سويسرا مُستثمر أجنبي من الوزن الثقيل في أوروبا

صورة جوية لميدان "باراديبلاتس" وسط مدينة زيورخ الشهير باحتضانه لمقرات العديد من المؤسسات المالية الوازنة. © Keystone / Gaetan Bally

ظل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر السويسري في البلدان المجاورة، وبشكل أعم في أوروبا، في ارتفاع مطرد لعدة سنوات. وفي العام الماضي بلغ مستوى غير مسبوق في فرنسا. فيما يلي مراجعة لأحدث الأرقام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يونيو 2020 - 17:33 يوليو,

لقد عززت فرنسا جاذبيتها للمستثمرين الأجانب في عام 2019، وخاصة السويسريين": بهذه الكلمات، حيّت السفارة الفرنسية في العاصمة السويسرية نشر حصيلة عام 2019 للاستثمارات الدولية في فرنسا.
هذا التقرير السنوي الذي نُشر في بداية شهر يونيو الجاري، أفاد أن الاستثمارات السويسرية في فرنسا المجاورة لم تكن بمثل هذا الارتفاع على الاطلاق.
ففي العام الماضي، صدر ستة وسبعون (76) قرار استثمار جديد تم الإعلان عنها في فرنسا عن شركات سويسرية، ما يجعل من سويسرا خامس أكبر مزود للمشاريع في البلاد.
وعلى الرغم من أن جائحة كوفيد – 19 قد غيّرت في الأثناء التوقعات الاقتصادية، إلا أن التقرير السنوي يؤكد أنه قد تم انجاز أكثر من ثلثي المشاريع التي تم إحصاؤها في الحصيلة الفرنسية لعام 2019. مع ذلك، أقرّ معدو التقييم أن جزءًا من الاستثمارات الأخرى "يُمكن أن تتأخر أو حتى [...] تتوقف أو تعلق نهائياً".

ما هو حجم الاستثمار السويسري في الخارج؟

ومن حيث حجم أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر – بعبارة أخرى، إجمالي المبالغ المستثمرة – تُعتبر سويسرا رابع أكبر مزود للاستثمار في فرنسا، وفي نهاية عام 2018، عندما صدرت أحدث الإحصاءات الرسمية، تجاوز إجمالي مبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر السويسري في فرنسا 81 مليار يورو (86.5 مليار فرنك سويسري)، وفقًا لـ "بنك فرنسا" (المصرف الوطني الفرنسي).

كما أن ثقل سويسرا واضح أيضًا في البلدان الأخرى التي تشترك معها في الحدود، ففي نهاية عام 2018، كانت سويسرا رابع أكبر مستثمر أجنبي في ألمانيا (استثمرت 89.5 مليار يورو)، والخامس في النمسا (11 مليار يورو) والسادس في إيطاليا (20 مليار يورو)، وفقًا للأرقام المقدمة من المصارف الوطنية المعنية.

وبالفعل، ظلت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر السويسري تنمو بثبات في جميع تلك البلدان الأربعة لمدة خمس سنوات على الأقل.

محتويات خارجية

هل يعكس هذا نموًا عامًا في الاستثمارات خارج سويسرا؟

بالطبع، ففي نهاية عام 2018 بلغ إجمالي مخزون الاستثمار المباشر السويسري في الخارج 1.467 تريليون فرنك، أي بزيادة سنوية مقدارها 5% وبنسبة 40% تقريبًا منذ عام 2013، وفقًا للأرقام الصادرة عن المصرف الوطني السويسري.

وكانت الزيادة ملحوظة في أوروبا (70%)، وبشكل خاص في البلدان التي لديها العديد من الشركات القابضة مثل قبرص وأيرلندا (400% في خمس سنوات) وهولندا (150%) ودوقية اللوكسمبورغ.

لسنوات عديدة، كانت الولايات المتحدة ولوكسمبورغ وهولندا هي الدول المضيفة الرئيسية الثلاثة للاستثمار المباشر السويسري، وقد استقبلت هذه البلدان - إلى جانب بريطانيا وأيرلندا - أكثر من ثلثي إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر السويسري في عام 2018.

محتويات خارجية

توقع انخفاض هائل في الاستثمار الأجنبي المباشر بسبب الوباء

في تقرير نشر بتاريخ 16 يونيو 2020، حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من أن التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر ستشهد "انخفاضًا كبيرًا بالفعل في عام 2020 ولكن أيضًا في عام 2021" بسبب جائحة كوفيد – 19. وبشكل عام، تتوقع المنظمة انخفاضًا بنسبة 40% عن مستويات 2019.

وبالفعل، تراجعت بعدُ إعلانات المشاريع الاستثمارية الجديدة وعمليات الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود بأكثر من 50% في الأشهر القليلة الأولى من عام 2020 مقارنة بعام 2019.

ومن بين البلدان المتقدمة، من المتوقع أن تنخفض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أوروبا بنسبة تتراوح بين  30 و 45%.

End of insertion
مشاركة