Navigation

سيدي الرئيس!

البطاقة البريدية التي طلب الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية من أنصاره إرسالها إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش Camp X-Ray, Guantanamo Bay (Bild: AI)

في إطار الحملة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر أبتكر الفرع السويسري للمنظمة طريقة جديدة للضغط على الإدارة الأمريكية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يونيو 2002 - 10:58 يوليو,

"فكرة مبتكرة". هكذا عقب كمال السماري المتحدث بإسم منظمة العفو الدولية على مضمون الحملة الصيفية التي بدأها الفرع السويسري للمنظمة.

وهي فكرة مبتكرة بحق. بطاقة بريدية طُبعت عليها صورة طبقت الأفاق بشهرتها، صورة معتقلي جوانتانامو الراكعين بأياديهم المقيدة وأفواههم المكممة. تحمل عنوانا لا تغفله العين، البيت الأبيض. وتوجه خطابها إلى شخص يصعب تجاهله اليوم، الرئيس الأمريكي جورج بوش. وتقول ببساطة: "سيدي الرئيس، كل إنسان له حقوق إنسانية."

أرسل الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية نسخا من هذه البطاقة إلى نحو ستين ألفا من أعضاءه ومؤيديه. وطلب منهم في رسالة، حررها السكرتير العام للفرع دانييل بولومي، أن يبعثوا بها إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش لإبلاغه أنه "لا توجد عدالة دون احترام حقوق الإنسان."

في إطار الحملة الدولية ...

لم تأت حملة البطاقات البريدية للفرع السويسري للمنظمة منفصلة. بل انبثقت في إطار الحملة التي تقوم بها منظمة العفو الدولية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر:"كل فرع يبتكر بطريقته وحسب إمكانياته وسائل لإيصال الرسالة" يشرح الأستاذ السماري.

أما الرسالة التي يقصدها فهي تتعلق مباشرة بأوضاع المعتقلين في إطار الحملة الأمريكية ضد الإرهاب، وبالتحديد أولئك المتواجدين في مخيم جوانتاناموا: "مهما كانت الجرائم التي ترتكبها مجموعة أو شخص ما، فلابد أن يحظى هؤلاء بتنفيذ القوانين المعنية بحالاتهم."

هذا العنصر بالتحديد كان الغالب على مضمون الرسالة التي تضمنتها البطاقة البريدية الموجهة إلى الرئيس جورج بوش. فقد ناشدته أن يضمن احترام الحقوق القانونية للمعتقلين لا سيما ما يتعلق منها بالحق في الحصول على استشارة قانونية، والحق في الطعن في الاتهامات الموجهة إليهم، وعدم تقديمهم للمحاكمة أمام محكمة عسكرية.
تتخذ هذه الدعوة أهمية ملحة خاصة وأن 300 شخص لازالوا قيد الاعتقال في المخيم في ظروف يصفها الفرع السويسري للمنظمة بأنها "لا إنسانية"، ويعتبرها السيد السماري انتهاكا واضحا للقوانين والمواثيق الدولية:" إن كانوا سجناء حرب، فاتفاقيات جنيف واضحة بالنسبة لحقوقهم وواجباتهم (...)، وإن كانوا متهمين بالضلوع في عمليات إرهابية ما... فإن القانون هو الفيصل، ولابد من محاكمة عادلة. إذ لا يمكن أن يستمر اعتقال هؤلاء في مخيم إلى اجل غير مسمى، لا يعرفون مصيرهم ولا يمكن حتى الاتصال بهم."

والنتيجة؟

رغم ذلك، يبدو من الضروري التساؤل عن الأثر الذي يمكن أن تتركه هذه الحملة. فما سبقتها من الحملات لم تنجح حتى اليوم في إقناع الولايات المتحدة بتغيير سياستها. لا يرد السيد السماري مباشرة على السؤال.

فضّل بدلا من ذلك التأكيد على أن القضية بالنسبة لمنظمته ستظل متواصلة. وأعتبر أن التأثير الحقيقي بدأ بالفعل ولكن على مستوى الرأي العام الأمريكي:" قبل أسبوع، وقع مثقفون أمريكيون على عريضة ينددون فيها باستغلال الحملة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب لتقويض الحقوق المدنية والسياسية للمواطن الأمريكي."

أما السيد دانييل بولومي السكرتير العام للفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية فقد جاء جوابه مباشرا:" نحن لا نعرف." فهو لا يعلم ما إذا كان المؤيدون للمنظمة سيرسلون بالفعل البطاقة البريدية إلى الرئيس بوش:"لكننا نأمل أن الجميع سيشاركون."

إلهام مانع

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.