Navigation

سويسرا : هجرة العقول

هجرة العقول السويسرية إلى الولايات المتحدة ستكون لها انعكاسات مباشرة على مستقبل البحث العلمي في سويسرا novartis.com

يقدر عدد العلماء السويسريين العاملين في الولايات المتحدة بخمسة آلاف شخص يعملون في مجالات علمية وتكنولوجية متعددة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل البحث العلمي في سويسرا والفوائد المحتملة لهذه الهجرة على مكانة سويسرا العلمية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 مايو 2002 - 14:36 يوليو,

اتصلت "سويس انفو" بكريستيان سيم رئيس المكتب السويسري للعلوم والتكنولوجيا في سان فرانسيسكو لمعرفة أسباب هذه الهجرة المكثفة إلى الولايات المتحدة. يرى السيد سيم أن هذه الظاهرة هي بمثابة عملية تنشيط للعقل والاطلاع على ما هو جديد في مجالات تخصصهم، حيث تتاح لهم الفرصة بالتقاء نظرائهم من جامعات ومراكز بحث مختلفة في مناخ من الصعب أن يتوفر في أية بقعة أخرى في العالم.

إضافة إلى ذلك، يعتقد كريستيان سيم أن العلماء في الولايات المتحدة يتمتعون بما وصفه بـ"الإمكانيات اللامحدودة" سواء في نظام الجامعات أو في مجال البحث العلمي، وهو حلم يتوق له الباحثون في أنحاء المعمورة، وهذا هو الدافع الرئيسي وراء إقبال العلماء على الولايات المتحدة ومن بينهم خمسة آلاف من سويسرا.

"فرق شاسع بين البحث العلمي هنا وهناك"

دانيال كاوفمان هو أحد هؤلاء العلماء السويسريين المتواجدين في الولايات المتحدة منذ عهد قريب. فبعد تخصصه في مجال الأمراض المُعدية في لوزان وزيورخ، حصل على منحة دراسية لإجراء بعض الأبحاث في الولايات المتحدة، واعتبر ذلك فرصة للإطلاع على الفرق بين مناهج البحث العلمي في البلدين. ويرى بعد نصف عام من الإقامة في مختبرات البحث العلمي الأمريكية انه يتفهم جيدا قرار شركة نوفارتيس بتحويل مركز أبحاثها العلمي من سويسرا إلى بوسطن، ويعتقد أن جدوى هذا القرار ستتضح بعد فترة قصيرة بحكم تواجد الشركة بالقرب من مراكز البحث العلمي.

ويضيف الباحث الشاب أن منطقة بوسطن تعتبر مكانا مثاليا للبحث العلمي مقارنة مع ولايات أمريكية أخرى ويعلل ذلك بوجود شريحة عريضة من البحاثة المتميزين في مختلف المجالات التقنية كعلوم الحاسب الآلي والأحياء والتقنيات الدقيقة في مكان واحد.

هذا التواجد المتنوع يساعد- حسب رأي الدكتور كاوفمان- على توسيع دائرة التعاون، فإذا ما واجه الباحث صعوبات في مجال عمله، من السهل أن يجد من يعاونه، وهو أمر لا يتيسر في مراكز البحث العلمي بسهولة، مما اعتبره الدكتور كاوفمان عملا بروح الفريق الواحد.

إلى جانب هذه الميزة الفريدة يجد كاوفمان أن منطقة بوسطن تتميز بالربط بين البحث العلمي الأكاديمي والتطبيق العملي في مجالات مختلفة، وهي ميزة ليست متوفرة لكل مراكز البحث العلمي إضافة إلى أنها تضفي نوعا من التطبيق العملي للأبحاث.

أما عن الفرق بين البحث العلمي في أوروبا والولايات المتحدة، فيرى الدكتور كاوفمان أنه يتميز في أمريكا بالثقة أولا وأخيرا. ففي أوروبا لا يمكن للباحثين الشبان أن يتعرفوا بسهولة على أهداف الابحاث المكلفين بها، بينما يشعر الباحثون في بوسطن بالثقة عندما يقوم الاساتذة بالحديث معهم بكل وضوح وصراحة عن اهداف الابحاث، تزداد ثقتهم بأنفسهم وتتفجر طاقات الابداع لديهم.

المكتب السويسري للعلوم والتكنولوجيا في الولايات المتحدة هو حلقة الوصل بين العلماء السويسريين ووطنهم الام، ويعتقد مديره كريستيان سيم أن هذا التواصل يعود على البحث العلمي في سويسرا بكثير من الفائدة، كما يُشعِر الباحثين السويسريبن بأن عليهم واجبا ليس فقط تجاه البحث العلمي وانما أيضا تجاه بلدهم.

سويس أنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.