تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسريون عُـرضة للفقر رغم الوضع الجيّد مقارنة بالبلدان الغربية

تدير جمعية كاريتاس الخيرية العديد من المتاجر مثل هذا المحل في الكثير من المدن السويسرية لمساعدة ذوي الدخل المحدود عبر بيع سلع استهلاكية باسعار بخسة.

(Keystone)

أشارت دراسة أنجزها المكتب الفدرالي للإحصاء واستندت إلى بيانات عام 2010 إلى أن كل سويسري من أصل سبعة آخرين يعيشون في هذه البلاد هو عرضة للفقر، في الوقت الذي يعجز فيه ما يناهز عن 35% من العائلات التي لديها أطفال عن توفير 2000 فرنك سويسري لمواجهة الاستحقاقات الطارئة والمفاجأة.

وتزداد نسبة الذين هم عرضة لهذه الظاهرة الخطيرة كلما ازداد عدد الأبناء داخل العائلة او تجاوز العمر الخامسة والستين، او كان المستوى المهني والتدريب الوظيفي متدنيا، وهذا دائما بحسب هذه الدراسة التي انكبّت على مستويات الدخل وظروف المعيشة ونشرت نتائجها يوم الخميس 15 ديسمبر 2011.  

وتعتبر هذه الدراسة أيضا أن العائلة المكوّنة من بالغيْن وطفليْن دون 14 سنة، ولا يتجاوز دخلها الشهري 5000 فرنك هي عرضة للوقوع في براثن الفقر، والامر نفسه يمكن ان يقال على الأفراد الذين يعيشون بمفردهم ولا يتجاوز دخلهم 2400 فرنك شهريا.

الحرمان المادي

من الحقائق الملفتة أيضا التي كشفت عنها هذه الدراسة أن 32.8% من الأفراد الذين يعيشون ضمن أسر أحادية (التي يعيلها طرف واحد، الأب او الأم بانفراد) تشكل الفئة الاجتماعية الأكثر عرضة للفقر، يليها الأشخاص الذين لم يحصلوا على أي تكوين او تدريب مهنيّ عقب مرحلة التعليم الإجباري (25.1%)، ثم يليهم الأفراد الذين تجاوزت أعمارهم 65 سنة (23%)، وترتفع هذه النسبة إلى 29.4% عندما يكون هؤلاء الأفراد يعيشون بإنفراد.

ويعاني إلى جانب ذلك حوالي 5.8% من السويسريين من حالات حرمان مادي واسعة النطاق، إذ نجد أن شخصا من بين كل عشرة أشخاص (%9.6) لا يستطيع أن يوفّر كلفة عطلة سنوية بأسبوع واحد خارج منزله، ويقول 8.8% من مجموع السكان أن لديهم ديونا متأخرة الدفع ، بينما لا يجد 7.4% موارد لتوفير تدفئة كافية لمنازلهم في الشتاء.

 ورغم هذه الأرقام المفزعة، تؤكد هذه الدراسة من ناحية أخرى، أن ثلاثة أرباع السويسريين (75.3%) من الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاما يقولون بأنهم "راضون وسعداء جدا" بالوضع الذي عاشوه خلال عام 2010.

السويسريون محظوظون

هذه النقطة ليست بالضرورة في تناقض مع ما سبق، بحسب ما أوضح ستيفان فلوري، الخبير الذي أشرف على هذه الدراسة في حديث إلى وكالة الأنباء السويسرية. وبالنسبة له: "إذا كانت سويسرا من حيث معدّل التعرّض للفقر، توجد في المستوى المتوسّط مقارنة ببلدان الإتحاد الاوروبي، فأنها بالنسبة لدرجة الحرمان المادي، تحوز على أدنى معدّلات الحرمان في القارة، وتأتي مباشرة بعد السويد، ولكسمبورغ، والنرويج". ويلاحظ هذا الخبير بأن "مستوى المعيشة عموما في سويسرا يبقى مرتفعا جدا".

وقد حدد الاتحاد الأوروبي عتبة الفقر عند النزول تحت معدّل 60% من متوسّط الدخل المتاح أو ما يُعادله. ويتمّ احتساب ذلك بعد طرح النفقات الإجبارية من إجمالي الدخل العائلي وتقسيم ما يتبقى بحسب عدد أفراد الأسرة. والهدف من ذلك الأخذ في الاعتبار مثلا ان عائلة مكوّنة من 4 أفراد لا يجب أن تنفق أربع مرات أكثر من شخص واحد إذا كان بمفرده لضمان التكافؤ في مستويات المعيشة.

