تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويس تغادر "وان وورلد"

هل سيستغرق البحث عن شريك لسويس وقتا طويلا أم انها ستقوى على التحليق وحدها؟

(Swiss)

لن تنضم شركة سويس للطيران بشكل كامل إلى تحالف "وان وورلد" تحت زعامة الخطوط الجوية البريطانية، لصعوبة ادماج برنامج رحلات الأولى مع خطط ورحلات المجموعة، حسب قول خبراء سويس.

وتتجه الأنظار حاليا إلى تعاون مشترك مع لوفتهانزا الألمانية، يراه البعض إجباريا لأنه طوق النجاة بالنسبة لسويس.

بعد عامين من المفاوضات بين سويس وتحالف "وان وورلد" لشركات الطيران بزعامة الخطوط الجوية البريطانية، أعلنت إدارة شركة الطيران السويسرية يوم الخميس 3 يونيو، أنها لن تنضم إلى المجموعة لعدم إمكانية التوفيق بين رغبات الطرفين، وهو ما سيكلف شركة سويس ثمنا باهظا.

فعلى سبيل المثال تشترط الخطوط البريطانية أن تفتح سويس ملفات جميع عملائها أمامها بما فيها من بيانات ومعطيات خاصة، وهو ما يمكن أن يمثل مشكلة للشركة السويسرية لتعارض تلك الخطوة مع القوانين الكونفدرالية لحماية المعطيات الخاصة بالمواطنين.

كما طالبت الخطوط البريطانية بأن تضم شركة الخطوط السويسرية برنامجها الخاص المسمى "Travel Club" إلى برنامج مشابه تمتلكه الطيران البريطانية، وهو ما رأت فيه سويس سيطرة على جميع انشطتها حتى الخاصة والمتميزة منها.

ولتخفيف وقع المفاجأة على الرأي العام قال بيتر بوف رئيس شركة سويس في المؤتمر الصحفي في 3 يونيو الجاري أن الانضمام إلى هذا التحالف ليس مسألة حياة أو موت بالنسبة للشركة، على الرغم من تصريحه السابق لهذا بأنه كان يحبذ الالتحاق بالمجموعة ولكن ليس بأي ثمن.

أما الخطوط الجوية البريطانية فقد أعربت في بيان لها صدر في نفس اليوم، عن خيبة أملها من انسحاب سويس من التحالف، مع احترامها لقرار الشركة السويسرية بالطبع.

إلا أن الانسحاب السويسري لا يشكل نهاية لجميع التعاملات مع مجموعة ون ورلد أو مع أية شركة من أعضائها، فالاتفاقيات الثنائية أو المشتركة بين الجانبين تبقى سارية كما هي عليه.

أما ديون شركة سويس لحساب الخطوط الجوية البريطانية والتي تبلغ 50 مليون فرنك فستكفي الرحلات بين انكلترا وسويسرا والتي ستكون من نصيب الخطوط البريطانية لتغطيتها، وإن كان على المدى البعيد.

التفاوض من مركز القوة افضل

ويرى المراقبون أن سويس تراجعت عن الالتحاق بمجموعة "وان وورلد" بعد أن أصبحت في مركز قوي نوعا ما، بسبب تعديل هيكلها الإداري والتخلص من العمالة الزائدة وتقليص أسطولها الجوي، مما يجعلها تختار الشريك المناسب من منطلق أفضل، مقارنة بالفترة التي بدأت فيها مفاوضات الالتحاق بتحالف "وان وورلد" قبل عامين وانتهت بالإعلان عن دخوله في الخريف الماضي.

إلا أن موقف القوة الذي تشهده سويس الآن ليس كافيا لها لتكون في غنى عن البحث عن شريك تجاري قوي، فالشركة وعلى الرغم من أنها تحقق تقدما بطيئا من عام إلى آخر، إلا أنها حتى الآن لم تسجل ارباحا كبيرة بمكن من خلالها أن تحلق وحدها بأجنحة قوية.

فقد حبذ وزير المالية السويسري هانز رودلف ميرتس التقارب مع شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، وقال بأن الحكومة الفدرالية ترحب بمثل هذا التوجه، الذي سيخدم مصالح سويس، وهي اشارة واضحة بأنه لم يعد أمام الشركة السويسري سوى البحث لدى الألمان عن الشريك المناسب.

في التأني السلامة

وإذا كان توجه الأنظار إلى الشركة الألمانية كان رد فعل طبيعي للجانب السويسري سواء من قبل الحكومة أو الرأي العام، إلا أنه كان مفاجئا لطيران لوفتهانزا، التي صرح كلاوس فالتر المتحدث باسمها مساء 3 يونيو بأنه لا توجد أية مفاوضات جديدة بين الجانبين حول نوع معين من التعاون أو ما شابه ذلك، وأضاف بأن اختيار الشريك الجديد لشركة سويس هو أمر من اختصاصات الشركة السويسرية وحدها، مما يعنى بأن لوفتهانزا لن تفرض نفسها بسبب انسحاب سويس من تحالف "وان وورلد".

ونفس هذا الموقف عبر عنه رئيس مجلس إدارة شركة الطيران الألمانية فولفغانغ ماير هوبر الذي قال بأن سويس هي التي أغلقت باب المفاوضات بعنف مع الجانب الألماني من قبل، بينما تركت لوفتهانزا الباب مفتوحا على مصراعيه، ليلقي بذلك اللوم على الجانب السويسري في فشل جميع المفاوضات السابقة.

إلا أن الموقف قد تبدل الآن، فسويس التي تراجعت من المفاوضات مع لوفتهانزا في العام الماضي، ليست هي نفسها سويس التي تعطي بالونات الاختبار الآن بأن الشركة الالمانية هي شريك المستقبل.

ولا شك في أن خبراء المفاوضات على الجانب الألماني يدركون الآن افضل من ذي قبل نقاط الضعف والقوة لدى سويس، ولن يسمحوا بأي حال من الأحوال بأن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت، بل ستبدأ سويس محادثاتها، سواء مع لوفتهانزا أو غيرها، انطلاقا من نقطة الصفر.

قد يحلو للبعض إلقاء اللوم على إدارة سويس بأنها لم تحسن استغلال الفرص جيدا وأنها عاجزة على التوصل إلى حل نهائي يضمن للشركة استقرارها، لكن إدارة سويس لا تريد - على ما يبدو -بالمغامرة بمستقبل الشركة بأي حال من الأحوال، بل من الواضح أنها ترى وتسمع وتتريث وتدرس كافة العروض من مختلف الأطراف قبل اتخاذ القرار النهائي، فالأزمات التي يشهدها عالم الاقتصاد عامة ومجال الطيران بشكل خاص، لا تجعل من السهل اتخاذ قرارات مصيرية بسرعة عالية، وكما يقول المثل "تريث قبل أن يبدو لك في الغد خطأ ما قد حسبته اليوم صحيحا".

تامر أبو العينين - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك