو الطائرات القديمة أو المتجاوزة"، أو على "عدم قدرة الشركات على تصحيح النقائص التي تم تحديدها خلال عمليات التفتيش".

ونوهت المفوضية إلى أن عددا من الشركات التي وُُُضعت على القائمة السوداء لا تحلق حاليا في مجال دول الاتحاد الأوروبي. لكن "بعضها قد يحاول دخول السوق الأوروبية، عبر رحلات مؤجرة (شارتر) على سبيل المثال"، مثلما شرح ستفيان دورينك، المتحدث باسم المفوض الأوروبي للنقل جاك بارو، وبالتالي سيكون للقائمة "تأثير وقائي لحماية المستهلكين" على حد تعبيره.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

منذ بداية الحديث عن قائمة شركات الطيران الخطرة، دافعت برن عن الحل الأوروبي بدل الحلول الوطنية.
سويسرا، التي تطبق معايير الاتحاد الأوروبي في مجال النقل الجوي، هي عضو في المؤتمر الأوروبي للطيران المدني.
وقد انضمت هذا العام إلى الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية.
فضلا عن ذلك، ستنضم سويسرا إلى "السماء الأوروبية الوحيدة"، وهو مشروع يهدف إلى إعادة هيكلة خدمات الملاحة الجوية بهدف ضمان إدارة عقلانية وآمنة للنقل في السنوات القادمة.
ويعد التحاقها بالمشروع خطوة هامة بالنسبة لمكتب المراقبة الجوية السويسرية "سكاي غايد"، الذي سيتعين عليه إدارة المجالات الجوية في كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.