وفي سويسرا، بلغ متوسط الدخل السنوي في عام 2010 ما يعادل 47.567 فرنك، وهذا يعني أن نصف عدد السكان يحصلون على أقلّ من متوسط الدخل، وأن النصف الثاني يحصل بالضرورة على أكثر من هذا المبلغ. وهنا أيضا تحتلّ سويسرا مرتبة جيّدة على المستوى الأوروبي لأننا نجد فيها ثالث أعلى دخل متوسّط بعد لكسمبورغ والنرويج.

ويتمّ تنسيق هذه الإستطلاعات حول ظروف المعيشة والدخل السنوي على المستوى الاوروبي عامّة ، والهدف منها هو الوقوف على طريقة توزّع المداخيل، وانتشار الفقر، والتهميش الإجتماعي، وظروف المعيشة باستعمال مناهج مقارنة ومؤشرات ذات دلالة. ويشارك في هذا النوع من الدراسات حوالي 25 بلدا أوروبيا. وقد شملت هذه الدراسة على المستوى السويسري 7000 أسرة تم اختيارها عشوائيا لتكون عيّنة ممثلة.

صيحة فزع في أمريكا

أطلق العُمد في العديد من الولايات والمدن الامريكية صيحة فزع بعد نشر دراسة مسحية اجتماعية شملت 29 مدينة من بينها واشنطن ولوس انجلس، والتي بيّنت بالكاشف أن ظاهرة الفقر تزحف بشكل كبير في هذه المدن، ويترافق هذا بالتزايد المضطرد في عدد من لا مأوى لهم، ومن هم في حاجة إلى مساعدة لسدّ مق الجوع. وقال عُمدة كانساس سلاي جيمس، خلال ندوة صحفية عبر كاميرا الفيديو: "هنا، في أغنى بلدان العالم، يوجد أشخاص، لا يجدون مكانا يأويهم، ولا أحد يعبأ بهم او يمدّ لهم يد المساعدة".

وتسجّل الولايات المتحدة الامريكية رسميا رقما قياسيا في عدد الفقراء بلغ 46.2 مليون نسمة، وتعمل الإدارة الامريكية حاليا في العديد من المستويات في احصاء وضبط الإحتياجات اللازمة من المواد الغذائية والمأوى للمحتاجين.

وطبقا لهذه الدراسة دائما، تقول 25 مدينة من مجموع المدن 29 التي شملها المسح أن الطلب على المساعدات الغذائية قد ارتفع اجمالا بنسبة 15.5%، في حين توقعت 27 مدينة ان يزيد هذا الطلب في المستقبل. ويتجلى من الدراسة ان 51% من هذه الفئة المحتاجة من العائلات، و26% من الأفراد عامة، و19% من المتقدمين في السن، و11% من الذين لا مأوى لهم.

في بريطانيا.. يلتجئ البعض للبغاء لتمويل الدراسة

يضطر الطلاب البريطانيون لممارسة القمار والدعارة لتمويل دراساتهم بعد الضرر الذي لحقهم من جراء الأزمة الإقتصادية التي تعيشها بلادهم وبقية البلدان الاوروبية.   

ووفقا لإحدى المنظمات غير الحكومية التي تقدّم الدعم للمومسات، فإن عدد الذين اتصلوا بها طلبا للدعم خلال العام الماضي قد تضاعف مرّتيْن.        

وقالت سارة فالكر، المسؤولة بهذه المنظمة: "تعلم الحكومة جيّدا أن التخفيض في الميزانية، وتدابير التقشّف، وإلغاء المنح سوف يفاقم ظاهرة الفقر لدى النساء خاصة".      

  وأضافت: "الطريقة التي تتمكّن فيها النساء من توفير احتياجاتهن غالبا ما يكون من خلال الدعارة. فالحكومة تعلم ذلك، ولكن لا يبدو أنها منزعجة للأمر".

ويعتبر الشباب الفئة العمرية الأكثر تضررا من جرّاء الأزمة الإقتصادية في بريطانيا، حيث بلغت معدلات البطالة مستوى غير مسبوق ارتفع باضطراد منذ 1992 (1.03 مليون شاب عاطل من جملة 2.64 مليون).

وطبقا لنتائج دراسة أنجزت العام الماضي في إحدى الجامعات اللندنية، قال 16% من الطالبات اللاتي شملتهن الدراسة أنهنّ مستعدات لممارسة البغاء لتمويل دراساتهنّ.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك